تربط الدراسات بين توقيت تناول العشاء والوقاية من مرض السكري، نظرًا لأن "حساسية الأنسولين تتغير على مدار اليوم لتتوافق مع إيقاع الساعة البيولوجية لجسمك"، وفقًا لموقع "فري ويل هيلث".
بمعنى آخر، قد يكون لتوقيت الوجبات أهمية توازي، أو حتى تفوق، محتوى الوجبة، مع التوصية بالاعتدال. ويضيف الخبراء: "قد يؤدي تناول الطعام بما يخالف هذه الإيقاعات البيولوجية إلى اضطراب في مستوى السكر في الدم مع مرور الوقت".
يحذر موقع Diabetes.co.uk أيضًا من أن الأشخاص الذين يعانون من "ضعف تحمل الجلوكوز" قد "يواجهون خطرًا أكبر بكثير للإصابة بمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية".
ويضيف أن فهم كيفية تقليل هذا الخطر - و"علاج ضعف تحمل الجلوكوز" قد يساعد في الوقاية من الإصابة بمرض السكري وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ما هو أفضل وقت لتناول العشاء؟
يقول المختصون إنه لا يوجد وقت "مثالي" واحد لتناول العشاء يناسب الجميع، مع أن الكثيرين قد يستفيدون من اختيار وقت ثابت يناسب روتينهم اليومي وأجسامهم. ويشير موقع "فري ويل هيلث" أيضًا إلى أن "تناول العشاء قبل النوم بأكثر من ساعتين قد يُحسّن من مستوى السكر في الدم".
ويضيفون: "مع أنه لا يوجد وقت مثالي واحد لتناول العشاء يناسب الجميع، فقد وجدت دراسة عشوائية مضبوطة أن تناول العشاء في غضون ساعتين من موعد النوم يُضعف قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بعد الوجبة.
وتشير النتائج إلى أن تجنب تناول العشاء قرب موعد النوم قد يُساعد في دعم تنظيم الجلوكوز بشكل صحي من خلال مزامنة تناول الطعام مع إيقاعات الجسم البيولوجية الطبيعية"، بحسب صحيفة "إكسبريس".
أظهرت دراسة عشوائية متقاطعة أجريت على بالغين أصحاء، وتم فيها تتبع المشاركين باستخدام جهاز مراقبة الجلوكوز المستمر، أن تناول العشاء مبكرًا في الساعة السادسة مساءً "يحسن كلاً من التحكم في مستوى الجلوكوز في الدم على مدار 24 ساعة واستقلاب الدهون في وجبة الإفطار في صباح اليوم التالي". وقد أبلغ الباحثون عن هذا التأثير عند مقارنة الوجبة المبكرة مع نفس العشاء الذي تم تناوله لاحقاً في الساعة التاسعة مساءً.
تناول العشاء في وقت متأخر
أظهرت دراسة أخرى أن تناول العشاء المتأخر في الساعة 10 مساءً "كان مرتبطًا بارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم طوال الليل، وارتفاع تركيزات الأنسولين، وانخفاض أكسدة الأحماض الدهنية في مجموعة من البالغين الأصحاء، مقارنة بتناول نفس الوجبة" في الساعة 6 مساءً.
ليس هذا فحسب، بل وفقًا لدراسة نُشرت في المكتبة الوطنية للطب، "تُظهر الدراسات أن تناول الوجبات في وقت متأخر من اليوم يرتبط بارتفاع معدل انتشار الاضطرابات الأيضية، بينما يُحسّن تناول الطعام في وقت مبكر، مثل تناول وجبة إفطار مبكرة وعشاء مبكر، مستويات الجلوكوز في الدم وأكسدة الركائز الغذائية. وتتفاعل الهرمونات اليومية، بما في ذلك الكورتيزول والميلاتونين، مع أوقات الوجبات وتلعب أدوارًا حيوية في تنظيم العمليات الأيضية".
تشير هذه الدراسة إلى إمكانية دعم الصحة العامة من خلال تنظيم مواعيد الوجبات بما يتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم. كما تشير إلى أن فهم كيفية الوقاية من ضعف تحمل الجلوكوز قد يساهم في تقليل احتمالية الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.