أخبار

من جلسات الأصدقاء إلى مجموعات الهواتف.. لماذا يستهين البعض بذكر عيوب الآخرين؟

قسوة الآباء على الأبناء.. متى تتحول التربية إلى جرح لا ينسى؟

خبراء: حمية "الكيتو" منخفضة الكربوهيدرات سلاح ذو حدين لخسارة الوزن وعلاج الكبد الدهني

بر الوالدين بعد الوفاة.. كيف يستمر الإحسان إليهما بعد الرحيل؟

حين تضيق بك الحياة.. كيف يفتح حسن الظن بالله أبواب الأمل؟

احذر سخط الله ولا تغتر بالطاعة.. هل سمعت بهذا من قبل؟

كيف تنقذ أبناءك من الضلال والفساد؟ آية تنير لك الطريق

عجائب قوم صالح.. لماذا نحتوا الجبال بيوتًا؟

حاولت الانتحار.. كيف أكفر عن ذنبي؟

المسافة بين السماء والأرض كما حددها الرسول

إذا كان هناك من يتقين بصدق النبي فماذا الذي دفعه لعدم الإيمان به؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | فريق التحرير | الاربعاء 10 ديسمبر 2025 - 11:51 ص

{وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} [يونس: 36]


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


وقول الحق سبحانه: { وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً } [يونس: 36] يفيد أن بعضهم كان يتبع يقيناً؛ لأن مقابل الظن هو اليقين، فالنسب التي تحدث بين الأشياء تربط بين الموضوع والمحمول، أو المحكوم والمحكوم عليه، وهي نسب ذكرناها من قبل، ونذكِّر بها، فهناك شيء أنت تجزم به، وشيء لا تجزم به. وما تجزم به وتُدلِّل عليه هو علم يقين، أما ما لا تستيطع التدليل عليه فليس علم يقين، بل تقليد، كأن يقول الطفل: { قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ } [الإخلاص: 1].

وهذا حق، لكن الطفل لا يستطيع أن يدلل عليه أو أن يقال شيء ومن يقوله جازم به، وهو غير واقع؛ فذلك هو الجهل.

والعلم هو القضية المجزوم بها، وهي واقعة وعليها دليل، على عكس الجهل الذي هو قضية مجزوم بها وليس عليها دليل.

ما هو الظن؟ 


والظن هو تساوي نسبتين في الإيجاب والسلب، بحيث لا تستطيع أن تجزم بأي منهما؛ لأنه إن رجحت كفة كانت قضية مرجوحة، والقضية المرجوحة هي شك أو ظن أو وهم. فالظن هو ترجيح النسب على بعضها. والشك هو تساوي الكفتين.

وقول الحق سبحانه: { وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً } [يونس: 36] يبين لنا أن الذين كانوا يعارضون رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلوا ذلك إما عناداً رغم علمهم بصدق ما يبلغ عنه، وإما أنهم يعاندون عن غير علم، مصداقاً لقول الحق سبحانه: { بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ } [يونس: 39].

وكان الواحد منهم إذا تمعَّن في البلاغ عن الله تعالى والأدلة عليه، يعلن الإيمان، لكن منهم من تمعن في الأدلة وظل على عناده، والذين اتبعوا الظن إنما اتبعوا ما لا يغني من الحق شيئاً.

اقرأ أيضا:

عجائب قوم صالح.. لماذا نحتوا الجبال بيوتًا؟

عليم بخفايا النفوس 


لذلك يبيّن لهم الحق سبحانه أنه عليم بخفايا نفوسهم، ويعلم إن كان إنكارهم للإيمان نابعاً من العناد أو من العجز عن استيعاب قضية الإيمان؛ لذلك يقول الحق سبحانه: { إِنَّ ٱللَّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ } [يونس: 36].

إذن: فقد علم الله سبحانه أزلاً أن بعضهم في خبايا نفوسهم يوقنون بقيمة الإيمان، لكنهم يجحدونها، مصداقاً لقول الحق سبحانه: { قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ ٱلظَّالِمِينَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ } [الأنعام: 33].

إذن: فالحق سبحانه وتعالى عليم، ولا يخفى عليه أنهم كذَّبوا بما لم يحيطوا بعلمه، وبعضهم لم يفهم قيمة الإيمان، ومن علم منهم قيمة الإيمان جحدها، عناداً واستكباراً.

يقول الحق سبحانه: { وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً } [النمل: 14].


الكلمات المفتاحية

وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ الشيخ محمد متولي الشعراوي إذا كان هناك من يتقين بصدق النبي فماذا الذي دفعه لعدم الإيمان به؟ تفسير القرآن سورة يونس

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} [يونس: 36]