أخبار

لا تجعل خلافك مع الناس يفسد قلبك.. كيف نتعلم أدب الاختلاف في زمن الخصومة؟

بين اليقين والانتظار.. كيف يحافظ المسلم على حسن ظنه بالله عندما تتأخر أمنيته؟

أحسن إلى الناس ولو أساؤوا إليك.. كيف تنتصر بأخلاقك على الإساءة؟

دراسة: دواء شهير لعلاج العجز الجنسي قد يحمل سرّ "ترميم العضلات" للرجال!

سلاحك السري ضد الإنفلونزا.. نظام غذائي يقوي مناعتك ضد العدوى والفيروسات

تعرف على أحوال الناس وصفاتهم في أرض المحشر

إذ كنت تشكو من قسوة قلبك .. 6طاعات تعينك علي الشعور بآلام الفقراء الضعفاء .. داوم عليها

ماذا تقول عند قراءة آيات الوعد والوعيد في القرآن؟.. آداب لا تفوتك

البلاء لا يعني أن الله يكرهك.. بل يحبك وهذا هو الدليل

"والجبال أوتادًا".. الاستئناس بالله والركون إليه يمنحك قوة لا نهائية

حينما يستدرج الله الظالم بـ "نعيم الدنيا".. ماذا عساك أن تفعل؟

بقلم | عمر نبيل | السبت 19 سبتمبر 2026 - 10:17 ص


قد يصدم البعض وربما يفتن لما يراه من حسن حال للظالمين، وقد منحهم الله عز وجل رزقًا وفيرًا، فتراه يتعجب لذلك، ويتصور أنه في رغد من العيش نتيجة رضا الله عنه، ولا يدري أنما يمده الله بالمال ليزيد من وقوعه في الاختبارات الصعبة، التي قد تكون في النهاية سببًا لهلاكه.

وفي ذلك يقول الإمام بن باز رحمه الله: «الشدة والرجاء.. لا يختصان بالمسيء ولا بالمحسن، بل قد يبتلى هؤلاء وهؤلاء، يبتلى الظالم بالسراء استدراجا وإقامة للحجة، ويبتلى بالضراء لعله يتوب أو لعله يتنبه، ويبتلي المؤمنون بالضراء تكفيرًا للسيئات وليحاسبوا أنفسهم»، فلا تتصور  أن ما فيه الظالم من نجاح ورغد عيش إنما هو رضا من الله، فقد يكون كل السخط في العطاء، وأنت لا تدري.


قارون مثالاً


نفس الشيء كان ينطبق على قارون، إذ تصور البعض حينها أنه في رغد من العيش بينما كان الله عز وجل، يزيد ابتلاءاته واختباراته، قال تعالى يوضح ذلك: «فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ»، إلا أنه سرعان ما خسف الله به وبداره الأرض، تراجعوا وعادوا إلى رشدهم.

قال تعالى: «فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ * وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ *».

وكثرة المال ليست دلِيلاً على محبة الله ورضاه عن العبد، قال تعالى: « أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ » (المؤمنون: 55 - 56).

اقرأ أيضا:

لا تجعل خلافك مع الناس يفسد قلبك.. كيف نتعلم أدب الاختلاف في زمن الخصومة؟


استدراج الظالمين


فعلى المسلم حين يرى الظالم وقد منحه الله عز وجل المال الكثير، فليعلم علم اليقين أن الله عز وجل يستدرجه.

فقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عقبة بن عامر أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا وهو مقيم على معاصيه، فإنما ذلك منه استدراج»، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: « فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ » (الأنعام: 44).

إذن فإن المعاصي قد تعجل عقوبتها في الدنيا قبل الآخرة، فقارون عاجله الله بالعذاب بالخسف، فجعله عبرة للآخرين، قال تعالى: « فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا » (العنكبوت: 40).


الكلمات المفتاحية

استدراج الظالمين قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك منه استدراج

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled قد يصدم البعض وربما يفتن لما يراه من حسن حال للظالمين، وقد منحهم الله عز وجل رزقًا وفيرًا، فتراه يتعجب لذلك، ويتصور أنه في رغد من العيش نتيجة رضا الله