أخبار

حين يتحول الخلاف الأسري إلى خصام طويل.. كيف يحث الإسلام على إصلاح ذات البين؟

لا تجعل تأخر الإجابة يطفئ دعاءك.. لماذا يستمر المؤمن في الدعاء رغم طول الانتظار؟

10 دقائق يوميًا تقهر الأرق وتمنحك نومًا عميقًا

"النوم بلا عذاب".. جهاز جديد ينهي معاناة مرضى متلازمة تململ الساقين بدون أدوية

حتى لا تقع فريسة لليأس.. أفعال تحتاج نوايا صادقة لتفتح أمامك طرق الخير

كيف رأت امرأة نور النبوة في وجه والد النبي؟ وماذا قالت عنه بعد أن تزوجت آمنة بنت وهب؟ (الشعراوي يجيب)

من الأدعية النبوية الجامعة .. تشتمل على كل أبواب الخير في الدنيا والآخرة

هكذا وصف النبي النسبة بين نار الدنيا ونار الآخرة.. لولا خففت ما انتفع بها أحد

ودّعوا أحبابكم بهذه الأدعية.. التي تجلب السعادة والأمان

6طاعات تقوي صلتك مع الله وتوثق علاقتك بربك ..الإكثار من النوافل يجعل مهمتك أسهل

ابن 17 يشعر أنه "كل حاجة والعكس" .. ما الحل؟

بقلم | ناهد إمام | الجمعة 27 نوفمبر 2020 - 09:17 م


عمري 17 سنة، ومشكلتي أنني "كل حاجة والعكس"، لذا أعيش في عدم راحة نفسية وصراع.

فأنا أحيانًا مواظب على الصلاة وقراءة القرآن وصوم النوافل والذكر، وهكذا سائر العبادات، وأحيانًا أخرى لا أقرب أي شيء من العبادات، وأحيانًا اجتماعي جدًا ومنخرط في أنشطة كثيرة وعلاقات جيدة، وأحيانًا منعزل في غرفتي لا أريد حتى الكلام مع أي أحد حتى أهلي، وأحيانًا يعجبني شكلي وأحيانًا أخرى أكره شكلي ونفسي وأشعر أنني دميم!

حتى المذاكرة، أحيانًا مقبل ومجتهد وبالتالي أحقق درجات نهائية، وأحيانًا أخرى يصل الأمر للرسوب بسبب احجامي عن المذاكرة.

كل شيء في حياتي هكذا، حتى الكذب والصدق، الشر والطيبة، لدرجة أنني أشعر بالشيزوفرينيا.

ما الحل فأنا متعب للغاية؟


الرد:


مرحبًا بك يا صديقي..
لابد أن تدرك أولًا أنك في مرحلة عمرية ، وهي "المراهقة"، تمتاز بأمور كثيرة، أهمها، أنها مرحلة تقلبات وعدم استقرار، وأنها المرحلة التي تتشكل فيها الشخصية إلى حد كبير، وأنها أيضًا المرحلة الحساسة التي من الممكن أن تظهر فيها بعض اضطرابات نفسية أو أمراض.
لذا ما تحكيه مهم، ولافت، ويستحق الاهتمام.
 الطبيعي يا صديقي لكل ولد آدم أنهم يحملون المتناقضات، عبر مساحة طبيعية، فهم يشعرون بالأمان أحيانًا والخوف أيضًا أحيانًا أخرى، ينزعون للتواصل مع الآخرين في مجتمعاتهم بل ويتعارفون من غرباء وأحيانًا أخرى يركنون إلى أنفسهم بلا رغبة في أي تواصل مع قريب ولا صديق، وهكذا، بلا أي داع للشعور بالخطر ولا النزعاج إلا إذا تخطي الأمر مساحته وحدوده الطبيعية .


اقرأ أيضا:

حين يتحول الخلاف الأسري إلى خصام طويل.. كيف يحث الإسلام على إصلاح ذات البين؟

علميًا، هناك ملمح خطورة يراه الأطباء النفسيون عندما تكون التقلبات كالتي ذكرت حادة، وسريعة، ومتقاربة، وبدون أسباب ومبررات واضحة ومنطقية، فخلال يوم واحد يحدث مثلًا ما ذكرته، وأنت لم تذكر تفاصيل عن ذلك ، فلو أن الأمر بهذه السمات فهذا بلاشك يحتاج وعلى الفور لطلب المساعدة النفسية المتخصصة.

وبعض الأشخاص يمر بما قصصته بسبب أن شخصياتهم "مثالية"، "كمالية"، لذا تجدهم دقيقي الملاحظة لأنفسهم وتصرفاتهم وكل شيء، ولايرضون بأي نقص، ويحكمون على أنفسهم ومن حولهم.

أو أنها يا صديقي رحلتك التي تمر بها في مرحلة المراهقة، بما فيها من تقلبات في المشاعر والأفكار والشكل الخارجي، والقرارات، والآراء، وكل شيء، أي أنه تأرجح طبيعي متسق مع المراهقة.

وأخيرًا يا صديقي ربما يكون السبب هو شراسة وحدة وعلو صوت "الناقد الداخلي" لديك.
فهذا الناقد موجود داخلنا جميعًا، ونحن قادرون على تهذيبه، وتحجيمه، وخفض صوته، وعدم السماح بتشرسه علينا حتى لا يمنعنا من التغيير والنضج والبقاء في سجن الصراع والشعور بالشيزوفرينيا.

اقبل نفسك يا صديقي بمتناقضاتها في حدها الطبيعي، ولا تستلم عند تجاوزها الحد، واعمل على تغييرها لتصل لنقطة الاتزان المطلوبة، والسلامة النفسية.
كان لابد من "الفهم" وطرح كل الاحتمالات ينتفهم سويًا كل الأسباب المحتملة، ثم التفكير فيها للرصد والتحديد والتعامل بشكل صحي مع كل سبب بحسب نسبة تواجده.
يمكنك الآن يا صديقي التقدم نحو نفسك برفق لتتعافى، وعدم التردد في طلب المساعدة النفسية المتخصصة إن وجدت نفسك غير قادر على القيام بهذه المهمة وحدك.
ودمت بكل خير ووعي وسكينة.


اقرأ أيضا:

أنا شخص حزين ومنكوب غدرت الحياة بي.. بم تنصحونني؟



الكلمات المفتاحية

مراهقة شيزوفرينيا متناقضات تقلبات مساحة طبيعية تعافي مساعدة متخصصة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled عمري 17 سنة، ومشكلتي أنني "كل حاجة والعكس"، لذا أعيش في عدم راحة نفسية وصراع.