أخبار

في ضيافة بودكاست «مال شو» مع يوسف سالم.. د. عمرو خالد يكشف «قوانين الرزق وصناعة المال في القرآن الكريم»

احذر.. أهم 5 عادات تدمر أنفك وحلقك دون أن تعلم

3 مصادر رئيسة للتلوث داخل منزلك.. كيف تتجنب أضرارها؟

رأيت شخصًا يرتكب المعصية.. هل أفضح أمره أم الستر أفضل؟ (المفتي يجيب)

"المبرطحون ..الموهمون.. والمتنسمون".. أصناف من البشر يسرقون أموالك

دعاء يذهب الإحباط والخوف من المستقبل

عقوق الأبناء.. قبل أن يتحول إلى عادة مدمرة!

كيف تبنى لنفسك قصر كل يوم فى الجنة؟.. الدكتور عمرو خالد يجيب

حياة المجتمعات وازدهارها مرهون بإشاعة الحب ودفع التباغض.. وهذا هو الدليل

هل تعاني من نسيانه؟.. أسهل 10 طرق لحفظ القرآن الكريم

هل يجوز تصوير الأفعال المخلة ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي؟ المفتي يجيب

بقلم | فريق التحرير | الاربعاء 03 ديسمبر 2025 - 12:43 م

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، يقول: "ما حكم من يقوم بتصوير الأفعال الفاضحة المُخلّة بالحياء في الطريق العام ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي؟ وهل يختلف الحكم إن كان القصد من ذلك هو من باب إنكار المنكر؟".

وقال الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، إن تصوير ما يُخلّ بالحياء العام ونشره على وسائل التواصل، وجعلُ ذلك عرضة للتداول بين الناس أيًّا كانت وسيلة النشر والغرض منها -التربح أو إنكار المنكر أو الانتقام -أمرٌ يتعارض مع حرص الإسلام على احترام خصوصية الآخرين، والتحذير من تتبع عورات الناس وعيوبهم.

وأضاف: "ويُعدُّ هتكًا لستر الآخرين بغير سبب مبيح، وهو إشاعة للفاحشة في المجتمع، فهو فعلٌ محرمٌ شرعًا، وموجب للإثم والعقوبة إن لم يلحقه توبة؛ لقول المولى عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النور: 19]. والآية عامة في الذين يَلتمسون العورات، ويشيعون الفواحش".
واستشهد بالحديث الذي رواه معاذ بن أنس الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «وَمَنْ بَغَى مُؤْمِنًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ بِهِ شَيْنَهُ حَبَسَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ» أخرجه الإمام أحمد في "المسند"، وأبو الشيخ الأصفهاني في "التوبيخ والتنبيه".

وفي رواية: «وَمَنْ قَفَّا مُسْلِمًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ بِهِ شَيْنَهُ» أخرجها ابن أبي الدنيا في "الصمت"، والطبراني في "المعجم الكبير".

وفي رواية أخرى: «وَمَنْ رَمَى مُسْلِمًا بِشَيْءٍ» أخرجها أبو داود في "سننه".

وأشار المفتي إلى أن الشرع الحنيف جعل إشاعة الفاحشة مساويًا في الوِزْر لفعلها؛ لعِظَم الضرر المترتب في الحالتين.

فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "القائلُ الفاحشةَ والذي يشيع بها في الإثم سواء" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"، وقال عطاء رضي الله عنه: "من أشاع الفاحشة فعليه النكال، وإن كان صادقًا" أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره"، وأورده عبد الرزاق في "المصنف" بلفظ: "على الذي يشيع الفاحشة نكال وإن صدق".

اقرأ أيضا:

رأيت شخصًا يرتكب المعصية.. هل أفضح أمره أم الستر أفضل؟ (المفتي يجيب)

وأوضح: "فالإنسان مأمورٌ -كما سبق- بسترِ حالِ غيرِهِ وغَضِّ الطرْفِ عن فِعلِه، إن هو اطَّلع على شيءٍ من أموره وأحواله، لا بكَشْفِها وفَضْحِ أمْرِه؛ امتثالا لقولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» متفق عليه؛ ولقولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم لهَزَّالٍ رضي الله عنه حين أمر خادمه ماعزًا رضي الله عنه بأن يخبر عن فعلته ليُقام عليه الحد: «وَيْلَكَ يَا هَزَّالُ، لَوْ كُنْتَ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ» أخرجه أحمد في "المسند"، والنسائي -واللفظ له- والبيهقي في "السنن"، والحاكم في "المستدرك" وصححه".

فضلًا عن هذا؛ قال المفتي: "إن الشرع الحنيف لم يكتف بالأمر بالستر على الآخرين، وإنَّما تطرق إلى أن الواجب على الإنسان أن يستر على نفسه خطأه، وألَّا يظهر عيبه أو يفضح نفسه إن وقع في معصية أو اقترف إثمًا؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ، مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ، نُقِيمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ» أخرجه الإمام مالك في" الموطأ" واللفظ له، والحاكم في "المستدرك"".

وتابع: "يضاف إلى ذلك أَنَّ نشر الفضائح الأخلاقية للآخرين على وسائل التوصل للتشهير يغلب ألَّا يكون مقصده سليمًا؛ بل غالبًا ما يندرج تحت طلب مذموم للشهرة؛ وقد ورد عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ -إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللهُ- أَنْ يُشِيرَ إِلَيْهِ النَّاسُ بِالْأَصَابِعِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ»، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللهُ» أخرجهما البيهقي في "شعب الإيمان".

وبين المفتي أنه "لا يختلف الحكم في ذلك بكون المقصد من النشر هو إنكار المنكر؛ لأن إنكار المنكر له ضوابط وثوابت لا ينبغي إغفالها، وفي مقدمتها: أن يكون الإنكار بطريقة مشروعة، وألا يترتب عليه مفسدة- بحيث تكون المصلحة فيه راجحة على المفسدة- وفقًا للقاعدة الفقهية: "درء المفاسد أولى من جلب المصالح". كما في "الأشباه والنظائر" للإمام السيوطي (ص: 87، ط. دار الكتب العلمية).

فلا يصح الارتكاز هنا على دعوى إنكار المنكر بنشر الفعل الفاضح وإشاعته؛ لاشتماله على عدة مفاسد وأفعال مستقبحة تفوق الفعل في نفسه، وقد تقرر أنه "لا يجوز إنكار المنكر بما هو أنكر منه".

الكلمات المفتاحية

هل يجوز تصوير الأفعال المخلة ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي؟ حكم تصوير ما يُخلّ بالحياء العام وسائل التواصل الاجتماعي مفتي مصر

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، يقول: "ما حكم من يقوم بتصوير الأفعال الفاضحة المُخلّة بالحياء في الطريق العام ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي؟ وه