توصلت دراسة إلى أن إجراء تغييرات بسيطة في نمط الحياة لتحسين النوم والنظام الغذائي وممارسة الرياضة يمكن أن تساعد الناس على عيش حياة أطول.
وخلال الدراسة التي نُشرت نتائجها في مجلة الطب السريري الإلكتروني (eClinicalMedicine)، جمع خبراء بقيادة جامعة سيدني بيانات من أكثر من 50 ألف شخص مشارك في دراسة البنك الحيوي البريطاني، وتابعوا حالتهم الصحية لمدة ثماني سنوات.
زيادة النوم بمقدار 5 دقائق يوميًا
وتوصل الباحثون إلى أن "جرعة مشتركة" من زيادة النوم بمقدار خمس دقائق يوميًا، ودقيقتين إضافيتين فقط من النشاط البدني المعتدل إلى القوي، ونصف حصة إضافية من الخضراوات، يمكن أن تزيد من متوسط عمر الشخص بمقدار عام واحد للأشخاص الذين يعانون من أسوأ أنواع النوم، وأقل مستويات النشاط، وأسوأ الأنظمة الغذائية.
وخلال فترة الدراسة، كان هناك 2400 حالة وفاة، وتم تشخيص ما يقرب من 10 آلاف حالة من أمراض القلب، و3 آلاف حالة من مرض السكري من النوع الثاني، 7 آلاف و600 حالة سرطان، و1500 حالة من أمراض الرئة، و500 حالة من الخرف.
والأشخاص الذين يتمتعون بأفضل نوم، ويمارسون الرياضة أكثر، ويتبعون أنظمة غذائية صحية، عاشوا في المتوسط 9.35 سنوات أطول من أولئك الذين يعانون من أسوأ نوم، وأقل مستويات النشاط، وأسوأ الأنظمة الغذائية.
ووجد البحث أنهم قضوا معظم حياتهم بصحة جيدة، بحسب ما ذكرت صحيفة "إكسبريس".
النوم والنشاط البدني والنظام الغذائي
وأظهرت الدراسة أن العلاقة المشتركة بين النوم والنشاط البدني والنظام الغذائي كانت أكثر تأثيرًا من مجموع السلوكيات الفردية.
وعلى سبيل المثال، بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من عادات نوم ونشاط بدني وغذائية غير صحية، فإن تحقيق سنة إضافية من العمر من خلال النوم وحده سيتطلب خمسة أضعاف كمية النوم الإضافية يوميًا (25 دقيقة) مقارنة بما لو تحسن النشاط البدني والنظام الغذائي أيضًا بمقدار ضئيل.
وتشمل الأنشطة البدنية المعتدلة إلى الشديدة المشي السريع أو صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد.
وقال الدكتور نيكولاس كوميل، رئيس فريق البحث من جامعة سيدني: "النوم والنشاط البدني والتغذية كلها عوامل معروفة بأنها مرتبطة بحياة صحية، ولكن عادة ما يتم دراستها بشكل منفصل".
وأضاف: "من خلال دراسة هذه العوامل مجتمعة، يمكننا أن نرى أن حتى التعديلات الصغيرة لها تأثير تراكمي كبير على المدى الطويل".