مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يكثر التساؤل حول ما يُعرف بـ"يوم الشك"، فما المقصود به؟ وما حكم صيامه في الشريعة الإسلامية؟
ما هو يوم الشك؟
يوم الشك هو اليوم الثلاثون من شهر شعبان إذا لم تثبت رؤية هلال رمضان، وكانت السماء مغيمة أو حال دون الرؤية غيم أو قتر، فيقع التردد: هل هو من شعبان أم أول رمضان؟
حكم صيام يوم الشك
الأصل في حكم صيام يوم الشك أنه لا يجوز صيامه بنية أنه من رمضان؛ لأن الأصل بقاء شعبان حتى يثبت دخول رمضان بيقين.
وقد ثبت في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال:
«من صام اليوم الذي يُشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ» (رواه أبو داود والترمذي).
كما جاء في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال:
«لا تَقَدَّمُوا رمضانَ بصوم يومٍ ولا يومين، إلا رجلٌ كان يصوم صومًا فليصمه».
متى يجوز صيام يوم الشك؟
يجوز صيام هذا اليوم في حالات معينة، منها:
إذا وافق عادةً للمسلم، كمن اعتاد صيام الاثنين أو الخميس، فوافق يوم الشك أحد هذين اليومين.
إذا كان قضاءً عن أيام أفطرها من رمضان السابق.
إذا كان صوم نذرٍ أو كفارة.
أما صيامه بنية الاحتياط لرمضان، فهذا هو المنهي عنه؛ لأن العبادة لا تُبنى على الشك، بل على اليقين.
الحكمة من النهي
الإسلام دين يسرٍ ووضوح، وقد شرع الله تعالى الصيام بناءً على ثبوت الرؤية أو إكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا، حتى لا يُزاد في العبادة ما ليس منها، ولا يُدخل في رمضان ما لم يثبت أنه منه.
خلاصة الحكم
❌ لا يجوز صيام يوم الشك بنية أنه من رمضان.
✅ يجوز صيامه إذا وافق عادةً أو كان قضاءً أو نذرًا.
وفي الختام، ينبغي على المسلم أن يلتزم بهدي النبي ﷺ، وألا يُدخل في العبادة ما ليس منها، فالاتباع هو سبيل النجاة، واليقين أساس التكليف.