أخبار

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

ماذا يفعل من يشك في أن أحد أقاربه يحسده؟

لا يعجبني أي عريس! وأهلي غاضبون ماذا أفعل؟.. د. عمرو خالد يجيب

صححوا البدايات تستقيم معكم النهايات.. كيف تنطلق من رمضان؟

بقلم | أنس محمد | الخميس 30 مارس 2023 - 03:07 ص

شهر رمضان هو شهر البداية الحقيقية لاستعادة القوة والعزيمة وتجديد النية والتعرض لنفحات الله، لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم : «إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها».

عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال «التمسوا الخير دهركم كله وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده واسألوا الله أن يستر عوراتكم ويؤمن روعاتكم».

ولم يهيئ الله سبحانه وتعالى لعباده ماهيأه لهم في شهر رمضان من كرم وفرصة للتصحيح، فرمضان هو الشهر الذي يهيئ الله فيه جو العبادة، وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة».

فإذا تم تصحيح البدايات؛ وخاصة في الأخلاق والطبائع، وتصحيح البدايات في الخُلُق مع الله إنما يأتي بالرحمة، كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: (الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ. ارْحَمُوا مَنْ في اْلأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ في السَّماءِ).

وتصحيح البدايات يبدأ بالتراحم فيمابيننا، فلن نُفلح ما دُمنا لا يرحم بعضنا بعضا، لا يرحم الرجل أبناءه وزوجته، ولا يرحم الابن أباه وأمه.. لا يرحم أحدنا جاره ولا زميله ورفيقه وصديقه، إذا لم نرحم لا نُرحم (من لا يَرْحم لا يُرْحم).

كما أن تصحيح البدايات يكون بالكرم والعطاء و(كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم أجْوَدَ الناسِ بالخير، وكان أجْوَدَ ما يكون في رمضانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبريلُ، وكانَ يلقاهُ في كلِّ ليلةٍ مِنْ رَمضانَ فَيُدارِسُه القُرْآنَ. فلَرَسولُ اللهِ - ﷺ - أَجْوَدُ بالخَيْر مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَة).

ومن سبل تصحيح البدايات والسير في طريق الله  الاستغفار والإكثار من ذكر الله، والله قد علّمنا الذكر وعلّمنا كيف نكثر منه، وبداية الخير أن تكثر من الصمت حتى تتفجر الحكمة وينابيعها من قلبك.. (إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ أُعْطِيَ زُهْداً فِي الدُّنْيَا، وَقِلَّةَ مَنْطِقٍ، فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ، فَإِنَّهُ يُلْقِي الْحِكْمَةَ) .

اقرأ أيضا:

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

فيجب علينا أن نلتمس نفحات الله في رمضان ونبدأ أول خطوة نحو التغيير لمن كان مفرطاً في صلاته ، فلا يصليها مطلقاً ، أو يؤخرها عن وقتها , أو يتخلف عن أدائها جماعة في المسجد بأن يواظب على أداء الصلوات في أوقاتها مع جماعة المسجد ، ولمن اعتاد الإسفاف في الكلام أن يغير من نفسه فلا يتكلم إلا بخير ، ولا يقول إلا خيراً فالكلمة الطيبة صدقة ، وحفظ اللسان طريق لدخول الجنة والنجاة من النار ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم ».

ورمضان هو البداية لتصحيح العلاقة مع الناس، لمن خاصم أحداً من الناس أن يعفو ويصفح ، قال تعالى : { فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [ سورة البقرة : 109 ]، وللغارقين في بحور الذنوب والمعاصي أن يسارعوا بالتوبة والرجوع والإنابة لله سبحانه وتعالى فهو سبحانه {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [ غافر : 3 ]، ولمن هجر قراءة وحفظ القرآن الكريم وتدبره والعمل بما فيه ، بأن ينتهز شهر القرآن فيحدد لنفسه ورداً معيناً يحافظ عليه في كل يوم .

كما أن رمضان هو تدريب عملي على الكرم، لمن اعتاد الشح والبخل أن يكثر من الصدقات فالله سبحانه وتعالى يربي الصدقة لصاحبها حتى تصير مثل الجبل ، قال تعالى : {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ } [ سورة البقرة : 276 ]، ولمن اعتاد الكذب أن يترك هذه العادة السيئة ويتحلى بالصدق ، وقد سُئل النبي صلى الله عليه وسلم :أيكون المؤمن كذاباً ؟ قال : لا ، وقال : « ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ".

اقرأ أيضا:

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

الكلمات المفتاحية

كيف تنطلق من رمضان تصحيح البدايات التغيير في رمضان

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled شهر رمضان هو شهر البداية الحقيقية لاستعادة القوة والعزيمة وتجديد النية والتعرض لنفحات الله، لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم : «إن لربكم في أيام دهر