أخبار

بعد رمضان.. هل فتورك دليل على عدم قبول طاعتك؟

إنفوجراف للتفاعل مع برنامج "دليل – رحلة مع القرآن" للدكتور عمرو خالد

كيف يمكنك التغلب على تشوش الذهن؟

لهذا السبب.. الجرجير أكثر الخضروات فائدة في العالم

الإنسان بلا دين ولا مرجعية لا قيمة له.. وهذا هو الدليل

عابدات يأسرن القلوب بمواعظهن

التابعي والصياد والسمكة والفطيرتان.. هذا جزاء إخلاص العمل لله

ماذا تفعل تقوى الآباء في تربية الأبناء؟

ما علاقة التقوى بالاستغفار ورزق الله لك؟.. الدكتور عمرو خالد يجيب

الأمثال الشعبية تختصر لك الطريق وتبصرك بعيوبك.. هذه بعض ملامحها

فاقدة للاتزان منذ وفاة والدتي.. ماذا أفعل؟

بقلم | ناهد إمام | الاثنين 11 مايو 2020 - 11:11 م

توفيت والدتي قبل شهور قليلة، وقد ربتنا أيتام الأب أنا واخوتي.
 كنت أمرضها بنفسي وأرعاها، وفجأة فقدتها ومن وقتها وأنا فاقدة للاتزان، ما الحل؟

ايمان- مصر

الرد:  

مرحبًا بك عزيزتي، عظم الله أجرك في والدتك، وأسكنها فسيح جناته، وتقبل منك برك بها، وحسن الرعاية، وربط على قلبك المكلوم.
 لا شك يا عزيزتي أن الموت يرتبط بمشاعر فقد، وحزن، وللأحبة يكون الشعور أعمق وأكثر فداحة، ومن الطبيعي أن تحزني  لفراق والدتك، أن تتألمي لغيبتها،  لكن من غير الطبيعي أن تسجني نفسك وحياتك في هذا الحزن، أو ذاك الألم.

اقرأ أيضا:

فسخت خطوبتي.. لكن لا أستطيع تجاوز الصدمة؟!
الموت يا عزيزتي يعيش في داخلنا وهو جزء منا مثله مثل الحياة، فأنت عندما تخلدين إلى النوم تقولين الدعاء" باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين"، نحن نموت يا عزيزتي كل يوم موتة صغرى، نموت مساء كل ليلة، ونحيا من جديد في اليوم التالي، فالموت جزء من تكويننا الإنساني، وتركيبنا النفسي، الموت هو الوجه الآخر لوجودنا وليس (نهاية) وجودنا، وهنا يكمن الحل كله، في "فكرة الموت " داخلنا، وكيف نراه، وكيف نفكر فيه، ومدى قبولنا له، فهو الحقيقة الحقيقية في هذه الحياة.
لا حل مع "الموت" يا عزيزتي سوى "التصالح" معه، التصالح مع واحدة من أهم حقائق الكون، التي لا يصلح معها اختزال أو تجاهل أو إنكار، أو غضب، أو رفض.
مع الموت يا عزيزتي لابد من القبول، والرضى،  والصبر، واليقين أنه عسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم، وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون.
إن الوجع العميق هذا تجاه موت والدتك سببه الإعتقاد  أن الموت فناء وعدم، ومجهول مخيف، وأنه عذاب ومحاسبة،  وحرمان لكم وفقد وغياب حبيبة وفقط.

اقرأ أيضا:

خطيبي يطلب مني هدية لوالدته مع بداية كل رمضان.. وأنا حائرة..كيف أتصرف؟
 لذا أول ما يمكنك عمله من خطوات هو أن تعودي بنضوج وواقعية لحقيقة الموت كجزء لا يتجزأ أصلا من الحياة، وقد أخبرنا الله أنه سيحدث لنا جميعًا، وأنه ممر إلى "حياة" أخرى، هو الطريقة التي سننتقل بها إليها.
نحن يا عزيزتي في حالة تنقلات دائمة حتى "المستقر"، ننتقل من حياة الرحم إلى الدنيا، وننتقل من الدنيا إلى "الحياة" الآخرة.
عليك الآن التفكير في مساهمة في اضافة خير وجمال لحياة والدتك التي انتقلت إليها، وكيف تعيشين أنت وأخيك حياة طيبة تطيب خاطر والدتك وتطمئنها عليك حتى تلحقين بها .
تصدقي عن والدتك فالصدقة تصل، ادع لها فالدعاء يصل، عززي فكرة أنها تحيا الآن ولكن في حياة مختلفة، وأنه خير لها، نعم، فرب الخير لا يأت إلا بالخير، ربما لو طال بها العمر لقاست من أمور وظروف تشقيها وتتعبها.
لن يعود اتزانك إلا بيديك، فساعدي نفسك، واسعديها، ودمت بخير.

اقرأ أيضا:

أحب التعرف على الشباب منذ كان عمري 15 سنة وأسمح لهم بالتجاوز معي.. وأدمنت هذه الأفعال ونادمة.. كيف أتصرف؟

اقرأ أيضا:

أصبحنا أصدقاء بعد فشل قصة حبنا.. وأشعر بالوجع والانكسار.. ما الحل؟



.



الكلمات المفتاحية

وفاة فقد اتزان موت حياة علاقة بر الوالدين

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled توفيت والدتي قبل شهور قليلة، وقد ربتنا أيتام الأب أنا واخوتي.