عامر عبدالحميد
تناقل العرب الكثير من الحيل التي تمت لأجل الستر على العشاق، ومن ذلك أن رجلاً من وجهاء الناس أتى بجارية قد جنت في الليلة التي أراد أهلها أن يدخلوها إلى زوجها.
فعزم عليها فإذا هي قد سقطت، فقال لأهلها: أخلو بي بها، فقال لها اصدقيني عن نفسك وعلي خلاصك.
فقالت الفتاة: إنه قد كان لي صديق وأنا في بيت أهلي وأنهم أرادوا أن يدخلوا بي على زوجي ولست ببكر فخفت الفضيحة فهل عندك حيلة في أمري؟
فقال: نعم، ثم خرج إلى أهلها فقال إن الجنّي قد أجابني إلى الخروج منها، فاختاروا من أي عضو تحبون أن أخرجه من أعضائها، واعلموا أن العضو الذي يخرج منه الجنّي لا بد أن يهلك ويفسد، فإن خرج من عينها عميت وإن خرج من أذنها صُمّت وإن خرج من فهما خرست، وإن خرج من يدها شلت وإن خرج من رجلها عرجت، وإن خرج من فرجها ذهبت عذرتها.
اقرأ أيضا:
اغتنام الفرص والمسارعة في الخير وعدم التردد.. معانٍ رائعة دعا إليها الإسلام فقال أهلها: ما نجد شيًا أهون من ذهاب عذرتها فأخرج الشيطان من فرجها فأوهم أنه قد فعل ودخلت المرأة على زوجها.
ومما حكوه أيضًا في هذا الأمر، أن امرأة كان لها عشيق فحلف عليها إن لم تحتالي حتى أطأك بمحضر من زوجك لم أكلمك فوعدته أن تفعل ذلك.
فواعدها يومًا وكان في منزلهم، نخلة طويلة فقالت لزوجها أشتهي أن أصعد هذه النخلة وأأكل من رطبها بيدي فقال: افعلي.
فلما صارت في رأس النخلة أشرفت على زوجها وقالت بعد أن شتمته:من هذه المرأة التي معك ويلك أما تستحي تجامعها بحضرتي وأخذت تشتمه وتصيح وهو يحلف أنه وحده وما معه أحد.
فنزلت المرأة فجعلت تخاصمه ويحلف بطلاقها أنه ما كان إلا وحده ثم قال لها:" اقعدي حتى أصعد أنا".
وصعد الزوج إلى رأس النخلة، حيث استدعت صاحبها فوطئها فنظر الزوج فرأى ذلك فقال لها جعلت فداك لا يكون في نفسك شيء مما شاهدتني به فإن كل من يصعد هذه النخلة يرى مثل ما رأيت.
ومن غريب حيلهم أن رجلاً لطم الأحنف بن قيس فقال له: لم لطمتني؟، قال: وضع لي مكافأة، على أن ألطم سيد بني تميم قال ما صنعت شيًا عليك بحارثة بن قدامة فإنه سيد بني تميم فانطلق فلطمه فقطع يده وذلك ما أراده الأحنف.
وقال الجاحظ كان رجل يرقى الضرس يسخر بالناس ليأخذ منهم شيا وكان يقول للذي يرقيه إياك أن يخطر على قلبك الليلة ذكر القرد فيبيت وجعا فيبكر إليه فيقول لعلك ذكرت القرد فيقول نعم فيقول من ثم لم تنفع الرّقية.