كشفت دراسة قادها باحثون من أستراليا عن وجود 6 طرق علاجية طبيعية وخالية من العقاقير والأدوية، أثبتت فاعليتها الطبية في تخفيف آلام أسفل الظهر المزمنة نهائيًا، مع تقليص تكاليف الرعاية الصحية مقارنة بالعلاجات الدوائية التقليدية التي غالبًا ما تسبب آثارًا جانبية مؤذية.
وقام الباحثون في معهد "جورج للصحة العالمية" بأستراليا بتحليل ومراجعة 20 دراسة سريرية أُجريت بين عامي 2005 و2026، وشملت ما يقرب من 15 ألف مشارك حول العالم، بالاستناد إلى التوصيات المعتمدة من منظمة الصحة العالمية والمعهد الوطني للتميز في الصحة والرعاية.
وخلصت نتائج المراجعة إلى تحديد 6 تدخلات سلوكية وجسدية قادرة على تحسين النتائج الفسيولوجية للمرضى، وهي كالآتي:
1. اليوجا
أثبتت التجارب أن الالتزام بـ 12 جلسة أسبوعية من اليوجا يساعد بفاعلية في تخفيف آلام الظهر المزمنة. وتعمل الحركات منخفضة الكثافة على تمدد العضلات المنقبضة، والحد من التشنجات، ورفع مستوى مرونة وقوة العمود الفقري، فضلاً عن دور تقنيات التنفس في خفض الضغوط والتوتر النفسي المصاحب للألم.
2. الوخز بالإبر
وفقًا لمجلس الوخز بالإبر البريطاني، فإن الطب البديل الصيني يوفر علاجًا طويل الأمد وموفرًا للمال المباشر؛ إذ تمتد فوائده في تقليص آلام الظهر والعضلات والمفاصل لمدة عام على الأقل، ويسهم في تحسين القدرة الوظيفية والحركية للجسم فور انتهاء الجلسات.
3. العلاج السلوكي المعرفي
يساعد هذا النوع من العلاج النفسي القائم على التحدث مع المعالج، في تغيير طريقة تفكير المريض واستجابته للألم المزمن. وتؤكد المراجعات العلمية لعام 2025 أن دمج العلاج السلوكي مع العلاج الطبيعي والتمارين الرياضية يعد وسيلة حيوية غير جراحية لإدارة آلام الظهر وتجنب الآثار الجانبية للمسكنات المعتادة.
4. السباحة
الاعتماد على التطبيقات الرقمية والمنصات التعليمية لإرشاد المرضى حول كيفية التعامل اليومي مع آلامهم يقلل من معاناة التشنجات العضلية. وبرزت "السباحة" كأحد أفضل التمارين الموصى بها؛ حيث أظهرت دراسة تابعت مرضى التزموا ببرنامج سباحة لمدة 8 أسابيع تحسنًا جوهريًا كبيرًا في الحركة وتراجعًا حادًا في الأعراض الجسدية.
5. التوعية لتقليل الخوف
يركز هذا المسار على إعادة هيكلة الاستشارات الطبية، بهدف طمأنة المريض وتحديد معاناته مبكرًا وتوعيته بالخطوات المنزلية السريعة فور شعوره بالألم (مثل استخدام كمادات الثلج لتقليل الالتهاب، أو الكمادات الساخنة لفك تيبس المفاصل)، مما يقلل من احتمالية تحول الألم البسيط إلى مرض مزمن.
6. تقليل التوتر القائم على اليقظة الذهنية
تعتمد هذه التقنية على استخدام تمارين التأمل والتنفس العميق للسيطرة على كيمياء الجسم والتوتر العاطفي؛ حيث أثبتت التحليلات الطبية أن ممارسات اليقظة الذهنية تقدم تحسنًا سريريًا كبيرًا لمرضى الآلام المزمنة، ويمكن أن تعمل كبديل آمن أو مكمل للمسكنات الطبية العقارية.
"أعراض تتطلب التوجه للمستشفى
آلام الظهر قد تؤشر في حالات نادرة جدًا إلى وجود إصابات خطيرة (مثل الأورام السرطانية، أو الالتهابات الحادة، أو الكسور).
وتستدعي الحالة الاتصال بالطوارئ فورًا أو التوجه لغرفة الطوارئ في المستشفى إذا رافق ألم الظهر أي من العوارض الآتية:
شعور بالألم، أو الوخز، أو الضعف، أو التنميل الجسدي في كلتا الساقين معًا.
فقدان تام للإحساس أو التنميل في المنطقة المحيطة بالأعضاء التناسلية أو فتحة الشرج.
حدوث تغيرات مفاجئة في وظائف المثانة أو الأمعاء، مثل مواجهة صعوبة بالغة في التبول، أو سلس البول البرازي البيلوجي المفاجئ.
حدوث آلام حادة مرافقة في منطقة الصدر.
إذا بدأت آلام الظهر مباشرة بعد التعرض لحادث سير أو تصادم عنيف.