أخبار

في صراع البحث عن علاج.. تجارب سريرية على بلازما متعافين من كورونا قد تحمل بشائر

قصة أصحاب الجنة كما لم تسمع من قبل.. قصص القرآن

في رسالة جديدة حول كورونا.. شيخ الأزهر: التباعد الاجتماعي فرضًا واجبًا وعلينا جميعا الالتزام

بصوت عمرو خالد.. ادعوا كل يوم الصبح بهذا الدعاء الهام

الجابون تحظر بيع وأكل هذه الحيوانات خوفًا من كورونا

خلال أيام قليلة.. تفاعل غير مسبوق مع مبادرة عمرو خالد "عداد الخير" بـ 650 ألف مشاركة

عمرو خالد: الصبر طريقك للتعامل مع صعوبات الحياة

4 نصائح للطلاب للتغلب على القلق بسبب النظام التعليمي الجديد

يكشفها عمرو خالد.. 5 فضائل ذهبية لليلة النصف من شعبان فاغتنموها

7فضائل لصيام الأيام الثلاثة البيض من شعبان .. التمسها بقوة

كورونا يحرم مولودة حديثًا من أمها في أوكرانيا

علمتني الحياة.. "إن سألوك عن التوكل.. قل هو ثقة في قدرته واستسلام لمشيئته"

فيديو.. عمرو خالد: كن إيجابيًا وانشر الوعي ولا تقف عند حدود نفسك

"كورونا" و"كوفيد" أحدث أسماء المواليد في الهند!

دراسة: فيروس كورونا المتفشي في العالم قد لا يكون "مستجدًا"

المصائب لا تأتي فرادى.. طلق زوجته لإصابتها بـ "كورونا" ما الحل؟

فضل صيام الأيام الثلاثة البيض من شعبان ولهذا حث الرسول علي اغتنامها

النهج النبوي في فن التعامل مع الفرص الضائعة.. هذا ما فعل

الأزهر يدعو لجعل «اليوم الدولي للضمير » جرس إنذار لإنهاء الحروب والصراعات

اسم الله الصمد .. هذه هي المعاني والأسرار

نور الله يجعل الحياة الصعبة جميلة.. وهذا هو الدليل الحاسم

لا تركز على عيوب الناس.. فيفضح الله عيوبك في عيون الخلق

في الرزق.. لماذا دائمًا تفكيرك محدود؟

فيديو مذهل| "قطة" تنام بين فكي "كلب" بدلاً من الوسادة

حتى لا تسقط في فخ النفاق.. كيف تتخلص من هذه الآفة؟

هل الدخول بالزوجة قبل الزفاف دون إذن الأهل يعد زنا أو يوجب الذنب؟

"الشعراوي": هذا هو الفرق بين الرياح والريح؟

لقبّه النبي بـ "البصير".. صحابي كفيف ينفّذ عملية استشهادية

كيف تتفادى الحمل خطر الإصابة بـ "كورونا"؟

حتى لا تستضيف الشيطان في بيتك.. عليك بهذا الأمر

حكم صلاة المرأة وقدمها مكشوفة

أهم 8 نصائح للتعامل النفسي مع أزمة كورونا

احذري: بعض الأطعمة تسبب الحساسية لطفلك

الإفراط في التفكير في الهموم والمشكلات يدفع للانتحار.. هكذا تتخلص من ضغوطك النفسية

هذا هو الفرق بين قلوب "الأبرار" و" المؤمنين"

هل يغير الدعاء القدر في كل الأحوال؟

شاب لـ" عمرو خالد”: عندي خوف شديد وانزعاج من المستقبل.. كيف أتعامل مع ذلك؟

من شرب الماء إلى كتم النفس.. أشهر 3 خرافات عن فيروس كورونا

وصفها الله عزوجل لنبيه المصطفى .. عندما يضيق صدرك استمع إلى هذه الآيات

عمرو خالد يكشف: سر من أسرار شهر شعبان.. "أصدق بنيتك ليغير الله حالك"

حكم تغسيل وتكفين المَيت المصاب بفيروس كورونا.. "الأزهر للفتوى" يجيب

معركة الحصيد في 10 شعبان.. سيف الله المسلول يخطط لانتصار ساحق للمسلمين بقيادة القعقاع على الفرس

بصوت عمرو خالد.. دعاء ذهبي يملأ قلبك بحلاوة الإيمان

يكشفها عمرو خالد.. 7 خطوات ذهبية تقربك إلى الله وتزيد إيمانك

ماذا قال سيد الزهاد بشر الحافي عن حلاوة الآخرة ؟

نصيحة النبي لشاب يريد الزواج من فتاة تمارس الرذيلة

علمتني الحياة.. "الطيبون لا يموتون.. لأنهم أحياء دائمًا في القلوب"

عبدالله بن الزبير ..فارس قريش ..هكذا ألحق بحيلة ماكرة الهزيمة بجيش الروم والبربر

تونس تطلق روبوتات في الشوارع لتعقب المصابين بكورونا والخارقين لحظر التجول

هذا ما ورد عن النبي في إحياء ليلة لنصف من شعبان.. و فضل الدعاء فيها

عمرو خالد يكشف: الدواء السحري للإحساس بالرضا في الحياة

فيروس كورونا يظل في جسم المريض لسنوات ..ما مدى صحة هذه المعلومة؟

اطلبوا من الله وألحوا بهذا الطريقة .. وستتحقق بها الأمنيات

هذه هي الحكمة من اختبار الله لعباده (الشعراوي)

فقدت حماسك؟.. كيف تستعيد الحافز مجددا بهذه القصة الرائعة؟

البكاء وسيلة الطفل للتعبير عن مطالبه.. كيف تتعامل الأم معه؟

حيلة شرعية من خليل الرحمن تحوّلت إلى سنة نبوية

وباء أشرس من "كورونا".. قتل 100 مليون إنسان

في زمن "كورونا".. طبيب قتل أو أصاب شخصًا خطأ فهل عليه دية؟

لو أطبقت السماء على الأرض.. ثق في الله

بصوت عمرو خالد.. عود نفسك تدعو بهذا الدعاء كل صباح للحفظ من كل سوء

عائدة من "العزل".. طبيبة تكشف عن تجربتها مع الإصابة بـ"كورونا"

هذا وقت رد المظالم فتحللوا منها

لماذا ترفعون أصواتكم بالدعاء؟.. إنكم "لا تدعون أصم ولا بعيدًا"

الطلاق في "زمن كورونا": زوجتي نكدية ولا تكف عن افتعال المشاكل

هل تمثل "البلازما" طوق النجاة للمصابين بـ "كورونا"؟

زوجك لا يصلي؟.. كيف تحفزينه على الصلاة؟

كرامات صدمت قريش.. اللحظات الأخيرة في إعدام أسرى الصحابة

دعاء قضاء الحاجة وجلب الرزق

صلاة الجنازة على المتوفى بفيروس كورونا والتعزية فيه.. في ميزان الشريعة

عمرو خالد يدعو: اللهم أقبل دعاءنا لكشف الوباء والبلاء

الظلم في حياة سيدنا يوسف.. وراودته التي هو في بيتها عن نفسه

أنواع التواصل الجسدي المطلوبة بين الزوجين في فترات الحظر والعزل الصحي.. تعرف عليها

بعد 24 ساعة من إطلاقها.. أكثر من 500ألف مشارك في مبادرة عمرو خالد "عداد الخير"

4 نصائح ذهبية لإبعاد كورونا عن بيتك .. موشن جراف يحددها

"الأوقاف": هذا هو الشرط الوحيد لعودة فتح المساجد في مصر

حتى تكون خدمة التوصيل في زمن كورونا آمنة.. إليك الخطوات

علمتني الحياة.. "تعلم من أخطائك.. ولا تجعلها سوطًا تجلد به نفسك"

ليلة رومانسية في زمن كورونا مع زوجك.. إليك الطريقة

4 أفكار لتشجيع أطفالك على ممارسة الرياضة عبر الإنترنت في البيت أثناء العزل الصحي

جوجل ينصح مستخدميه بالبقاء في البيت

عمرو خالد: تعلم هذا الدرس الهام من اسم الله القابض الباسط

عمرو خالد يكشف: العلاقة بين الاستغفار وستر الله لك

بالفيديو.. د. عمرو خالد: الدعاء سلاح لا يستهان به في رفع البلاء خاصة في أوقات الإجابة

ذكر الله يصلكم بالمدد منه ويعطيكم المعونة لتوطدوا السلام والرحمة في الأرض (الشعراوي)

في "يوم اليتيم".. الأزهر: آن الأوان لضرب المثل في التضامن والتكافل

هل يجوز إعطاء العمالة اليومية من الزكاة بسبب وباء كورونا؟

المسلم "عمر أشرق" يتنازل عن أهم جهاز تنفس يستخدم لمواجهة "كورونا"

7 خطوات لترك التدخين و الشيشة:

في هذه النازلة المريرة.. ما ظنك بالله؟

شفرة امرأة وخطبة وصل بها "سليمان" إلى القاتل واللصوص

كيف تم ترتيب آيات وسور القرآن الكريم ومن الذي قام بترتيبها؟

"مجذوم" و"حافي القدمين".. عجائب العباد في الصبر

النظارات بدلاً من العدسات اللاصقة للوقاية من "كورونا"

الحظر يزيد من حدة الصدام بين الأزواج

لهذه الأسباب نحتاج إلى السكينة في الوقت الحالي

أبرز الأكاذيب والشائعات حول "فيروس كورونا"

شاهد| الطريقة الصحيحة لغسل اليدين

فن صناعة الأمل في "زمن كورونا"

إذا كان البلاء عامًا.. يجب تأكيد التوبة

10 تنبيهات حول صلاة الجُمُعة في ظلِّ غَلْقِ المَساجِد وتَعلِيقِ صَلَوَاتِ الجَماعَة

دواء محتمل لعلاج مرضى فيروس كورونا.. وهذا هو الشرط الوحيد لتسريع إنتاجه

مؤثرة.. قصة وفاة النبي الكريم كما لم تسمع من قبل: اشتقت لإخواني

يكشفها عمرو خالد.. 7 أشياء ذهبية تصبرك عند ضيق الرزق في الدنيا

6 ممارسات خاطئة تقربك من الإصابة بعدوى فيروس كورونا

بعد إطلاقها بساعات قليلة.. مبادرة عمرو خالد "عداد الخير" تصل إلى أكثر من 140ألف مشارك

علماء نفس: " فقد الوظيفة بسبب أزمة كورونا مثل صدمة فقد عزيز"

بصوت عمرو خالد.. عود نفسك كل يوم الصبح تتوكل على الله بهذا الدعاء

"الأزهر للفتوى" يؤكد.. "لا جُمُعة في الطرقات أو على أسطح البنايات أو داخل البُيوت"

8خطوات كفيلة بكسر الروتين خلال زمن كورونا

علمتني الحياة.. "هناك خسائر في جوهرها أعظم من كل المكاسب"

إذا كان لديك مسن عزيز عليك .. إليك طرق رعايته في زمن كورونا

الإمام ابن القيم و10أسباب جالبة لمحبة الله لعبده ..قراءة القرآن والنوافل أهمها

"كشفك مجانًا خليك في البيت" مبادرة من أطباء مصريين لمواجهة العزل بسبب كورونا

"طبيب فرنسي من الحجر الصحي:" الشعر الطويل واللحى من أسباب عدوى كورونا

عمرو خالد: خليك صبور في الدنيا وهذا ما سيحدث لك

لكل صاحب ذنب عظيم أذهب إلى التواب.. هذه هي المعاني والأسرار

أجمل ما قيل عن الدعاء (الشعراوي)

جريمة عظيمة تكشفها شباك صياد.. كيف تم التوصل إلى القاتل؟

خليك في البيت.. ولكن كيف تدفع عن نفسك الملل؟

هكذا كان النبي يتعرف على أصدقائه.. لا تخسر أصدقاءك واعرف كيف تكسب قلوب الآخرين

مركز الأزهر للفتوى: الحجر المنزلي "واجب شرعي" والامتناع عنه "جريمة دينية وكارثة إنسانية"

بارقة أمل.. فيديو| عمرها مائة عام وتتعافى من "كورونا"

"كورونا" ينتقل بين القطط (دراسة)

هكذا علمنا الإسلام كيف نواجه البلاء والوباء

مراحل الوصول إلى الله وطمأنينة الروح والنفس

6 خطوات ذهبية تحافظ بها على لياقتك البدنية في الحجر المنزلي

النبي الكريم يمدح أهل اليمن ... أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة

عمرو خالد يكشف: كيف تتعامل مع قدر الله في حياتك

عمرو خالد يسرد: قصة غزوة حنين ... أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب

هل أفعال الإنسان الاختيارية من قدر الله ؟

"الأزهر للفتوى" يكشف: الامتناع عن الحجر الصحي جريمة دينية وكارثة إنسانية

أطباء بيطريون: استخدام المعقمات والمطهرات على أجسام الحيونات الأليفة يضرها

بصوت عمرو خالد.. ادعي كل يوم بدعاء سيد الاستغفار

7 مفاتيح لتفريج الكروب ورفع البلاء من القرآن والأذكار النبوية

ماذا أفعل في ظل العزل مع زوجي النرجسي الذي يرفض التطهير ويحرض الأولاد أيضًا ويتشاجر معنا ليل نهار؟

دراسة: الأشخاص في منتصف العمر معرضون لخطر الوفاة بسبب كورونا كما كبار السن

أستاذ طب نفسي: فترات الحظر فرصة لإعادة الاتزان للروابط الأسرية وزيادة الوعي العام

في زمن كورونا.. دور الأزياء العالمية تنتج كمامات!

الصحة المصرية تعلن أحدث حصيلة لحالات الإصابة والوفاة بكورونا

6 توصيات ذهبية لمرضي السكري لتجنب الإصابة بفيروس كورونا

يكشفها عمرو خالد.. ١٠ نوايا ذهبية ممكن تاخدها وأنت في البيت جددها واكسب ثوابها

"مركزُ الأزهر للفتوى الإلكترونية "يُحذِّر من انتشار تفسيراتٍ مَغلُوطة لآياتِ القرآنِ الكَريمِ

شعبان شهر النفحات .. فتقربوا إلي الله بهذه الطاعات

مصاب بكورونا يصف معاناته على تويتر.. صداع عنيف وألم عميق بالرئتين وصعوبة في التنفس

الغفلة مرض العصر.. إليك طوق النجاة

بقلم | محمد جمال | الاحد 13 مايو 2018 - 09:27 ص

 
إن الله تعالى خلق الخلق لعبادته، وسخر لهم ما في السماوات وما في الأرض، ورغَّبهم في الجنة، ورهَّبهم من النار، وذكرهم بما هم مقبلون عليه بعد الموت من أهوال وكربات عظام، لكن الكثير من الناس ينسى هذه الحقائق ويغفل عنها: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ . مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} [الأنبياء:1-2]. حتى إن المرء لو نظر لأحوال هؤلاء لوجد جرأة عجيبة على الله، وسَيْرًا في طريق المعاصي والشهوات، وتهاونًا بالفرائض والواجبات، فيتساءل: هل يُصدِّق هؤلاء بالجنة والنار؟ أم تراهم وعدوا بالنجاة من النار وكأنها خلقت لغيرهم؟ يقول الله تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون:115].
 
فالغفلة آفةٌ قاتلة، وداءٌ عُضال فتَّاك، وطريق يكثر فيه السالكون إلاَّ مَن رَحِم الله تعالى، دبَّ هذا الداء في جَسَد الأمَّة الإسلامية منذ عدَّة قرونفالغفلة آفةٌ قاتلة، وداءٌ عُضال فتَّاك، وطريق يكثر فيه السالكون إلاَّ مَن رَحِم الله تعالى، دبَّ هذا الداء في جَسَد الأمَّة الإسلامية منذ عدَّة قرون، وأقعَدها عن سبيلها، وأوْهن مِن قُواها، وشغلها أيَّما شغل عن رسالتها وغايتها في هذه الحياة الدنيا، والمتأمِّل في آيات القرآن يرى أنَّ الله - تعالى - قد أنذر وحذَّر مِن هذا الداء المهلِك، الذي أصابَ الأُمم، وأقعدَها عن السبيل الأَمَم، بل وحلَّ بها عقاب الله - تعالى – المعجَّل؛ كما قال - تعالى -: في كتابه لرسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ﴿ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ [يس: 6، 7].
 
قال ابن سعدي - رحمه الله تعالى - في تفسيره: "وهم العرب الأُميُّون، الذين لم يزالوا خالين مِن الكتب، عادمين الرُّسل، قد عمتْهم الجهالة، وغمرتْهم الضلالة، وأَضحكوا عليهم وعلى سفههم عقولَ العالمين، فأرسل اللَّه إليهم رسولاً مِن أنفسهم، يُزكِّيهم ويُعلِّمهم الكِتاب والحِكمة، وإن كانوا من قبلُ لفي ضلال مبين، فينذر العرب الأميِّين، ومَن لحق بهم من كلِّ أُمِّي، ويذكر أهل الكتب بما عندَهم من الكتب، فنِعمة اللَّه به على العرب خصوصًا، وعلى غيرهم عمومًا، ولكن هؤلاء الذين بُعثتَ فيهم لإنذارهم بعدَما أنذرْتَهم، انقسموا قسمين: قسم ردَّ ما جئتَ به، ولم يقبلِ النذارة، وهم الذين قال اللَّه فيهم: ﴿ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ﴾؛ أي: نفذ فيهم القضاءُ والمشيئة، أنَّهم لا يزالون في كُفْرهم وشِرْكهم، وإنما حقَّ عليهم القول بعدَ أن عرض عليهم الحق فرَفضوه، فحينئذ عُوقِبوا بالطبْع على قلوبهم"؛ "تفسير ابن سعدي".
 
والغفلة أشدُّ ما يُفسِد القلوب، فالقلْب الغافل قلْب مُعطَّل عن وظيفته، قال تعالى: ﴿ إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ والغفلة أشدُّ ما يُفسِد القلوب، فالقلْب الغافل قلْب مُعطَّل عن وظيفته، قال تعالى: ﴿ إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [يونس: 7، 8].. قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره: "يقول الله - تعالى - مخبرًا عن حال الأشقياء الذين كفروا بلِقاء الله يومَ القيامة، ولا يرجون في لِقاء الله شيئًا، ورَضُوا بهذه الحياة الدنيا، واطمأنَّتْ إليها أنفسُهم.
 
وهنا تأتي آياتُ القرآن تُوحي بعاقبة الغافلين عن آيات الله ورسالاته؛ قال - تعالى -: ﴿ فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴾ [الأعراف: 136]، وقال - تعالى -: ﴿ سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوا كُلَّ آيَةٍ لاَ يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوا سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴾ [الأعراف: 146]، وقال - تعالى -: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴾ [الأعراف: 172].
 
وتأتي آياتٌ أخرى تُبصِّر الناس بطريق الهدى، وصُحْبة الصالحين المتقين، وتحذِّر من طريق الرَّدَى، وصُحْبة الأشقياء الغافلين؛ كما قال - تعالى -: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ [الكهف: 28].
 
 - مظاهر الغفلة في الحياة المعاصرة:

 إنَّ الغفلة إذا عمَّ خطرُها، أوشكتْ بالهلاك للأمم، وإنَّ اليقظة والبصيرة إذا لاح سبيلُها، فنِعم الطريق للسالكين، وإنَّ أخطر ما تمرُّ به الأمَّة اليوم هذا الداء القاتِل، الذي بدَتْ لنا مظاهرُه في كثيرٍ من مجالات الحياة الإسلامية، في الجانب الفردي، وفي الجانب الجَماعي، وهذه صُور ونماذج تدلِّل على فُشوِّ الغفلة في الأمة الإسلامية خاصَّة، بل وفي غيرها من الأمم:
 
1- الغفلة عن أشراط الساعة:

من مظاهر الغفلة في حياة كثيرٍ من الناس اليوم: الغفلة عن علامات الساعة وأشراطها؛ حيث إنَّ الله - تعالى - جعَل ظهور هذه العلامات دليلاً على اقتراب يومِ القِيامةمن مظاهر الغفلة في حياة كثيرٍ من الناس اليوم: الغفلة عن علامات الساعة وأشراطها؛ حيث إنَّ الله - تعالى - جعَل ظهور هذه العلامات دليلاً على اقتراب يومِ القِيامة، ومحاسبة الله للخلائق، كلٌ يُجزَى بعمله؛ كما قال - تعالى -: ﴿ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ﴾ [الأنبياء: 1].
 
وقال - تعالى -: ﴿ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ ﴾ [محمد: 18]، ومع ذلك يقع الناسُ في غفلة شديدة، حيث يرَوْن انتشارَ الرِّبا والزِّنا، وشرْب الخمور والمسكرات، وضرْب المعازف والقينات، وكثرة الفواحِش والمنكرات، ولا يلقون بالاً لمثل هذه العلامات الكبيرة، والتي تستوجب عليهم التوبة إلى الله منها، والاستعداد للدار الآخِرة.
 
2- الغفلة عن المهمات والأولويات:

 
ومنها كذلك الغفلة عن المهمَّات والأولويات، والانشغال بالتوافِه والشهوات، وما يلحق بها ممَّا يُضيع الأعمارَ والأوقات، فنجد في أمَّتنا مَن شُغِل بالنِّساء والحب والغرام، ونجد مَن شُغل بالنوادي والمباريات، بينما كان الواجبُ عليهم الانشغالَ بما هو أوْلى وأجْدى، وأنفع في الدنيا والآخرة.
 
3- الغفلة عن الدار الآخرة والاستعداد لها:

 
ومِن مظاهر الغفلة أيضًا: الغفلة عن الدار الآخرة - يوم القيامة - والاستعداد لها، والرُّكون إلى حبِّ الدنيا وزينتهومِن مظاهر الغفلة أيضًا: الغفلة عن الدار الآخرة - يوم القيامة - والاستعداد لها، والرُّكون إلى حبِّ الدنيا وزينتها، والانغماس الشديد في طلبها، واستعجال التَّرَف والمُتعة، واللذَّة والراحة في دار الحياة الدنيا؛ كما قال - تعالى -: ﴿ كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ﴾ [القيامة: 20 -21]. وقال - تعالى -: ﴿ إِنَّ هَؤُلاَء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلاً ﴾ [الإنسان: 27].
 
4- الاستخفاف بأوامر الله ورسوله:

 
ومنها الاستخفاف والاستهانة بأوامِر الله ورسوله، ومقارفة الكبائر والمحرَّمات، وترْك التورُّع عن فعْل الذنوب والسيئات، حيث دبَّ في كثير من الناس هذا الداء، فلا يكاد المرءُ يستحيي من فِعْل الفاحشة ولا مقدماتها، ولا من أكْل الرِّبا وأموال الناس بالباطل، ولا يتورَّع بنفسه عن مواطنِ الشُّبهات والمحرَّمات، كما قد يظنُّ بعضُهم أنَّ ذلك من القضاء والقَدَر، وأنه كُتِب عليه حظُّه من الزنا وأنه مدرِك ذلك لا محالة، وأنَّ ما وقع فيه ليس إلا قدرًا كُتِب في سابق الأزل، وهو فاعل لهذا القدر، ولا حولَ ولا قوَّة إلا بالله العظيم.
 
طوق النجاة من الغفلة:

إنَّ المخرَج لأمتنا من هذه الغفلة، وطوقَ النجاة لها، لا يكاد يغيب عنَّا في آيات القرآن المُنْزَل، ولا في وحي النبيِّ المُرْسَل - صلَّى الله عليه وسلَّم - حيث الاعتصامُ والاستمساك بحبْل الله ورسولهإنَّ المخرَج لأمتنا من هذه الغفلة، وطوقَ النجاة لها، لا يكاد يغيب عنَّا في آيات القرآن المُنْزَل، ولا في وحي النبيِّ المُرْسَل - صلَّى الله عليه وسلَّم - حيث الاعتصامُ والاستمساك بحبْل الله ورسوله، وتحقيق الوحْدة بالأُخوة الإيمانية؛ كما قال - تعالى -: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [الأنعام: 153].
وقال - تعالى -: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ [آل عمران: 103].


موضوعات ذات صلة