أخبار

أستاذ طب نفسي: فترات الحظر فرصة لإعادة الاتزان للروابط الأسرية وزيادة الوعي العام

في زمن كورونا.. دور الأزياء العالمية تنتج كمامات!

الصحة المصرية تعلن أحدث حصيلة لحالات الإصابة والوفاة بكورونا

6 توصيات ذهبية لمرضي السكري لتجنب الإصابة بفيروس كورونا

يكشفها عمرو خالد.. ١٠ نوايا ذهبية ممكن تاخدها وأنت في البيت جددها واكسب ثوابها

"مركزُ الأزهر للفتوى الإلكترونية "يُحذِّر من انتشار تفسيراتٍ مَغلُوطة لآياتِ القرآنِ الكَريمِ

شعبان شهر النفحات .. فتقربوا إلي الله بهذه الطاعات

مصاب بكورونا يصف معاناته على تويتر.. صداع عنيف وألم عميق بالرئتين وصعوبة في التنفس

كيف أرشد "يوسف" قومه في وقت الأزمة وكيف نتصرف نحن"؟.. القرآن يكشف الفرق؟

بقلم | superadmin | الثلاثاء 24 مارس 2020 - 10:42 ص
 
أنس محمد

امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بمشاهد تزاحم المتكالبين داخل الأسواق والمتاجر، لشراء ما يكفي من احتياجاتهم، بعد حالة الهلع التي أصابت مليارات البشر، بانتشار فيروس كورونا، الأمر الذي أسفر عن ارتفاع بعض أسعار السلع الغذائية، والأدوية، والمطهرات، ومواد النظافة، في حين أدى ذلك لاحتكار بعض التجار للكثير من السلع الهامة، وتحزينها، تمهيدا لرفع سعرها بشكل أكثر جنونا، الأمر الذي يدفع بهذا التصرف لحد الحرمة، وارتكاب سلوك مذموم شرعا .
وعلى الرغم من جواز تخزين الطعام، إلا أن هذا السلوك في هذا التوقيت، قد يضر أناس كثيرين، لا يجدون قوت يومهم، إلا بالقليل، خاصة مع انتشار الفقر، في دول كثيرة، ما يؤدي إلى انتشار مجاعة ربما تضاف إلى الوباء المنتشر، لتتضاعف أحزان المسلمين ما بين المرض والفقر، في هذا الظرف بالذات ، والذي لا ندري إلى أين ستؤول الأمور والأوضاع.

اقرأ أيضا:

احذر بدع يوم وليلة النصف من شعبان.. واحرص على العبادة والذكر في شهر يغفل عنه الناسويأتي سلوك تخزين الطعام في أوقات الأوبئة بنظام محدد، يختلف عن العشوائية التي نمارسها الآن، ما يؤثر على الفقراء، وقد بين الله سبحانه وتعالى هذا النظام  في قصة يوسف عليه السلام، في قول الله تعالى عن يوسف عليه السلام في حسن تأويله و إدارته لشؤون الدولة المالية ( قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون * ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهنّ الا قليلا مما تحصنون * ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون ).
فارشدهم إلى الادخار تحسبا لسنوات القحط والجدب، و هذا ما يسمى بخطة الخمس عشرية في علم الاقتصاد ، وبسياسة الاستشراف والتهيئ للأسوأ ، وقد قال تعالى ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده )، والقاعدة الشرعية تقرر : أن شرع من كان قبلنا شرعٌ لنا ما لم يأت شرعنا بخلافه، وهو ما يختلف بشكل كلي في الوقت الحاضر عن السلوكيات التي نقوم بها من التكالب على شراء كل ما نجده أمامنا، فنعطي فرصة للتجار للتلاعب بنا ونشر سياسة الاحتكار المفروضة شرعا.
وأيضا لنا في هدي النبي صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة، فقد دل أيضا على ذلك، فعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كان يبيع نخل بني النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم ).
فمن الواجب في هذه الظروف العصيبة ألا يقسو أصحاب المال على أصحاب الحاجات، ويحجبوا عنهم أقواتهم، بل يجب أن يتصرفوا بشكل جماعي يظهر التكافل بينهم، ومدى التراحم في قلوبهم، وأن يظهروا معدنهم الحقيقي كمسلمين في هذا التوقيت، ولا يقصروا في إخراج زكاتهم، فمن شروط الزكاة أن يحول عليها الحول أي السنة كلها لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) وهذا دليل جواز الادخار والتخزين ، كما أن جمهور العلماء على أن زكاة المعشّر أن المحصول الزراعي أن يكون مطعوما مقتاتا ، أي طعاما يدخر ، عدا الأحناف جعلوها عامة في كل ما يخرج من الأرض .
كما حذر النبي صلى الله عليه وسلم التجار من الاحتكار ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يحتكر إلا خاطىء ) رواه مسلم .وهو من كبائر الذنوب ومن أكل أموال الناس بالباطل ، وألا يغبن التجار المستهلكين ، أي أن يرفعوا في أثمان السلع خاصة ما يعتبر ضروريا لحياة الناس ، فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغبن ، ومن فعل ذلك فقد أكل المال الحرام .
وأن يتراحم الناس في ما بينهم ، وأن يتعاونوا ويتضامنوا ، وأن يرحم الغني الفقير ، والقوي الضعيف ، فإن ذلك من أسباب رفع البلاء عنهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ارحموا من فى الارض يرحمكم من في السماء ) ، وهذا الظرف العسير ، يتميز به الناس بين راحم و قاسي ، وإنساني ولا إنساني .
بل يجب في هذا الظرف، إخراج الزكاة حتى ولو قبل وقتها فهذا جائز بسبب هذه النازلة ، لسد حاجات المحتاجين ، على مستوى توفير الطعام لهم أو تعزيز ما تحتاجه المستشفيات ، وقد تعجل رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة عمه العباس بن عبد عبد المطلب لسنتين "رواه البخاري ومسلم .
والأولى من هذا كله، الحذر من الإسراف والتبذير ، وإلقاء الطعام في النفايات ، فهذا ظرف غير الظروف السابقة ، على أن التقليل من الاستهلاك بل الانضباط أولى، والحذر من الاستهتار والاستخفاف كما نراه في سلوكيات بعض الناس .

الكلمات المفتاحية

يوسف الازمة الوباء المرض الغذاء

موضوعات ذات صلة