أخبار

علمتني الحياة.."إن ضاع المعروف عند الناس لن يضيع أبدًا عند الله"

دراسة دولية: تكلفة باهظة لعلاج آثار العنف الجسدي والجنسي ضد المرأة المغربية

سنة نبوية مهجورة .. من أحياها تولاه الله بحفظه ورعايته

الصحة العالمية : 70% من البشر بحاجة إلى التطعيم بلقاح كورونا

اقترض بالربا من أجل الزواج لأني غير مقتدر.. هل يجوز؟

وسوسة الشيطان.. كيف تتخلص منها بالدعاء والذكر؟

قد تكون من المنافقين ولا تشعر .. كيف ذلك؟

هل هناك علامة على أن الله لا يريد توفيق العبد لأمر ما لأنه ليس فيه خير ؟

لماذا تقضي المطلقة عدتها في بيت الزوجية؟

الخبراء: صدمة النزول من عالم الخيال والرومانسية إلى الحياة الواقعية أصعب اختبار للعلاقة الزوجية

هذه هي أبغض كلمة.. احذر أن يسمعها الله منك

بقلم | أنس محمد | الجمعة 10 ابريل 2020 - 11:19 ص
Advertisements
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبغض الكلام إلى الله أن يقول الرجل للرجل: اتقِ الله ..فيقول : عليك بنفسك".

تقوى الله

تقوى الله كلمة عظيمة، وموعظةٌ بليغة، قالها الله لنبيه، وقالها النبي لأصحابه، لا يستنكف عنها ويستكبر إلا جاهل مغرور، ومعاند أثيم.

روى مسلم عن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله))، وفي روايةٍ أخرى: ((لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله)).
ففي هذا الحديث دليلٌ على انقراض أهل الدين والخير والإِيمان، والآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر في آخر الزمان، حتى لا يبقى عند قيام الساعة إلا الأشرار فقط من الكفار والمنافقين والفاسقين.
فإذا أراد الله زوال الدنيا قبض أرواح المؤمنين، وانتزع هذا الاسم من ألسنة الجاحدين، وفجأهم عند ذلك الحق اليقين.
وفي الخبر: إن الله تعالى يقول لإسرافيل -عليه السلام-: إذ سمعتَ قائلاً يقول: لا إله إلا الله، فأخر النفخة أربعين سنة، إكراماً لقائلها".
والمسلم إذا قيل له: اتَّقِ اللهَ ازداد خوفاً من الله، وراجع نفسه، وخاف من عقابه، وخضع وخشع، والشقي ينفر منها ويتكبر، ويزداد عتواً ونفوراً وغروراً، قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} [البقرة (206)].
لكن هذه الكلمة -اتَّقِ اللهَ- قد فقدت عند الناس قيمتها، وثقل على الأسماع وقعها، وأصبح من يقول: "اتقوا الله" رجلاً ثقيلاً ، ليس عنده شيء من ذوق العصر.
فهذا المفسد إذا أُمر بمعروف، أو نُهي عن منكر أسرع إليه الغضب، وعظم عليه الأمر، وأخذته الأنفة، وطيش السفه؛ إذ يخيل إليه أن النصح والإرشاد ذلة تنافي العزة التي تليق بأمثاله، وفي طبع المفسدين النفور ممن يأمرهم بالصلاح؛ إذ يرون في ذلك تشهيراً بهم، وإعلاناً لمفاسدهم التي يسترونها بزخرف القول وخلابته، وإن استطاعوا الحبس حبسوا، أو ضربوا، أو قتلوا، {فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ} أي: إن النار مصيره، ويكفيه عذابها، جزاء له على كبريائه، وحميته حمية الجاهلية، وستكون مهاده ومأواه، وهي بئس المهاد وشره، فلا راحة فيها، ولا اطمئنان لأهلها([18]).
و"اتق الله" تحمل معاني عظيمة، فهي تذكير للعاصي بأن لا يُغْضِب خالق السماوات والأرض، الله -تبارك وتعالى-، ويبتعد عن معاصيه، ويخشاه ويتقيه، فمن معانيها: التقوى، والمراقبة، والخوف من الله، ورجاء الله، ومحبته، وخوف عقابه، وسطوته، وبطشه.
ولهذا كان السلف-رضوان الله عليهم- إذا قيل لأحدهم: اتَّقِ اللهَ، اضطرب وخاف ووجل، وبكى، وعرفت الخشية في وجهه.

 لا خير فينا إنْ لم نقلها، ونسمعها

هذه كلمة عظيمة، لأنها تذكير بالله، وبحدوده، وبطاعته، وأداء فرائضه، والانتهاء عن محارمه، وهي كلمة جامعة لما يجب أنْ يكون عليه المسلم مع الله والناس؛ لذلك كان -صلى الله عليه وسلم- يفتتح بها خطبه؛ لأنها كالإجمال لما يذكر بعدها، ولكننا اليوم أسأنا فهمها، فاستثقلنا سماعها.

اقرأ أيضا:

سنة نبوية مهجورة .. من أحياها تولاه الله بحفظه ورعايته
ولا شك أنَّ منزلة التقوى من الإسلام عظيمة، فالتقوى دائماً هي الدافع إلى كل خير، الرادع عن كل شر، كما قالت مريم في طهرها وعفتها لما أتاها جبريل، وتمثل لها بشراً سوياً: {قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} [مريم (18)].
فلا خير إذن في عصر لا يسير على مقتضى هذه الكلمة، قال رجل لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهو على المنبر: اتَّقِ اللهَ، فانتهره رجل آخر، فقال له عمر: "دعه، فلا خير فينا إذا لم نسمعها، ولا خير فيهم إذا لم يقولوها"([28]).
من آداب هذه الكلمة:

خروجها من قلب صادق:

قلها برفق:

 من أعظم ما يفيد ويجدي في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، أن يُنصح الإنسان سراً، بحيث تقول له بنصح وحسن نية، سراً بينك وبينه: اتَّقِ اللهَ، هذا لا يجوز، وبأسلوب ليس خشناً، حتى يقبل منك، فالله -جل وعلا- يقول لموسى لما أمره أن يذهب هو وأخوه هارون إلى فرعون: {فقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه (44)] .

  فالواجب على المسلم إذا قيل له: اتَّقِ اللهَ، أنْ يتقبَّل، ويُسلم، ويراجع نفسه؛ وذلك لأسباب:
 1- أنَّه لم يأمره أن يتقي فلاناً وفلاناً، إنما أمره أن يتقي الله -عز وجل- خالقه سبحانه.
2- أنَّ الجميع بحاجة إلى أن يُقال له اتَّقِ اللهَ في كل وقت وحين، ولا خير فينا إن لم نقلها لبعضنا البعض، ونتناصح بها، ومن الذي لا يستحق أن يُؤمر بتقوى الله؟ فكل واحد منَّا يستحق أن يُؤمر بتقوى الله -عز وجل-.

3- أنَّ هذه الكلمة قد قيلت لأشرف خلق الله، وهو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقيلت في حق أهل بدر، بل جعلها الله وصية لجميع الأمم الأولين والآخرين.

4- أنَّ المنصوح العاقل لو تأمَّلَ لوجد أنَّه لا مصلحة لهذا الآمر في أن يأمره؛ ولهذا فإن بعض النَّاس الذين لديهم شيء من البصيرة إذا قيل له: اتَّقِ اللهَ، يتفكر ويقول: جزاك الله خيراً، يفكر في نفسه هل يريد هذا الإنسان أي مصلحة؟ لماذا أمرني ولماذا قال: هذا حلال وهذا حرام؟ لا مصلحة له([35]).


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبغض الكلام إلى الله أن يقول الرجل للرجل: اتقِ الله ..فيقول : عليك بنفسك".