هل يجوز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الدراسة والعمل؟..تعرف على حكم الشرع
بقلم |
فريق التحرير |
الثلاثاء 09 يونيو 2026 - 06:45 م
مع الانتشار الواسع لأدوات الذكاء الاصطناعي، بدأ كثير من الناس يتساءلون: هل استخدام هذه التقنيات في الدراسة أو العمل جائز شرعًا؟ وهل يدخل ذلك في الغش أو أكل أموال الناس بالباطل؟ أم أنه مجرد وسيلة حديثة يمكن الاستفادة منها؟
وهذا السؤال من الأسئلة المعاصرة التي تحتاج إلى فهمٍ للحكم الشرعي مع فهمٍ لطبيعة التقنية نفسها.
الأصل في الوسائل الإباحة
من القواعد المعروفة عند أهل العلم أن الأصل في الأشياء والعادات والوسائل الإباحة ما لم يرد منعٌ شرعي.
وبناءً على ذلك، فإن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من حيث الأصل مباح إذا كان استعمالها في أمور نافعة ومشروعة.
لكن الحكم قد يختلف بحسب طريقة الاستخدام والغرض منه.
متى يكون استخدام الذكاء الاصطناعي جائزًا؟
يكون جائزًا إذا استُخدم في أمور مثل:
المساعدة على التعلم والفهم.
تنظيم الأعمال والمهام.
تحسين الكتابة أو التدقيق اللغوي.
تلخيص المعلومات مع مراجعتها.
توليد أفكار أولية للمشروعات والأبحاث.
فهنا تكون التقنية أداة مساعدة، مثل الاستفادة من الكتب أو البرامج التعليمية.
ومتى يتحول إلى أمر غير جائز؟
قد يكون الاستخدام غير جائز إذا ترتب عليه:
الغش في الاختبارات أو الواجبات الممنوع فيها الاستعانة الخارجية.
نسبة عملٍ لم يقم به صاحبه دون بيان.
انتهاك حقوق الآخرين أو سرقة المحتوى.
نشر معلومات كاذبة أو مضللة.
الإضرار بالناس أو التحايل في المعاملات.
فالمشكلة ليست في التقنية ذاتها، وإنما في طريقة الاستعمال.
ضابط مهم: الأمانة قبل التقنية
إذا كان المطلوب من الطالب أن يُظهر مستواه الحقيقي، أو من الموظف أن ينجز عملًا بنفسه، فلا يصح أن يقدّم عملاً من إنتاج الأداة وكأنه جهده الكامل.
أما إذا كان استخدام التقنية مسموحًا أو معلومًا ومتفقًا عليه، فلا حرج في الاستفادة منها.
كلمة أخيرة
الفتوى في القضايا المعاصرة لا تُبنى على الخوف من الجديد ولا على الانبهار به، وإنما على قاعدة واضحة: كل وسيلة تُستعمل في الحلال وتحقق مصلحة معتبرة فهي مباحة، وإذا أصبحت طريقًا إلى الغش أو الظلم أو الاعتداء صارت ممنوعة بقدر ما تؤدي إليه.