تقدم لي عريس مناسب وممتاز في كل شيء ولكن شكله لا يعجبني.. ما الحل؟

الثلاثاء، 03 سبتمبر 2019 05:50 م
عريس
القبول والارتياح الشكلي من الفتاة تجاه العريس حق لها ددون مبالغة فيه

أنا فتاة عمرى ٢٦ سنة، تقدم لي عريس ممتاز فى كل شيء، فالمستوى الاجتماعي و الفكري متقارب، والمستوى الوظيفي ممتاز، وهو شخص طيب وحسن المعاملة، ويصلي، ومشكلتي هي أن شكل وجهه لا يعجبني، نتيجة لتقدم فكه السفلى عن العلوي.

 حاولت التواصل معه عبر التليفون، وعندها أشعر بالقبول، ولكن عندما أراه لا أشعر بالقبول نفسه.

أهلي يريدون مني ردا عاجلا لأنه يريد عمل حفل للخطوبة وأنا مترددة وتسيطر علي واقعة الصحابية التى ذهبت للرسول صلى الله عليه وسلم تشتكى أن زوجها لا يملأ عينها فى مجلس الرجال،  فأخبرها الرسول أن ترد عليه  الحديقة و تنفصل عنه، وفي الوقت نفسه أقرأ حديث من ترضون دينه و خلقه فزوجوه، ماذا أفعل؟

نيرفين – مصر

الرد:

مرحبًا بك عزيزتي نيرفين ..
أتفهم حيرتك وأقدرها وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يرشدك لاتخاذ القرار السليم.
سأبدأ معك بذكر حقيقة "إن اكتمال الحظوظ في الدنيا ليس من طبعها"، وهذا اختبار وابتلاء بلا شك.

أنت بحاجة لاختبار مشاعرك مع هذا الخاطب الذي وصفتيه بالممتاز، فلم لا تمنحي نفسك الفرصة؟!.
ما المانع من خطوبة رسمية تستمر لفترة، وتختبرين خلالها حقيقة مشاعرك نحوه؟، وإلا لم شرعت الخطبة يا عزيزتي؟!.

ربما تكتشفين خلالها أن هذا العيب لا يساوي شيئًا مقابل المزايا التي ذكرت، والتي ستكتشفينها بالقرب منه، وربما تجدين أن أولوياتك قد اختلفت، ونظرتك له تغيرت، وأنك كنت تضخمين أمرًا ليس على هذه الدرجة بالفعل من الضخامة وهو ما جعلك تنفرين.

أما الأحاديث الشريفة التي ذكرت فليس بينها تعارض، ولا تدعو للحيرة، فكلها موفقة ومتوافقة مع الموقف الذي ذكرت فيه، ولا يتعارض الحث على تزويج من نرضى دينه وخلقه مع "القبول" وهو يتضمن القبول الشكلي.

هذه الأحاديث لا تتعارض مع بعضها البعض، بل تتكامل،  فنحن يتم حثنا على اتباع "مبادئ" و " قيم" ووضع أولويات، والأحاديث ترسم خطوطًا عريضة وتدع لنا التفاصيل، ونحن أعلم وأدرى بما نطيق وما لا نطيق، نحن أعلم بشئون أنفسنا، وعلينا أن نرفق بها، ولا نكلفها فوق الطاقة، فالله لم يخلقنا لنعذب في هذه الدنيا.

ما اقترحه عليك أن تستجيبي لفترة خطوبة لفترة معقولة، تتعرفين فيها الرجل عن قرب، ربما يحدث الله بعد ذلك أمرًا، هذه الفرصة المتمثلة في الخطوبة جديرة بألا تشعرين بالذنب في حال الرفض وعدم القبول النهائي، أو الندم على تركه بدون تعارف وقرب حقيقي يعرفك حقيقة الأمور، فافعلي واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق