يُعدّ السحور، من أهم الوجبات التي يجب أن يحرص عليها الصائمون في رمضان، فهو يمنح الصائم الطاقة اللازمة ليوم الصيام، وله فضل عظيم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً".
هناك ثلاثة أنواع من الطعام يجب تجنبها:
الأطعمة المالحة
لا يقتصر تأثير الملح على رفع ضغط الدم فحسب، بل قد يجعلك تشعر بالعطش الشديد خلال النهار. تشمل الأطعمة المالحة الشائعة التي تُؤكل في السحور: المكرونة سريعة التحضير، والأطعمة المصنعة مثل رقائق البطاطس، والأجبان المالحة، والمخللات. حاول تقليل كمية الملح في طعامك، واحرص على ألا تتجاوز 120 ملج لكل 100 جرام.
الأطعمة الغنية بالدهون
تُعدّ الدهون ضرورية في نظامنا الغذائي، إلا أننا غالبًا ما نستهلك أنواعًا غير صحية منها وبكميات كبيرة. وتُعدّ الأطعمة المقلية شائعة جدًا في السحور، من المعجنات المقلية إلى الفلافل وحتى البطاطس المقلية. ومن الأطعمة الأخرى الغنية بالدهون، والتي تُؤكل عادةً في السحور، الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الجبن والزبدة واللحوم المصنّعة.
وتُسبّب هذه الأطعمة حرقة المعدة، وتُفاقم حموضة المعدة والالتهابات، كما أنها تحتوي على كميات هائلة من السعرات الحرارية، لذا من الشائع أن يكتسب الناس وزنًا زائدًا خلال شهر رمضان.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تجنب الدهون المشبعة الموجودة في المنتجات الحيوانية، مثل منتجات الألبان كاملة الدسم واللحوم المصنعة والزبدة، وكذلك زيت جوز الهند وزيت النخيل (الموجود في العديد من الأطعمة المصنعة)، يُسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر ارتفاع نسبة الدهون في الدم وأمراض القلب.
كبديل، حاول استبدال هذه الأنواع من الدهون بمصادر صحية بكميات محدودة. تشمل هذه المصادر الصحية الدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون والأفوكادو، وأحماض أوميجا 3 وأوميجا 6 الدهنية الموجودة في الأسماك والمكسرات.
السكريات البسيطة
من العادات الشائعة خلال شهر رمضان تناول الحلويات مثل القطايف، وعلى الرغم من أنها غنية بالطاقة (أي السعرات الحرارية)، إلا أنها لا تمنحك النشاط طوال اليوم، بل غالبًا ما تُشعرك بالخمول الشديد بعد ساعة أو ساعتين فقط من السحور.
والسبب في ذلك هو احتواء هذه الأطعمة على سكريات بسيطة تُطلق الطاقة بسرعة كبيرة وفي فترة قصيرة. كما أنها ترفع مستوى السكر في الدم بسرعة، مما يُسبب إفراز كمية كبيرة من الأنسولين، الأمر الذي يُشعرك بالتعب.
وهذا يعني أيضًا تجنب الأطعمة الأخرى مثل الحبوب المكررة مثل رقائق الذرة وحبوب الأرز وحبوب الكاكاو، بالإضافة إلى الكربوهيدرات المكررة مثل الدقيق الأبيض والخبز والأرز، لأنها تحتوي أيضًا على سكريات بسيطة وقليلة الألياف، لذا ستجعلك تشعر بالجوع بسرعة كبيرة.
ما هي الأطعمة التي يمكننا تناولها في السحور؟
كما أن هناك 3 أنواع من الأطعمة التي يجب تجنبها في السحور، فهناك أيضًا 3 أنواع من الأطعمة يجب تضمينها للمساعدة في الحفاظ على طاقتك وشعورك بالشبع وتزويدك بالفيتامينات اللازمة كل يوم.
الكربوهيدرات الكاملة
تُعدّ الكربوهيدرات المصدر الرئيس للطاقة في الجسم، واستبدال الكربوهيدرات المكررة بالكربوهيدرات الكاملة يُساعد على الشعور بالنشاط لفترة أطول.
ذلك لأن الكربوهيدرات الكاملة تُهضم ببطء في الدم، مُطلقةً الطاقة على مدى فترة أطول، وهذا يعني أيضًا أن مستويات السكر في الدم لا ترتفع وتنخفض بسرعة، وهو أمر بالغ الأهمية لمرضى السكري الذين يصومون خلال النهار.
كما تحتوي الكربوهيدرات الكاملة على مصادر جيدة للألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، والتي تمر عبر الجهاز الهضمي دون تغيير يُذكر، مما يُساعد على إبطاء عملية الهضم (مما يُشعرك بالشبع لفترة أطول)، بالإضافة إلى تحسين بكتيريا الأمعاء وزيادة حجم البراز وسوائله، مما يُقلل من خطر الإصابة بالإمساك المُزعج الذي يُصيبنا في رمضان. كما تُساعد الألياف القابلة للذوبان على تنظيم مستويات الكوليسترول في الدم.
تشمل الكربوهيدرات من الحبوب الكاملة الخبز متعدد الحبوب والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، والأرز البني طويل الحبة، والشوفان، والحبوب الغنية بالألياف. كما يمكنك اختيار الخبز أو الحبوب المصنفة بأنها منخفضة المؤشر الجلايسيمي، لأنها عادةً ما تكون من الحبوب الكاملة ولها نفس التأثير.
الأطعمة الغنية بالبروتين
يُعدّ البروتين عنصرًا أساسيًا في بناء وإصلاح العضلات والأعضاء، فضلًا عن تنظيم عملية الأيض. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع طوال اليوم، إذ يُعزز الشعور بالامتلاء أكثر من الكربوهيدرات والدهون.
لذا، يُنصح باختيار مصادر جيدة للبروتين قليل الدسم أو الخالي من الدهون، بالإضافة إلى البروتين النباتي في وجبة السحور، للحدّ من تناول الدهون المشبعة. تشمل المصادر الجيدة للبروتين اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والبقوليات كالفول والعدس، والتوفو، والتيمبيه، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والمكسرات والبذور.
الفواكه والخضروات
الفواكه والخضروات غنية بالألياف والعناصر الغذائية الدقيقة الأساسية التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه. كما أن الخضروات منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالماء، مما يسمح لك بتناول المزيد منها لتشعر بالشبع لفترة أطول. من الفواكه والخضراوات التي يُمكن تناولها في السحور: الموز، والبرتقال، والتمر، والخيار، والخس، والطماطم.
تناول الفواكه والخضروات بألوان متنوعة يُساعدك أيضًا على الحصول على العديد من الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم، ويُساهم في تقليل الالتهابات.