كشف خبراء تغذية حقائق جديدة حول الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، المعروفة بحمية "الكيتو"، موضحين أن هذا النظام، القائم على تقليل الكربوهيدرات إلى نحو 30 جرامًا يوميًا والاعتماد على الدهون والبروتينات كمصدر بديل للطاقة (الحالة الكيتونية)، يحقق نتائج علاجية سريعة لكنه ينطوي على مخاطر صحية خطيرة على المدى الطويل.
فوائد نظام الكيتو لمرضى السكري والكبد
ويقول الخبراء المتحمسون لهذا النظام، إن فوائد تقليل الكربوهيدرات تتجاوز بكثير مجرد فقدان الوزن. إذ يقول المؤيدون إن النظام الغذائي المعروف، والمنخفض في الأطعمة مثل الخبز والأرز والمكرونة، يمكن أن يضع مرض السكري في حالة هدوء، ويقلل من دهون الكبد بنسبة تصل إلى 70 في المائة، بل ويوقف نوبات الصرع.
وبحسب البروفيسور توم ساندرز، أحد أبرز خبراء المملكة المتحدة في علوم التغذية، فإن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات يؤدي إلى زيادة كمية الدهون في النظام الغذائي، مما يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية، وفي النهاية إلى أمراض القلب.
نمو الأورام السرطانية
علاوة على ذلك، أشارت دراسة مثيرة للقلق نُشرت في وقت سابق من هذا العام إلى أن التخلي عن الكربوهيدرات قد يشجع نمو الأورام السرطانية، وفق ما ذكرت صحيفة "ديلي ميل".
وفي المقابل، حذر علماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا من مخاطر حقيقية لتحفيز نمو الأورام السرطانية في الأمعاء والقولون نتيجة غياب الألياف الغذائية والاعتماد المفرط على الدهون الحيوانية واللحوم المصنعة. كما نبهت خبيرة التغذية ريانون لامبرت إلى أن خسارة الوزن السريعة في الأسبوع الأول (والتي تصل لـ 6 أرطال) هي خدعة ناتجة عن فقدان المياه المختزنة في الجسم وليس الدهون الفعلية.
فيما دعت الدكتورة فيديريكا أماتي، رئيسة خبراء التغذية في شركة "زوي"، إلى عدم اعتماد الكيتو كنظام دائم مدى الحياة، بل مجرد مرحلة أولية قصيرة المدى تليها الانتقال التدريجي إلى حمية البحر الأبيض المتوسط المرنة والغنية بالألياف لضمان شيخوخة صحية وحماية الأمعاء.