يرتبط تناول الموز باللياقة البدنية وصحة القلب وتحسين الهضم والطاقة السريعة، لكن هناك من يزعم بأنه يحتوي على نسبة عالية من السكر، أو نسبة عالية من النشويات، وأنه ضارة بنسبة السكر في الدم، فهل الموز صحي أم لا؟
تحتوي موزة متوسطة الحجم على حوالي 14 جرامًا من السكر الطبيعي وما يقارب 100-110 سعرة حرارية.
ويقول الدكتور دوان ميلور، أخصائي التغذية المسجل، والمحاضر الأول في كلية أستون الطبية: "يمكن أن يكون الموز خيارًا جيدًا، فهو مصدر طاقة صغير الحجم، ويمكن أن يكون من الملائم جدًا أخذه إلى صالة الألعاب الرياضية أو مع وجبة الغداء".
السكر في الموز
وبخلاف الحلويات أو المشروبات السكرية، يأتي السكر الموجود في الموز مغلفًا بالألياف والماء والمغذيات الدقيقة، مما يبطئ عملية الهضم.يخفف من الارتفاعات الحادة في نسبة السكر في الدم.
ويضيف الدكتور ميلور: "مع نضوج الموز، يمكن أن يحتوي على المزيد من السكر، ولكن من المهم أن نتذكر أن هذا ليس سكرًا حرًا، لذا يمكن أن يكون إضافة مفيدة خاصة قبل ممارسة الرياضة"، وفقًا لصحيفة "ديلي ميل".
وتُظهر الدراسات السكانية الكبيرة باستمرار أن تناول الفاكهة الكاملة - بما في ذلك الموز - يرتبط بصحة القلب والأوعية الدموية الأفضل وانخفاض معدل الوفيات الإجمالي، بدلاً من زيادة الوزن أو الضرر الأيضي.
البوتاسيوم وصحة القلب – هل الموز مميز لهذه الدرجة؟
يُعرف الموز بغناه بالبوتاسيوم، إذ يحتوي على ما يقارب 350-400 ملج لكل ثمرة متوسطة الحجم. ويلعب البوتاسيوم دورًا حيويًا في نقل الإشارات العصبية، وانقباض العضلات، و...الحفاظ على نبضات قلب منتظمة.
كما أنه يساعد على تنظيم ضغط الدم عن طريق مواجهة آثار الصوديوم، مما يشجع الجسم على إخراج الملح الزائد- وهي آلية مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
مع ذلك، يحذر الدكتور ميلور من المبالغة في أهمية الموز. ويقول: "على الرغم من أن الموز مصدر معقول للبوتاسيوم، إلا أنه ليس مصدرًا جيدًا مثل حبة بطاطس كبيرة مشوية أو حفنة من الزبيب أو المشمش".
مع ذلك، فإن البوتاسيوم نفسه ضروري، فهو يُعد عنصرًا أساسيًا للصحة، إذ يرتبط بانخفاض ضغط الدم وتحسين صحة القلب، وذلك وفقًا للعديد من الدراسات.مما يُظهر فوائده إلى جانب تقليل تناول الصوديوم (الملح).
بمعنى آخر، يساهم الموز في صحة القلب - لكنه ليس المصدر الوحيد أو الأفضل.
هل يُفيد الموز صحة الأمعاء؟
تحتوي كل ثمرة متوسطة الحجم من الموز على حوالي 3 جرامات من الألياف، مما يدعم عملية الهضم وانتظام حركة الأمعاء. لكن تأثيرها الأكثر إثارة للاهتمام على الأمعاء يأتي من شيء أقل شهرة: النشا المقاوم.
يحتوي الموز الأخضر أو غير الناضج على مستويات عالية من النشا المقاوم - وهو نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمه. وبدلاً من ذلك، ينتقل إلى القولون، حيث تقوم بكتيريا الأمعاء بتخميره.
ويوضح الدكتور ميلور قائلاً: "النشا المقاوم أكثر وهو مفيد لصحة الأمعاء. هذا لأننا لا نستطيع هضم هذا النوع من النشا الذي يتصرف مثل الألياف، ثم تقوم ميكروبات الأمعاء لدينا بتخميره".
وتنتج عملية التخمير هذه مركبات مرتبطة بتحسين صحة الأمعاء وتنظيم عمليات الأيض، "يعتقد أن هذا يقلل من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، بل ويساعد أيضًا في تنظيم مستويات السكر في الدم والتمثيل الغذائي".
ومع نضوج الموز، يتحول النشا المقاوم تدريجيًا إلى سكريات بسيطة، مما يجعل الموز الناضج أكثر حلاوة وأسهل في الهضم، ولكنه يقلل من خصائصه المغذية للأمعاء.