أخبار

قبل أن ترحل الجمعة.. كيف تودع خير أيام الأسبوع وتستدرك ما فاتك من الطاعات؟

صلة الرحم.. عبادة تجمع بين رضا الله واستقرار المجتمع.. احرص عليها

النسيان والتسويف.. متى يكونان مؤشرًا على اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة؟

مواعظ من ذهب للصحابة والسلف الصالح.. هكذا وصفوا لقاء الله ولحظات الموت وحقارة الدنيا وعظمة الآخرة

سورة الإخلاص.. إن أحببتها أحبك الله وأوجب لك الجنة فاجعلها في كل صلواتك

"نذر الطاعة".. سيف على رقبة صاحبه فلا تتلاعب به

لو ناوي على المعصية.. اقرأ هذه الآية

ماهي الحكمة من نفقة المتعة للمطلقة؟

"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".. "الشعراوي" يروي قصة مؤثرة مع مسيحي أثناء سماعه القرآن

أطلق لسانك بهذا الذكر يومياً .. يكون سبب في تفريج الكروب وإزالة الهم ويجعلك تعبد الله كأنك تراه

هل ظنّ يونس أن الله لن يقدر عليه؟

بقلم | عمر نبيل | الاحد 24 يوليو 2022 - 10:20 ص

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» (الأنبياء 87)، فهل ظن نبي الله يونس عليه السلام بأن الله لن يقدر عليه، كما قد يفهم من الآية الكريمة؟.

الحقيقة أن الظن هنا تعني تأكد، أو عَلِمَ، مثال قوله تعالى: «الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» (البقرة 46).. يظنون هنا تعني متأكدون أو يعلمون.. وأما (أن لن نقدر عليه) فتعني لن نتركه في ظلمات البحر، أو لن نضيق عليه.. ومن ثمّ فإن الخلاصة، أن سيدنا يونس عليه السلام تأكد أن الله لن يتركه في ظلمات البحر، وهذا هو المعنى الحقيقي للآية الكريمة، وليس الظن هنا بمعنى الشك والعياذ بالله.


سبب غضب يونس


أما سبب غضب يونس عليه السلام، علينا أن نعلم أولا أن ﴿مُغَاضِبًاً﴾ في الآية تعني أن نبي الله يونس عليه السلام قد غضب على قومه حتى يصح السؤال عن منشأ غضبه عليهم، فكلمة مغاضب اسم فاعل منتسب إلى يونس.

ومعنى ذلك أنه فعل ما أغضب قومه منه، وليس هو الذي غضب على قومه، فيونس ربما يكون قد غضب على قومه لعنادهم، ولكن مُغاضباً لا تعني أنه غضب وإنما تعني أنه أغضب قومه عليه، وسبب إغضابه لهم أنه دعا عليهم بعد يأسه من استجابتهم لدعوته، وحين أزف حلول العذاب عليهم تركهم وذهب، فذلك هو مفاد قوله تعالى: «وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًاً» أي وأذكر يونس ذا النون حين ذهب عن قومه حال كونِه مغاضبًا لهم بتركه إياهم وذهابه عنهم.

اقرأ أيضا:

سورة الإخلاص.. إن أحببتها أحبك الله وأوجب لك الجنة فاجعلها في كل صلواتك

ظن يونس


أما فيما يخص ظن نبي الله يونس عليه السلام، في قوله تعالى «فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ» فمعناه أن يونس عليه السلام حين هجر قومه وفارقهم وركب السفينة كان مُعتقدًا أن الله تعالى لن يُضيق عليه رزقه وإن كان قد هجر بلده وموطن إقامته، فقولُه تعالى: «لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ» أي أنه لن نُضيق عليه كما هو معنى ذلك في قوله تعالى: «يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ»، أي يبسطه لمن يشاء ويضيقه على مَن يشاء، وكذلك هو المعنى في قوله تعالى من سورة الفجر: «وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ»، فمعنى قدر عليه رزقه أي ضيق عليه رزقه بمقتضى المدلولِ اللغوي لكلمة "قدر".

ويُؤيده المقابلة بين هذه الآية والآية التي سبقتها: «فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ»، فالإنسانُ يحظى بإنعام الله عليه تارةً، ويُبتلى بالتقدير وضيق في الرزق تارة أخرى، ومن ثمّ ليس معنى قوله تعالى: «فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ» أن يونس اعتقد أنه خارج عن قُدرة الله تعالى وسلطانه، وإنما الأمر يتعلق بالرزق، لذلك فإنه لما وقع في بطن لزم التسبيح ليس للنجاة من بطن الحوت فقط، وإنما ليغفر له ربه ما بدر منه.

الكلمات المفتاحية

وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ سبب غضب يونس يونس عليه السلام

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِل