أخبار

هل نحن متدينون حقًا أم نخاف نظرة الناس؟

حين يصبح الدين عادة اجتماعية: كيف نعيد للإيمان روحه؟

"بين ضجيج الحياة وسكينة الروح: كيف نستعيد توازننا في زمن السرعة؟

التنازع يؤدي للفشل .. تعرف على نظرة الإسلام لتوحيد الصف وذم الاختلاف

السكري من النوع الثاني.. 4 أعراض تظهر على القدمين احذر تجاهلها

3 مكونات شائعة يضيفها أطول الناس عمرًا في العالم إلى خضرواتهم

البركة في المال والولد وانشراح الصدر ومغفر الذنوب كلها ثمرات للاستغفار .. تعرف على فضائله

جارك هو سكنك وسلامك النفسي.. كيف تحافظ عليه؟

هل يشترك الشيطان في جماع الزوجة؟.. لا تتجاهل هذا الدعاء قبل المعاشرة

أفضل الأعمال.. أيسرها الذي أتعبنا أنفسنا بسببه

زرعت عملك الصالح في رمضان وحصدت ثمرة التقوى.. هل تضيعها بعده؟

بقلم | خالد يونس | الاحد 15 مارس 2026 - 11:26 ص

الصيام مدرسة التقوى، فعلى مدى 29 أو 30 يوم يزرع المسلم لكي يحصد أغلى ثمرة و يتدرب على تقوى الله عز وجل فيعبده ويطيعه وينفذ أوامره ويترك نواهيه، وه ويفعل ذلك سواء كان بين الناس أو في خلوته منفردًا ، وذلك لأنه حريص على أن يكون صيامه صحيحًا ولا يبطله.

والمسلم الفطن الرابح هو الذي يحافظ على الثمرة التي يخرج بها من رمضان وهي التقوى التي تصل به إلى رضوان الله وجناته، ومما لا شك فيه أن  الخاسر هو الذي يضيع هذه الثمرة بعد رمضان ويعود إلى المعاصي والذنوب ويهدر ويضيع  عمله الصالح ويضيع الحسنات التي كسبها خلال الشهر الكريم.  

 قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [سورة البقرة: 183] أي لأجل أن تحصُل في نفوسكم التقوى التي يريدها الله عزَّ وجلّ.

إن صورة الصيام الظاهرة هي الجوع والعطش، ولكنه في حقيقتهِ شيء أعمق من مسألة الجوع والعطش؛ فالصوم صوم الجوارح عن الآثام وصوم البطن عن الشراب والطعام، فكما أن الطعام والشراب يقطعه ويفسده، فالآثام تقطع ثوابه وتفسد ثمرته، فتصيره بمنزلة من لم يصم[1]، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم «مَن لم يدَعْ قولَ الزُّورِ والعملَ به والجهلَ فليس للهِ حاجةٌ في أنْ يدَعَ طعامَه وشرابَه»، لأن ترك الطعام والشراب هو لك أنت، وهو وسيلة ما هو أعظم منها، وهي التقوى التي تربى فيها نفسك.

 رصيد الفطرة النقية 

في نفس الإنسان رصيد من الفطرة النقية يعينه على فعل الأوامر؛ من محبة الله والاعتراف بنعمه، ورؤية إحسانه على عباده، وفي نفس الإنسان رصيد من الفطرة السوية يعينه على ترك المناهي لما فيها بشاعة وسوء وتعد مما يُضاد الفطرة التي فطر الله عباده عليها، بحسب "الألوكة".

ومن هنا جاء الصِّيَام بتقوية جانب الائتمار والانتهاء في النفس البشرية السوية فهو شهر معمور بالعبادة من صلاة وصيام وقراءة قرآن وقيام ليل ودعاء وذكر وغيرها من العبادات مما يقوي الرغبة والمحبة في نفس المكلف، وفيه تقوية جانب الانتهاء بتقوية إرادة العبد على الكف عن بعض المباحات جزء من يومه فإذا تربى على هذا الانضباط بالترك لما هو حلال له في الأصل وهو مما يحتاج إليه دوماً فهو بإذن الله قادر حينئذ على ترك ما هو حرام وما ليس لنفسه إليه حاجة إلا ما تسوقه إليه النفس الأمارة بالسوء، بالإضافة إلى ما في تلك المنهيات من معصية لربه وثلم لإيمانه وإبعاد له عن جناب الكريم الرحيم.

اقرأ أيضا:

هل نحن متدينون حقًا أم نخاف نظرة الناس؟

لا تتنازل عن جنتك 


وبهذا يجتمع داعي النفس السوية لترك المنكر مع داعي الشرع، فيكون عوناً للإنسان على ترك المنكرات في مستقبل حاله.

 وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله: "الصَّوْمُ جُنَّةٌ"، أي: وقاية من النار، فهو وقاية في الدنيا من المعاصي بكسر الشهوة وحفظ الجوارح، وثمرته في الآخرة الوقاية من النار، وإنما كان الصوم جُنة من النار؛ لأنه إمساك عن الشهوات والنار محفوفة بالشهوات، فمن كف نفسه عن الشهوات في الدنيا كان ذلك الكف ستراً له من النار في الآخرة.

اقرأ أيضا:

حين يصبح الدين عادة اجتماعية: كيف نعيد للإيمان روحه؟

اقرأ أيضا:

"بين ضجيج الحياة وسكينة الروح: كيف نستعيد توازننا في زمن السرعة؟


الكلمات المفتاحية

الصيام التقوى الطاعة المعاصي الفطرة السليمة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled والمسلم الفطن الرابح هو الذي يحافظ على الثمرة التي يخرج بها من رمضان وهي التقوى التي تصل به إلى رضوان الله وجناته، ومما لا شك فيه أن الخاسر هو الذي ي