أخبار

خلاصة العبرة ونصيحة الحياة.. "ابن المبارك" يعظ

آل عمران العائلة المباركة المصطفاة.. هذا أصلها وتلك فروعها

حتى لا تتحول بيوتنا إلى نار وجحيم وتكون عامرة بالحب.. عليك بهذا الفعل يومياً

من آداب الزيارة..أشياء لا نُراعي فيها حرمة البيوت

ضرب الزوجات ظاهرة شائعة.. تعرف على حكم الدين فيها وتأثيرها النفسي

كيف أستثمر فراغي في طاعة الله.. تعرف على أهم الوسائل؟

تيمنًا بسيدنا عثمان.. كيف تصبح مليونيرًا في أقصر وقت؟

أفضل أنواع العبادة.. سجود القلب لله والتذلل له والانكسار .. تعرف على ثمراته

محاسبة النفس.. مَثَّل نفسك في الجنة "كُل من ثمارها وأشرب من أنهارها"

حماتي تطلب مني خدمتها وزوجي يوافقها وأنا رافضة.. ما العمل؟

الصوفية.. طريقة حياة وليس هروبًا من الحياة

بقلم | عمر نبيل | الاربعاء 22 ابريل 2020 - 01:14 م

التصوف الحقيقي ليس طريقًا للهروب من الحياة تمامًا، هو الذي يمزج بين عظمة الاختلاء بالله والتعبد له وحده سبحانه، والزهد في الكثير من أمور الحياة، والسمو والنقاء الروحي والنفسي، وبين متابعة أمور الحياة، اقتداءً بالأثر: «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا»، فكانت النتيجة صوفية مختلفة، وزهدًا مختلفًا، وبالتالي تأثيرًا وتعاملاً مختلفًا.

اقرأ أيضا:

التجسس المنهي عنه.. حتى لا تقع فيما يقع فيه غالبية الناس

الصوفية والبوذية

البوذيون اتخذوا من التصوف دينًا كاملاً، وتركوا الدنيا بما فيها، فلا هم أرادوا الاستمرار في بنائها، ولا هم وضعوا طرق التعامل في الأمور الحياتية المختلفة، أما الصوفية في الإسلام، فكانت الزهد والترفع عن النوايا غير الطيبة، مع ضرورة الاستمرار في بناء الحياة دون توقف.
ففهم المسلمون، ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأنه صوفية حقة، فهو عليه الصلاة والسلام، كان يعمل حتى آخر عمره، ومع ذلك، كان ينام على الصوف حتى يظهر أثر ذلك على جنبيه الشريف.

وفي حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، أن قال: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم، على حصير فقام وقد أثر في جنبه، قلنا: يا رسول الله، لو اتخذنا لك وطاءً؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «ما لي وللدنيا؟، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها».

عش زاهدًا تكن أغنى الناس


والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، أرسى مبدأ مهمًا في الحياة، وهو: «عش زاهدًا تكن أغنى الناس»، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: «ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم، منذ قدم المدينة من طعام البر ثلاث ليال تباعًا حتى قبض».. وعنها أيضًا رضي الله عنه، قالت: «إن كنا آل محمد صلى الله عليه وسلم، لنمكث شهرًا ما نستوقد بنار، إن هو إلا التمر والماء».

لكن في نفس الوقت كان صلى الله عليه وسلم، وأصحابه يبنون الدنيا، بالتربية على التوحيد وعبادة الله الواحد الأحد، من جهة، ومن جهة أخرى، علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إن قامت القيامة وفي يد أحدنا فسيلة فليغرسها، للدلالة على أن الدنيا، تتصوف أو تزهد فيها نعم، لكن باليد الأخرى تبني ولا تتوقف عن البناء.

الكلمات المفتاحية

الصوفية العبادة الحياة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled التصوف الحقيقي ليس طريقًا للهروب من الحياة تمامًا، هو الذي يمزج بين عظمة الاختلاء بالله والتعبد له وحده سبحانه، والزهد في الكثير من أمور الحياة، والسم