توصل باحثون في جامعة إكستر إلى أن استخدام نوع من الموجات فوق الصوتية على الدماغ يمكن أن يقلل من أعراض الآلام المزمنة لدى ملايين الأشخاص.
وأجرى الباحثون تجربةً وُضِعَت فيها يد المشارك اليمنى في جل بارد لإثارة إحساسه بالألم. وخلال الاختبار، طرحت عليه سلسلة من الأسئلة لتقييم شدة الألم.
ثم خضع المشاركون لجلسة من الموجات فوق الصوتية، تُعرف باسم التحفيز بالموجات فوق الصوتية عبر الجمجمة (TUS)، للدماغ. تم تطبيق التحفيز على الجزء المسؤول عن الألم المزمن- القشرة الحزامية الأمامية الظهرية.
وعلى الرغم من أن الباحثين لم يجدوا أي تأثير فوري على شدة الألم الذي كان يشعر به الأشخاص الخاضعون للتجربة، إلا أنهم أبلغوا عن انخفاض أكبر في الألم من 28 إلى 55 دقيقة بعد الإجراء، وفق ما ذكرت صحيفة "ديلي ميل".
وقال الدكتور سام هيوز، من جامعة إكستر: "لقد وجدنا أن استهداف منطقة معينة في الدماغ تشارك في معالجة الألم يمكن أن يغير كيفية إدراك الألم ويغير كيفية تواصل هذه المنطقة مع أجزاء أخرى من شبكة الألم في الدماغ".
وتأتي هذه النتائج في ظل استمرار تزايد الطلب على علاج الألم المزمن. وتُعرَّف هذه الحالة بأنها ألم يستمر لأكثر من 12 أسبوعًا، وتشمل أعراضها فرط الحساسية وانخفاض النشاط البدني.
ويعتقد الخبراء الذين يقفون وراء الدراسة أن النتائج تضع أساسًا مهمًا لاستكشاف الاستخدام العلاجي للموجات فوق الصوتية عبر الجلد لدى الأشخاص الذين يعانون من آلام مزمنة بسبب حالات تشمل الألم العضلي الليفي وآلام الظهر والتهاب المفاصل، وكذلك أولئك الذين يتعافون من السرطان.
وتقول البروفيسورة إلسا فوراجنان، من مركز أبحاث الدماغ والتصوير بجامعة بليموث: "معظمنا يعرف شخصًا يعاني من ألم مزمن، وهناك علاجات قليلة تقدم فائدة طويلة الأمد".
وأضافت: "هذه نتائج واعدة للغاية، ونحن نبني عليها لتقييم ما إذا كان العلاج بالموجات فوق الصوتية عبر الجلد يمكن أن يكون علاجًا غير جراحي".