أظهرت دراسة حديثة أن تناول حبة أفوكادو واحدة يوميًا قد يساعد في خفض ارتفاع نسبة السكر في الدم، وربما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بما فيها مرض السكري وبعض أنواع السرطان.
وفقُا للنتائج التي نشرت في مجلة "كيورنت ديفيلبومينت إن نيتوترشن"، فإن الأشخاص الذين يتناولون حبة أفوكادو كبيرة يوميًا يتمتعون بحمل جلايسيمي غذائي أقل بكثير من أولئك الذين لا يتناولون هذه الفاكهة بانتظام. ويُقاس الحمل الجلايسيمي بمدى تأثير الطعام على رفع مستويات السكر في الدم، مع الأخذ في الاعتبار نوعية وكمية الكربوهيدرات المستهلكة.
نظام غذائي منخفض المؤشر الجلايسيمي
وربطت الأبحاث السابقة بين اتباع نظام غذائي منخفض المؤشر الجلايسيمي وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان، وانخفاض معدلات الوفيات الإجمالية.
وحلل الباحثون بيانات 961 بالغًا مشاركًا في تجربة النظام الغذائي المعتاد والأفوكادو، وهي دراسة استمرت ستة أشهر لفحص آثار تناول الأفوكادو يوميًا. تم تقسيم المشاركين، وجميعهم يبلغون من العمر 25 عامًا أو أكثر ولديهم قياسات محيط خصر مرتفعة، إلى مجموعتين.
وطُلب من إحدى المجموعات تناول حبة أفوكادو كبيرة يوميًا، بينما حافظت المجموعة الضابطة على نظامها الغذائي المعتاد ولم تتناول أكثر من حبتين من الأفوكادو شهريًا. وباستثناء تناول الأفوكادو، طُلب من المشاركين الاستمرار في عاداتهم الغذائية وأنماط حياتهم المعتادة طوال فترة الدراسة.
ولتقييم الأنماط الغذائية، جمع الباحثون المعلومات من خلال ثلاث استبيانات منفصلة لاستذكار النظام الغذائي على مدار 24 ساعة، وقاموا بحساب متوسط قيم مؤشر نسبة السكر في الدم والحمل الجلايسيمي لكل مشارك.
وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين تناولوا الأفوكادو كل يوم شهدوا انخفاضًا ملحوظًا في الحمل الجلايسيمي الغذائي مقارنة بأولئك الموجودين في المجموعة الضابطة، بحسب صحيفة "إكسبريس".
التركيبة الغذائية الفريدة للأفوكادو
ويقول الخبراء إن التركيبة الغذائية الفريدة للفاكهة قد تفسر هذه النتائج.
وقالت إميلي لانتز، الحاصلة على درجة الدكتوراه، وهي عالمة تغذية في جامعة تكساس الطبية في جالفستون والتي لم تشارك في البحث، إن "تناول حبة أفوكادو واحدة مرة واحدة في اليوم يقلل من الحمل الجلايسيمي الإجمالي" للأنظمة الغذائية للمشاركين.
ويعتقد الباحثون أن هذا التأثير يعود جزئيًا إلى محتوى الأفوكادو العالي من الألياف والدهون الصحية. فالألياف تبطئ عملية الهضم وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم، بينما تساهم الدهون الأحادية غير المشبعة في تحسين صحة التمثيل الغذائي.
وصرحت أخصائية التغذية المسجلة كارين زد. بيرج، الحاصلة على ماجستير العلوم وشهادة أخصائية تغذية مسجلة، لموقع "ميديكال نيوز توداي" بأن الأفوكادو غذاء غني بالعناصر الغذائية وله فوائد صحية متعددة.
وقالت بيرج: "الأفوكادو غذاء غني بالعناصر الغذائية وله فوائد صحية عديدة. فهو غني بالسعرات الحرارية والدهون الأحادية غير المشبعة والألياف. كما أنه يُشعر بالشبع، لذا عندما يتناول الناس كميات أكبر منه، فمن المرجح أنهم يقللون من تناولهم لأطعمة أخرى قد تكون أقل صحة. ولعل هذا ما يفسر النتائج الإيجابية لهذه الدراسة".