أخبار

النسيان والتسويف.. متى يكونان مؤشرًا على اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة؟

مواعظ من ذهب للصحابة والسلف الصالح.. هكذا وصفوا لقاء الله ولحظات الموت وحقارة الدنيا وعظمة الآخرة

سورة الإخلاص.. إن أحببتها أحبك الله وأوجب لك الجنة فاجعلها في كل صلواتك

"نذر الطاعة".. سيف على رقبة صاحبه فلا تتلاعب به

لو ناوي على المعصية.. اقرأ هذه الآية

ماهي الحكمة من نفقة المتعة للمطلقة؟

"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".. "الشعراوي" يروي قصة مؤثرة مع مسيحي أثناء سماعه القرآن

أطلق لسانك بهذا الذكر يومياً .. يكون سبب في تفريج الكروب وإزالة الهم ويجعلك تعبد الله كأنك تراه

تزوجت قبل أختي الكبيرة الثلاثينية وعلاقتنا ساءت .. ما الحل؟

فسخت خطوبتي وأصبحت طريحة الفراش أفكر في الانتحار.. ما العمل؟

فضائل لا تحصي لإصلاح ذات البين ..تمسك بهذا الهدي النبوي لتأليف القلوب ونبذ الخلافات

بقلم | علي الكومي | الجمعة 11 نوفمبر 2022 - 05:44 م

 السؤال :ما فضل إصلاح ذات البين ودرجاتها ؟

الجواب :

لجنة الفتوي بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ردت علي هذا التساؤل بالقول : من أهم دعائم المجتمع الصالح الذي ينشده الإسلام، ويدعو إليه، ويحث عليه أن تسود بين أفراده المحبة والإخاء، والصدق والإخلاص، والتعاون على البر والتقوى.

ووتابعت اللجنة في الفتوي المنشورة علي الصفحة الرسمية للمجمع علي شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك " المتأمل في الشعائر التي يقوم بها المسلم، ويُطالب بأدائها يجد أنها تؤكد على هذه المعاني، وتُدَرِّب المسلم على التخلق بها، فمثلا العبادات شرعت فيها الجماعات لتأليف القلوب ونبذ الخلافات، وأن يُرى المسلم بين إخوانه على قلب رجل واحد، وفي جانب المعاملات حَرَّمَ الإسلام كل ما يجلب الخلاف، وينشر الأحقاد، ووضع الإسلام مبدأ عامًا في المعاملات: أن كل ما أدى إلى النزاع والخلاف منهي عنه شرعًا.

فضائل إصلاح ذات البين

واضافت :وكثيرًا ما نجد الشيطان ينزغ بين بني الإنسان بغية الوقيعة بينهم، وإفساد ذات البين، قال – تعالى -: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا" "الإسراء53: وقال – ﷺ –: "إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ" رواه مسلم ومعني قوله – ﷺ -: "وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ": أي أن الشيطان يسعي بين الناس بالخصومات والشحناء والحروب والفتن وغيرها، فيحدث الخلاف والنزاع، ويكون الخصام استجابة لفعل الشيطان...

واستدركت فتوي اللجنة للقول :طبقا لما يفرضه علينا ديننا أن نسعى بالصلح والتوفيق بين المتخاصمين والإصلاح بينهم، لكي نُفَوِّت على الشيطان غوايته وإفساده بين بنى البشر؛ وذلك استجابة لنداء الرحمن: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1]، وقوله: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128]، وقوله: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114].

وأشارت الفتوي إلي أن  الإسلام أباح  في الإصلاح بين الناس كل كلمة طيبة تثلج الصدور وترفع الضغائن والأحقاد، وإن كانت في أرض الواقع ليس لها وجودًا، فقال – ﷺ -: {لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِي خَيْرًا، أَوْ يَقُولُ خَيْرًا} متفق عليه فيجب أن يكون من يقوم بالإصلاح غير مراء أو طالب رياسة، وأن يتحلى بأخلاق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في إصلاحه بين الناس، مذكرًا المتخاصمين عاقبة الظلم، مبينًّا فضل العفو.

.وبحسب الفتوي فقد روي عن أُمِّ سَلَمةَ- رضي اللَّه عنها-: أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: {إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فأَقْضِي لَهُ بِنحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ} مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

اجرالإصلاح بين الناس

وقد رتب الشرع الحكيم على الإصلاح بين الناس أجورًا عظيمة، فقال- ﷺ - لأبي أيوب رضي الله عنه: {يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يُحِبُّهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ: تُصْلِحُ بَيْنَ الناس إذا تباغضوا، وتفاسدوا}. رواه الطبراني (4/ 138).

وكما رتب الإسلام  وفقا للفتوي عظيم الأجر على الإصلاح بين الناس، فقد بيّن عظيم الإثم والوز على الشقاق والنزاع، فقال – ﷺ -: {أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ»، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «صَلَاحُ ذَاتِ البَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ البَيْنِ هِيَ الحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ}. رواه الترمذي.

وخلصت اللجنة في نهاية الفتوي للقول: الإصلاح بين الناس له فضل عظيم، وأجر جزيل صاحبه مثاب، ومرفع الدرجات.  فاللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام


الكلمات المفتاحية

اصلاح ذات البين ذات البين الاصلاح بين الناس اجر اصلاح ذات البين دار الافتاء

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled المتأمل في الشعائر التي يقوم بها المسلم، ويُطالب بأدائها يجد أنها تؤكد على هذه المعاني، وتُدَرِّب المسلم على التخلق بها، فمثلا العبادات شرعت فيها الجم