مات قبل أن يصلي الصلاة في أول وقتها ظنا منه أنه سيدركها.. فهل يأثم؟
تؤكد لجنة التوى بــ"إسلام ويب" أن من أخر
الصلاة عن أول وقتها عازما على أدائها في الوقت، ثم مات في أثناء الوقت، لم يمت عاصيا، ولم يكن محاسبا على ترك تلك الصلاة؛ لأن الصلوات الخمس من الواجب الموسع الذي يجوز فعله في أي جزء من أجزاء الوقت.
وذكرت أن صلى جبريل بالنبي صلى الله عليهما وسلم يوما في أول الوقت، ويوما في آخره، ثم قال له: ما بين هذين وقت، وقد قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله- في المذكرة: قال المؤلف -يعني ابن قدامة في روضة الناظر-: إذا أخر الواجب الموسع، فمات في أثناء وقته قبل ضيقه، لم يمت عاصيا.
الخلاصة:
خلاصة ما ذكره المؤلف في هذا الفصل أن المكلف إذا مات في أول الوقت أو وسطه، والحال أنه لم يؤد الصلاة لم يمت عاصيا؛ لأن الوقت الموسع يجوز للإنسان أن يأتي بالصلاة في أية حصة شاءها من حصصه، سواء كانت من أوله أو وسطه.
وعليه؛ فلا حرج، ولا إثم -إن شاء الله- على من كان هذا حاله، ما دام أنه كان عازما على فعل الصلاة وقت وصوله للمدينة، ولا يلزمه أن يعلم كونه سيصل إليها أم لا يصل؛ لأن هذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله.
لكن ننبه إلى أن المبادرة بفعل الصلاة في أول وقتها أولى؛ لقوله تعالى: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ {البقرة:148}، {المائدة:48}.