أخبار

أيام قليلة متبقية من شعبان… كيف نودعه ونستقبل شهر الصيام؟

أفضل وقت لشرب القهوة للحصول على فوائدها كاملة

للنساء.. كيف تحمين نفسك من التهابات المسالك البولية خلال الشتاء

شاهد.. عمرو خالد يعرض برومو برنامجه "دليل" الذي سيذاع خلال شهر رمضان

الله يجهزك قبل أي بلاء.. فكن مستعدًا دائمًا

ثلاثة ضيوف يأتون بلا موعد.. كن دائمًا مستعدًا لاستقبالهم

كيف يحقق المؤمن التوازن بين سعيه بالدنيا والاستعداد للآخرة ويجنب نفسه الفتن والمغريات؟

كيف تحافظ على النعمة من الزوال؟ ويدوم رضا الله عليك؟

قرار جديد.. بداية لرحلة جديدة: اللهم اختر لي ولا تجعلني أختار

قبل ظهور القنوات الفضائية.. وسائل الإعلام في مرحلة ما قبل الإسلام

عمي محفظ القرآن تحرش بي.. ماذا أفعل؟

بقلم | ناهد إمام | الثلاثاء 19 اكتوبر 2021 - 06:20 م

قبل 9 سنوات كنت طفلة عمري 10 سنوات، وكان عمي يحفظني القرآن، ويضربني حتى أحفظ، لكن الصدمة الأكبر كانت تحرشه بي.

وقتها كنت أخاف منه، بل أرتعب، ولم أفهم معنى ما حدث جيدًا كما الآن، ولم أحكي شيئًا، فقد كنت أخاف من والدي ووالدتي، أيضًا، فأسلوب الضرب عند الخطأ والتقصير في أداء الصلوات، وحفظ القرآن، والمذاكرة هو السائد، والمسيطر على علاقتهم معي.

الآن، أشعر بالكراهية لهم جميعًا، ولا أرغب في الصلاة،  وبالفعل أكسل عنها كثيرًا وأكذب عليهم فأقول عندما يسألونني أنني صليت، كما أنني لا أحب قراءة القرآن، وأتهرب من الحفظ والمراجعة والتلاوة، مع أنني أشعر أنني أحب ربي وأريد السير إليه في طريق العبادة.

ما الحل؟


الرد:



مرحبًا بك يا عزيزتي..

قلبي معك.

أقدر مشاعرك وأتفهم ما حدث لك من ألم عميق،  فالإساءات الجنسية خاصة من المحارم، تعد من أقسى، وأشد ما يمكن أن تتعرض له فتاة في مثل مرحلتك العمرية، فالأذى جاءم من مصدر كان من المفترض أن يكون مصدرًا للأمان لا الغدر والأذى.

ومما زاد الطين بلة، ارتباط الإساءة ليس فقط بمصدر الأمان، ولكن بمصدر يقوم بمهمة روحية، المفترض أنها تتسم بالنقاء والنظافة الأخلاقية "محفظ قرآن".

ما الذي يمكن أن يحدث لبناءك النفسي يا عزيزتي بسبب إساءة العنف الجسدي "الضرب"، أضف له إساءة جنسية "التحرش"؟

ما هي مشاعرك المتوقعة؟

هل ثمة شيء سوى بركان غضب؟!

ثم يأتي "سجن الخوف" الذي وضعت نفسك في داخله، في مواجهة هذا كله!!

أي صورة مفزعة هذه؟!

عزيزتي..

نحن لا نكون مسئولين عما يحدث لنا، ونحن أطفالًا بلا حول ولا قوة، ولا حيلة، لكننا مسئولون عندما نعي، ونعرف، ونكبر، ونصل للبلوغ والرشد، عن التعافي مما حدث لنا في هذه الطفولة.

عزيزتي..

تشوه الإساءات النفس، وقد تصيبنا بالكسر، والشرخ النفسي، والشعور بالخزي، والندم المعطل عن رؤية العطب، والسعي للتعافي منه.

عزيزتي..

نظلم أنفسنا عندما نحبسها في سجن الخوف، كنا أطفالًا وحدث لنا هذا، ولكن الآن يجب أن تتحرري من أسر هذا السجن وقيوده، فالخوف  موت ونحن أحياء، الخوف يطمس ملامح الذات الحقيقية، نعم، هو لا يبقي ولا يذر.

عزيزتي..

عندما تلطمنا الصدمات، ونفيق، ونعرف أن ما لطمنا اسمه "صدمة"، لابد أن نسعى بجد، للتعافي.

عزيزتي..

عندما يستخدم العنف، والتخويف، لينسج علاقتنا مع الله، فنراه ذلك الإله المعاقب، المنتقم، تكسو مشاعر الذنب والخوف هذه العلاقة، بلا اتزان، ولا رحمة.

لذا، فهذه النفس التي شوهتها الإساءات، ولطمتها الصدمات،  تحتاج إلى تصحيح كل العلاقات، بداية من العلاقة مع الذات، وصولًا للعلاقة مع الله.

كل هذا ممكن يا عزيزتي، إذا ما عقدت العزم على خوض رحلتك للتعافي.

رحلة الاستبصار بالذات، والقرب الحقيقي منها، والعناية بها، وحبها، هي البداية لخيرك، وظهور نسختك الأفضل.

لا تستخسري في نفسك السير في هذا الطريق يا عزيزتي، ولا تستصعبيه، فهو ممكن، ويسير على من يسره الله عليه، فقط ابدأي بالبحث عن معالجة نفسية، ماهرة، وأمينة، حتى لا تتأخرى عن إنقاذ نفسك أكثر من هذا.

ودمت بكل خير ووعي وسكينة.

اقرأ أيضا:

عاندت والدي ودخلت كلية لا يريدها وتخرجت ولا أجد عملًا.. ماذا أفعل؟

اقرأ أيضا:

انخفض مستواي الدراسي منذ دخلت الجامعة .. ما الحل؟



الكلمات المفتاحية

تحرش محفظ قرآن عمرو خالد تعافي تشوه الشخصية اساءات جنسية صدمة معالجة نفسية

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled قبل 9 سنوات كنت طفلة عمري 10 سنوات، وكان عمي يحفظني القرآن، ويضربني حتى أحفظ، لكن الصدمة الأكبر كانت تحرشه بي.