أخبار

ما الفرق بين العفو والمغفرة؟.. معانٍ إيمانية تكشف رحمة الله بعباده.. تعرف عليها

كتمان الأسرار ونصيحة الناس بالخير.. أخلاق تصون القلوب وتحفظ المجتمعات

صراع يحسمه الأنبل.. كيف أثر لص سجين على "بن حنبل" في تمسكه بالحق؟

الانشغال بهذه الأمور يضيع حياتك ويجلب لك التعاسة.. احترس حتى يذهب عمرك سدى

ما الفرق بين القلب والفؤاد.. وكيف يمتلأ بالنور؟

عرفنا النور الحسي فما هو إذن النور المعنوي؟ (الشعراوي يجيب)

من المسئول أكثر عن نجاح البيت الرجل أم المرأة؟.. د. عمرو خالد يجيب

هذا البيت يحبه الله.. كيف يكون لك بيت مثله؟

سنة نبوية مهجورة.. من أحياها بني الله بيتا في الجنة ..البقاء في كنف الله وحمايته أبرز ثمراتها

بيت الظالم يخرب قبل بيت الكافر.. فلا تظلم أحدًا

معانٍ عظيمة من قصة نبي الله نوح: احذر أن تقدم العقل على النص

بقلم | عمر نبيل | الاربعاء 11 سبتمبر 2024 - 10:30 ص

يقول المولى عز وجل في سورة هود: «قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43)»، ولو تتبعنا جيدًا تفسير الآية العظيمة، سنجد أنها تحتوي على إعمال (العقل)، وتبليغ (الوحي)، ومن ثمّ النتيجة.

إذ يقول سبحانه وتعالى : «ﻗَﺎﻝَ ﺳَﺂﻭِﻱ ﺇِﻟَﻰٰ ﺟَﺒَﻞٍ ﻳَﻌْﺼِﻤُﻨِﻲ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻤَﺎﺀِ» (ﻫﺬﺍ إعمال للعقل).. وقوله تعالى: «ﻗَﺎﻝَ ﻟَﺎﻋَﺎﺻِﻢَ ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ ﻣِﻦْ ﺃَﻣْﺮِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺇِﻟَّﺎ ﻣَﻦ ﺭَّﺣِﻢَ» ( فهذا تبليغ من الوحي)، وأما قوله تعالى: «ﻭَﺣَﺎﻝَ ﺑَﻴْﻨَﻬُﻤَﺎ ﺍﻟْﻤَﻮْﺝُ ﻓَﻜَﺎﻥَ ﻣِﻦَ الْمُغْرَقِينَ»، فهذه هي النتيجة.

وفي ذلك يقول أهل العلم: «فكل ﻣـﻦ قدم عقله ﻋﻠﻰ ﻧﺼـﻮﺹ ﺍﻟﻜﺘـﺎﺏ ﻭالسنة النبوية الصحيحة غرق في ظلمات بحار الأهواء والبدع، ومن تعوّد معارضة الشرع بالعقل لا يستقر في قلبه الإيمان».

الأمر الإلهي


في الآية الكريمة السابقة، نرى سيدنا نوح عليه السلام، يتقبل الأمر الإلهي برضا وثبات شديدين، بينما ابنه -الذي كفر بما دعاه به أباه- رفض، فكانت النتيجة الغرق للابن، بينما كانت حكمة الله في ذلك أن اعتبار (الابن الضال) عمل غير صالح، وأن وراء الأمر حكمة لا يجب السؤال عنها، فما كان من نوح عليه السلام إلا أن استسلم لأوامر الله، قال تعالى يبين ذلك: «قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ» (هود 46).

وهنا يعود نوح سريعًا إلى طلب العفو من الله عز وجل لأنه يوقن في أحكام الله، قال تعالى: «قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ» (هود 47)، وهكذا من أسلم وجهه لله وهو محسن، كان الله له عونًا وسندًا، ليس هذا فحسب، وإنما أراه ما لا يراه غيره من الحكمة في أمور يصعب على كثير من الناس فهمها.

اقرأ أيضا:

عرفنا النور الحسي فما هو إذن النور المعنوي؟ (الشعراوي يجيب)

النجاة من الهلاك


وكما هي عاقبة الأمور، فإن الله نجى نوحًا -عليه السلام- والذين آمنوا معه، وأغرق الرافضين لسبيل الحق، والمعرضين عن طريق الهدى، وجعلهم عبرة لمن بعدهم، قال تعالى: «قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118)فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (120) إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (121) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ» (الشعراء:117-121).

فكانت النتيجة الوصول إلى البر آمنين مطمئنين، قال تعالى: «قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ ۚ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ» (هود 48).

الكلمات المفتاحية

قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قصة نوح عليه السلام قصص الأنبياء

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled يقول المولى عز وجل في سورة هود: «قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّ