توصلت دراسة إلى أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بأزمة قلبية قبل النساء بعقد تقريبًا.
وكشف باحثون أمريكيون أن الاختلافات في صحة القلب تبدأ في الظهور في سن 35 تقريبًا، حيث يرتفع خطر إصابة الرجال بأمراض القلب بشكل أسرع بكثير من النساء.
هرمون الإستروجين
ولم يستطع الباحثون تفسير السبب الدقيق وراء ذلك. لكن الأبحاث السابقة أشارت إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة للخطر من النساء عندما يكونون أصغر سنًا.
وقد يكون ذلك لأن هرمون الإستروجين، قبل انقطاع الطمث، يساعد في حماية أجزاء مختلفة من الجسم، بما فيها القلب والأوعية الدموية، مما يساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
أثناء وبعد انقطاع الطمث، عندما يبدأ الجسم في إنتاج كمية أقل من هرمون الاستروجين مقارنة بما كان عليه في السابق، يصبح القلب والأوعية الدموية أقل حماية، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية.
لكن الباحثين قالوا إن نتائجهم تشير إلى أن الوقاية من أمراض القلب والفحص يجب أن تبدأ في وقت مبكر من مرحلة البلوغ - وبخاصة بالنسبة للرجال، وفق صحيفة "ذا صن".
وقالت الدكتورة أليكسا فريدمان، الأستاذة المساعدة في علم الأوبئة بجامعة نورث وسترن في إلينوي : "تظهر الاختلافات بين الجنسين في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بحلول سن 35، مما يسلط الضوء على أهمية بدء تقييم المخاطر واستراتيجيات الوقاية في مرحلة الشباب".
وأضافت: "قد يبدو هذا التوقيت مبكرًا، لكن أمراض القلب تتطور على مدى عقود، مع وجود علامات مبكرة يمكن اكتشافها في مرحلة الشباب".
وتابعت: "يمكن أن يساعد الفحص في سن مبكرة على تحديد عوامل الخطر في وقت مبكر، مما يتيح وضع استراتيجيات وقائية تقلل من المخاطر على المدى الطويل".
مرض القلب التاجي
ويعد مرض القلب التاجي – الذي يحدث نتيجة انسداد إمداد القلب بالدم بسبب تراكم المواد الدهنية في الشرايين التاجية - هو النوع الأكثر شيوعًا من أمراض القلب التي يتم تشخيصها.
كما أنه السبب الأكثر شيوعًا للأزمات القلبية وأكبر قاتل منفرد لكل من الرجال والنساء في جميع أنحاء العالم، وفقًا لمؤسسة القلب البريطانية.
ويُعد ارتفاع ضغط الدم والسمنة ومرض السكري والتدخين وقلة النشاط البدني من بين أكبر عوامل الخطر لأمراض القلب التاجية.
في الدراسة، تتبع الباحثون السجلات الصحية لأكثر من 5 آلاف شخص بالغ. وعلى مدار متابعة استمرت لأكثر من 30 عامًا، وجدوا أن الرجال يبدأون في الإصابة بأمراض القلب التاجية في وقت أبكر من النساء، مع ظهور الاختلافات في سن 35 تقريبًا.
وتم تشخيص إصابة ما يقرب من خمسة بالمائة من جميع الرجال الذين تمت متابعتهم بأمراض القلب بحلول سن الخمسين. وبالمقارنة، بلغ هذا الرقم 57 بين النساء– بعد سبع سنوات.
وكان هناك أيضًا فرق عشر سنوات بين الوقت الذي تم فيه تشخيص إصابة اثنين في المائة من جميع الرجال واثنين في المائة من جميع النساء بمرض القلب التاجي.
ودرس الباحثون ما إذا كانت الاختلافات في ضغط الدم، والكوليسترول، وسكر الدم، والتدخين، والنظام الغذائي، والتمارين الرياضية يمكن أن تفسر الفجوة.
لكنهم قالوا، في مقال نُشر في مجلة جمعية القلب الأمريكية، إنه على الرغم من أن اختلاف مستويات ارتفاع ضغط الدم يفسر جزئيًا الفرق، إلا أنه لا توجد عوامل بارزة تربط الفجوة الكبيرة.
وأشاروا إلى أن هذا يشير إلى احتمال وجود عوامل بيولوجية أو اجتماعية أخرى.
الوقاية من أمراض القلب
بحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، فإن تغييرات بسيطة في نمط الحياة يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.
تناول نظامًا غذائيًا صحيًا ومتوازنًا
يُعتبر النظام الغذائي منخفض الدهون وعالي الألياف هو الأفضل – لذا يُنصح بتناول الكثير من الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
ينبغي الحد من تناول الملح إلى 6 جرامات يوميًا، وينبغي تجنب الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة.
لكن يجب تضمين الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأسماك الدهنية والأفوكادو والمكسرات والبذور.
النشاط البدني
اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام يمكن أن يساعدك في الحفاظ على وزن صحي مما قد يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم .
الإقلاع عن التدخين
يُعد التدخين عامل خطر رئيس للإصابة بتصلب الشرايين (تصلب الشرايين)، لذا فإن الإقلاع عنه يمكن أن يقلل من خطر إصابتك بأمراض القلب.
حافظ على مستوى السكر في الدم تحت السيطرة
تزداد احتمالية إصابتك بأمراض القلب إذا كنت مصابًا بمرض السكري، لذا حافظ على السيطرة على هذا الأمر من خلال ممارسة النشاط البدني والتحكم في وزنك.