أخبار

فيه ساعة إجابة.. تعرف على الأدعية المستحبة والمستجابة يوم الجمعة

الصلاة على الرسول المصطفى يوم الجمعة.. فضلها وعددها وصيغها ووقتها

عمرو خالد يكشف: إحياء ليلة الجمعة وتعظيم شعائر الله فيها ... وفضل يوم الجمعة

عمرو خالد: لو الدنيا كلها ضدك ! .. عيش بهذا الذكر وردده يومياً

لأقصي فائدة.. تعرف علي أفضل الأوقات لشرب الماء

دعاء في جوف الليل: اللهم يا حافظ لا حافظ إلا أنت ولا حصن إلا بك

عمرو خالد يكشف: السر والحل لو أصابك اليأس من ذنوبك ومعاصيك وقلة رزقك

هل يجب على المرأة التي لا تصلي الجمعة انتظار الإمام حتى ينتهي من صلاته؟.. "الإفتاء" تجيب

بصوت عمرو خالد.. دعاء الشدائد "بإسم الله الأعظم" .. علمه لنا النبي لإجابة الدعاء وقت الشدة

10ثمرات ذهبية لتقوي الله .. اغتنمها بقوة لتضمن السعادة في الدنيا والنجاة والفوز في الآخرة

مرصد الأزهر :محاولات هدم الفطرة الإنسانية السوية لدي النشء تقف وراء انتشار نزعات التشدد

بقلم | علي الكومي | الاربعاء 27 يوليو 2022 - 05:48 م

مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، قال  في تقرير له، إنَّ التطرف مع تنوع أشكاله لا بد له من دوافع؛ لأنَّ الشخص المتطرِّف لا يُولد بالسليقة كذلك، وإنما هو شخص يظل سويًّا حتى تؤثر عليه هذه الدوافع مجتمعة أو متفرقة تدريجيًّا بشكل أو بآخر، كما أنَّ تأثيرها يختلف من مكان لآخر طِبقًا للبيئة الحاضنة للشخص المُحتَمل سقوطه في براثن التطرُّف.

وتابع مرصد الأزهر : فربما يكون الدافع وراء تطرُّف الفرد البيئةَ التي يعيش فيها أو ما يُحيط به. وممَّا يبدو جليًّا الآن أنَّ المجتمعات تعجُّ بالعديد من السلوكيات غير السويَّة، والتي تؤثر بطريقةٍ مباشرةٍ أو غيرِ مباشرةٍ في تشكيل النشء والشباب الذين هم وقود الدول ومستقبلها،

مخاطر هدم الفطرة الإنسانية السوية  

وتابع المرصد ومن بين تلك السلوكيات يأتي "الانحراف عن الفطرة الإنسانية السوية"، فالإنسان بطبعه مفطور على حب كل ما هو طيب والنفور من كل ما هو خبيث، وأنَّ ما يطرأ على الإنسان من انحراف وفساد يرجع لأسباب خارجية.

كما تابع مرصد الأزهر أنه علاوة على أنَّ الواقع المجتمعي المعاصر يتسم بالتفكك والصِدام، حيث توجد كيانات عدة مثل: مواقع التواصل الاجتماعي، والمنصات الإعلامية، والفن، والرياضة ومؤسسات أخرى، قد تعمل بشكل عَفوي أو مُمنهج على إحداث تأثير سلبي على النشء والشباب، من خلال نشر قِيم مزيفة، وتصدير المُجرم في صورة البطل المغوار، 

في الوقت الذي يرتكب فيه أفعال تتنافي مع الطبيعة البشرية السوية، وهو ما نلاحظه بوضوح تام في بعض الأعمال الفنية التي تُرسخ للإرهاب الناعم (البلطجة)، من أجل تشويه الفطرة السوية لدى النشء. فيومًا بعد يوم يصبح الانحراف نموذجًا مُتأصلًا في عقول الشباب.

وللأسف الشديد هناك العديد من الألعاب والمواد التي تُنتجها القوى الناعمة بشكل ممنهج لهدم الفطرة السويَّة للنشء والشباب، من خلال المحتويات التي تسعى لتطبيع بعض السلوكيات غير الأخلاقية وعلى رأسها الشذوذ الجنسي، من أجل هدم منظومة القيم الأخلاقية والاجتماعية للأسرة، ومسخ هُوية أفرادها، والعبث بأمن المجتمعات واستقرارها.

القوة الناعمة والفطرة السوية

فعلى سبيل المثال: تعتزم شركة "والت ديزني" الشَهيرة إنتاج أفْلام كَرتونية موجهة للأطفال، تخالف القيم الدينية والإنسانية والمجتمعية، وتعمل على تطبيع تلك الجريمة النكراء، حيث أكد مسئول المحتوى التَرفيهي لشركة "ديزني" أنَّ هناك نية لتحويل وإنتاج نحو (50%) من الشخصيات الكرتونية التي تظهر في أفلام ومسلسلات الكرتون بنهاية عام 2022م إلى شخصيات مثلية الجنس، كمحاولة لدعم مجتمع الميم.

إضافة إلى أنَّ هناك ألعابًا وأزياء للأطفال تهدف إلى تطبيعهم على ألوان عَلم "مجتمع الميم"، أو "إل جي بي تي"، مثل "لعبة بابيلز" الشهيرة، وغيرها.

وكما أنَّ هناك تأثيرات إيجابية للأفلام الكرتونية لما قد تَزرعه من سلوكيات إيجابية، وبناء عادات الطفل ومهاراته، وإكسابه العديد من التعاليم والخبرات المتنوعة السليمة، فهناك تأثيرات سلبية على النشء؛ حيث تعمل على تصدير العنف أو تمجيده لدى الطفل، بل قد تهدم تمامًا القيم الإيجابية التي اكتسبها الطفل من خلال أسرته أو مدرسته، وذلك عندما تخلو أفلام الكرتون من الأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة، 

بل أن هذه الألعاب بسبب تقرير المرصدتُرسخ للتمرد على الهوية والقيم المجتمعية السليمة، بل وتعبث بالفطرة السوية السليمة للطفل، الأمر الذي يؤثر على هوية الطفل وصحته النفسية وسلوكياته؛ ما يجعله صيدًا سائغًا للعنف والتطرُّف. ومن هنا يأتي دور الأسرة في تنشئة الأفراد؛ حيث تُمثل اللبنة الأولى لبناء المجتمع، والمهد الأول لتشكيل شخصية الطفل السويَّة نفسيًّا وسلوكيًّا واجتماعيًّا ومعرفيًّا، فهي أول مَعين يشرب منه الطفل، فتخلِّي الآباء عن الحفاظ على الأسرة وغياب القدوة، يجعل أفرادها لقمة سائغة للتنظيمات المتطرفة والإرهابية.

اقرأ أيضا:

في إطار استعداد مصر لاستضافة القمة العالمية .."البحوث الإسلامية" يضع اللمسات النهائية لإطلاق مبادرة "مناخنا حياتنا"

ويُشدد مَرصد الأزهر لمكافحة التطرُّف على أنَّ نظام التنشئة الذي تتَّبعه الأسرة يؤثر بشكلٍ مباشر على تشكيل الفرد خلال مراحل النمو المختلفة التي يمرُّ بها، فقد يكون الفرد ضحية لصدمات نفسية متجذرة منذ الطفولة، فمثلًا التعصُّب تجاه الطفل وحرمانه من الرعاية السَليمة والاهتمام به من قِبَلِ والديه، قد يؤدى به إلى التعصُّب تجاه مجتمعه أو وطنه؛ نتيجة لانعدام ثقافة التسامح والتعايش وقبول الآخر، والتي ربما تظهر بصورةٍ جلية في بعض المجتمعات ذات الطوائف والقوميات والأعراق المتعددة.

ويرى مَرصد الأزهر لمكافحة التطرُّف أنه يمكننا التغلب على هذه المعضلة من خلال إعداد وتفعيل مناهج دراسية، ومواد إعلامية، وأنشطة ترفيهية تُرسِّخ وتُغذي قِيم الوَسطية وتنبذ العنف، وتُحيي ممارسة الفِكر النقدي الذي يميز الخبيث من الطيب في نفوس النشء؛ لتَفادي الانحرافات الفِكرية والنفسية والسلوكية التي قد تنشأ من خَلل في سلوك القائم على التربية، أو من انعدام الرعاية وغياب الرقابة الأسُرية على المحتويات التي تُعرَض للأطفال، أو من مرافقة أصدقاء السوء، أو من الشعور بالإحباط والنقص، أو من نقص الثقة في النفس، تلك الأسباب التي قد تَدفع بالفرد إلى الخروج على المجتمع بسبب هذه الظروف الملتَبِسة.

ويناشد المَرصد المؤسسات والهيئات كافة بضرورة العمل على تحصين الأطفال من الفكر المتطرف في مرحلة ما قبل دخول المدرسة؛ لأنَّ تلك المرحلة تُمثل أول مكان في حياة الطفل للتعرُّف على عالمه الخارجي، واستغلال تلك المرحلة في غرس بذور التسامح وتقبل الآخر في مرحلة اللاوعي الطفولي. كما ينبغي تعزيز الدور التوعوي للفن في مجال مكافحة التطرُّف، وذلك عن طريق كتابة نصوص تسمو بالإنسان، وتُهذب الوجدان، وتساهم في زيادة الوعي لدى الشباب، وتغرس الوطنية والانتماء في قلوبهم، وتُعمق ثقافة السلام والحوار، وتكبح جِماح العنف والإرهاب والتوحُّش، وتُحارب الفِكر المتطرِّف.



الكلمات المفتاحية

الازهر الشريف مرصد الازهرلمكافحة الازهر الفطرة الانسانية الفطرة السوية الالعاب الاليكترونية

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled من بين تلك السلوكيات يأتي "الانحراف عن الفطرة الإنسانية السوية"، فالإنسان بطبعه مفطور على حب كل ما هو طيب والنفور من كل ما هو خبيث، وأنَّ ما يطرأ على