أخبار

بالخطوات من الصباح إلى المساء.. كيف تجعل من يوم الجمعة نزهة إيمانية لك ولأسرتك؟

هل تناول القهوة على معدة فارغة يضر بصحتك؟ أطباء يحسمون الجدل

احذر: "فخ النوم" في عطلة نهاية الأسبوع يرفع خطر السكتات الدماغية

الصحابي عبد الله بن عمرو درس التوارة.. ماذا وجد؟

صلّى على النبي.. هل تعرف جائزة ناسخ الكتب؟

بهذه الطريقة الرائعة بين النبي لصحابته حقيقة الدنيا

جرب أن تعيش بهذه الصفات.. وستكون من أهل الجنة

تصرفات تفقدك الخشوع في الصلاة

ماذا تفعل لو ضاق صدرك؟ وكيف تخرج من حياتك شخص أذاك؟.. عمرو خالد يجيب

لسخط الله تعالى علامات.. تعرف عليها

لا تدع على نفسك وأبنائك وقت البلاء والفقر.. النبي يقدم لك الحل

بقلم | أنس محمد | الثلاثاء 02 يونيو 2026 - 10:47 ص

البعض يلجأ وقت البلاء والفقر أو المرض، للدعاء على النفس، أو الأبناء، بزعم التخلص من الألم، عن طريق تمني الموت، في ظل المشكلات الحياتية التي يعاني منها، في حين ينبغي أن يحرص المسلم دومًا على أن يستعين بالله في سعته حتى يعنيه الله على نفسه حال الضيق.

ويغفل الإنسان المسلم أن الدعاء على النفس وقت الأزمة، ربما يعمق منها، ويزيدها، في الوقت الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعين على الضيق وطلب الفرج بالدعاء، وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يدعو الإنسان على نفسه أو ولده أو ماله أو خدمه؛ فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى خَدَمِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ؛ لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَاعَةَ نَيْلٍ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ» رواه مسلمٌ وأبو داود واللفظ له.

ويحرم الدعاء على النفس أو الولد أو الخدم أو المال من غير حاجةٍ، وإذا كانت هناك حاجة؛ كالتأديب ونحوه، فإن ذلك يكون مكروهًا، مع مظنة استجابة الدعاء في الحالتين.

اقرأ أيضا:

بالخطوات من الصباح إلى المساء.. كيف تجعل من يوم الجمعة نزهة إيمانية لك ولأسرتك؟

النبي يقدم لك حل استثنائي  

الأصل في المسلم ألا يستعجل البلاء ، وألا يطلبه ، وقد ورد هذا المعنى في أحاديث كثيرة ، منها :

قوله رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أَيُّهَا النَّاسُ ، لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ ، وَسَلُوا اللَّهَ العَافِيَةَ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ ).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ البَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ ).

وعَنْ أَنَسٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟) قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ، فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( سُبْحَانَ اللهِ لَا تُطِيقُهُ - أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ - أَفَلَا قُلْتَ: اللهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ، قَالَ: فَدَعَا اللهَ لَهُ، فَشَفَاهُ ".

وأما الأحاديث الواردة في فضل الصبر على البلاء ، كحديث أنس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ).

فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم عَلَى الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ بَعْدَ وُقُوعِهِ ، لَا التَّرْغِيبُ فِي طَلَبِهِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ ".،ينبغي على الإنسان أن يوطن نفسه على الصبر عند البلاء ، والشكر عند الرخاء .

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم ألا تغفل عن الدعاء حتى لو شعرت بقُرْب الفرَج وزوال ما تُعانيه من البلاء ؛ فلربما كانت هذه الغفلة ممَّا يُؤخِّر عنك السعادة بسبب اعتمادك على الأسباب المادية ووعود البشر وتباشير المُحبَّين لك .. تًعلَّق بحبل الدعاء الذي لا ينقطع ، وأدمن قرْع باب الكريم حتى يُفتَح لك ..

فإن كنت تبحث عن محبة الله تعالى فإنها لا تنال بسؤال الله الابتلاء، والحديث الذي أشرت إليه ليس فيه أن من سأل الله الابتلاء أحبه! وإنما فيه أن من أحبه الله ابتلاه، فالبلاء ليس جالبا لمحبة الله، ومحبة الله تعالى تنال بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم لا بسؤاله البلاء، وقد قال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ {آل عمران: 31}.

وقال تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا {النساء:66ـ 68}.

وجاءت السنة بالنهي عن تمني البلاء، وبالأمر بسؤال الله العافية، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ.. متفق عليه.

 

 وكما في قوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي كان يدعو على نفسه ويقول: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ له النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَا تُطِيقُهُ، أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلَا كُنْتَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. والحديث رواه مسلم والترمذي.

وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب الناس إلى الله تعالى كان يسأله العافية، كما في الحديث الذي راوه أبو داود عن ابْنَ عُمَرَ قال: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِى وَحِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَاي وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَي وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي.

اقرأ أيضا:

بهذه الطريقة الرائعة بين النبي لصحابته حقيقة الدنيا



الكلمات المفتاحية

النبي الدعاء على النفس مواجهة الازمات

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled البعض يلجأ وقت البلاء والفقر أو المرض، للدعاء على النفس، أو الأبناء، بزعم التخلص من الألم، عن طريق تمني الموت، في ظل المشكلات الحياتية التي يعاني منها