أخبار

البخل وخوف الفقر.. فخ الشيطان الذي ينشر الحقد والفساد

"أهوال ومواعظ".. منامات عجيبة عن عقوبة النظر إلى المحارم

اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر.. ما معنى هذا الدعاء؟

لا تستفز الفقير.. مالك أنت محاسب عليه فانظر فيما تنفقه؟

كيف يزيد الايمان وبنقص؟ وما أثر ذلك على العمل والاستقامة على الحق

الرضا عن النفس ليس شرا كله .. فقد يكون وسيلة للتهذيب كيف ذلك ؟

مابين الخوف والرجاء.. خط رفيع يصل بك إلى رحمة الله

لماذا لم يطلع الله العباد على الغيب ومن الذين استثناهم من ذلك؟ (الشعراوي يجيب)

كيف تسعد زوجتك وتنشر في أسرتك الحب والبركة؟

حتى لا يسأم الناس من كثرة "المواعظ".. تعرف على الهدي النبوي

سؤال يدور في خلد كل الناس: هل احتكرت البلاء وحدي؟

بقلم | عمر نبيل | الخميس 06 نوفمبر 2025 - 09:29 ص

"هل احتكرت البلاء وحدي؟"، سؤال يدور في خلد كل الناس بلا استثناء، فتجد كل شخص بينه وبين نفسه يتصور أنه المبتلى وحده من دون الناس.. وهذا أمر غريب، إذ أنه لا يمكن بأي حال أن يبتلى شخص ما وحده دون الناس، فالكل معرضون للاختبار ليميز الله الخبيث من الطيب.

قال تعالى: «الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ» (العنكبوت 3)، ولكن لكل إنسان درجته في النجاح التي يحصل عليها بعد البلاء، فهناك من يحصل على الدرجة النهائية، وهناك الأقل، فالأقل، وهكذا، وبالتالي فإن الجنة درجات، لكل من صبر ونجح في اختباره، نال الدرجة الأعلى.

لست وحدك


إذا كنت تظن أنك احتكرت البلاء وحدك، وتتمنى لو يأخذ أحدهم بيدك نحو التفاؤل، والثقة، واليقين، والاحتمال، والصبر، فتأمل قول سيدنا يعقوب عليه السلام، وقد فقد اثنين من أبنائه: «يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ» (يوسف 87)»، وبالأساس ليعلم الجميع أن الدنيا دار ابتلاء، ولا تستقر لأحد على حال.

وقد أثبت القرآن الكريم ذلك في أكثر من موضع، ومنها قوله تعالى: « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ » (محمد: 31)، وقال جل وعلا: « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ » (البقرة: 155 - 157) وقال تعالى أيضًا: « أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ » (العنكبوت: 2، 3).

اقرأ أيضا:

البخل وخوف الفقر.. فخ الشيطان الذي ينشر الحقد والفساد

حقيقة الدنيا


إذن فمن حكم الابتلاء أن الله سبحانه وتعالى جعله ليبين للعبد المؤمن حقيقة الدنيا، وأنها ليست دار مقام وخلود فيركن إليها، بل هي دار غربة يتزود فيها المؤمن من الطاعات، ومزرعة يزرع ما يسره حصاده في يوم المعاد؛ قال تعالى: « يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ » (غافر: 39).

والمتاع هو شيء لا بد من نفاده وانقطاعه، فهي لا تستقر لأحد، والحياة الكاملة التي لا كدر فيها ولا نقص إنما هي في الآخرة، قال تعالى: « وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ » (العنكبوت: 64)، أما الدنيا فهي متحولة متبدلة؛ حيُّها يموت، وصحيحها يمرض، وغنيها يفتقر، وفقيرها يغتني، وملكها يزول، وحالها إلى محال.


الكلمات المفتاحية

هل احتكرت البلاء وحدي؟ الحكمة من اليلاء حقيقة الدنيا

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled "هل احتكرت البلاء وحدي؟"، سؤال يدور في خلد كل الناس بلا استثناء، فتجد كل شخص بينه وبين نفسه يتصور أنه المبتلى وحده من دون الناس.. وهذا أمر غريب، إذ أن