أخبار

4أسباب تقربك من الذبحة الصدرية وهذه طريقة بسيطة تساعدك علي تجنبها

أذكار المساء .. من قالها غفر الله له ذنوبه

كيف تتجاوز صعوبات الحياة دون مضاعفات نفسية؟

ما هي أعراض التهاب الزائدة الدودية؟

فقيه وعالم المدينة: هذه علامة خذلان العبد

"إنا كفيناك المستهزئين".. تعرف على مصير كل من استهزئ برسول الله (الشعراوي)

رحمته صلى الله عليه وسلم بالعصاة وستره لهم

اختبار "الإسفنج على الخيط" يكشف العلامات المبكرة لسرطان المريء

عجائب آخر الزمان نقب سد يأجوج ومأجوج.. وشربهم لأنهار الدنيا

الفقر يؤثر على صحة الأطفال منذ سن الخامسة

أسرار البركة التي لا يعرفها أحد.. لماذا انتزعت من هؤلاء؟

بقلم | أنس محمد | الجمعة 22 مايو 2020 - 01:19 م
Advertisements
لا تتعجب إذا رأيته يرفع يده متوجهًا إلى السماء يدعو بسعة الرزق، ثم يفطر في نهار رمضان أو يسب الدين، أو يأكل حرامًا أو يهزأ بمن يوجه له الدعوة في تعديل سلوكياته، وتذكرته بالآخرة، فقد تعجب النبي صلى الله عليه وسلم من قبلك.
وربما يتعجب أصحاب هذه الأحوال السيئة في سلوكياتهم أيضا وتساءلوا: " لماذا يستجيب الله لنا؟" .
وفيما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ تَعَالَى: "يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا"، وَقَالَ تَعَالَى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ" ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ! يَا رَبِّ! وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ؟".
فحديث النبي صلى الله عليه وسلم يرصد هذه الظاهرة الغريبة التي نعيش عليها فيوقتنا الحاضر، حينما نهمل أخلاقنا ولا نتورع في مطعمنا ونترك عبادتنا، ونتعجب لماذا لا يستجيب الله لنا، ولماذا انتزعت منا البركة، وكيف تضيع أموالنا هدرا، ولا نشعر معها بأي لذة في الحياة الدنيا، ولماذا يفشل أبناؤنا في تعليمهم.
ولكن لا يسأل بعضنا بعضا ما هي أسباب البركة، فربما وجدت أحدنا من بعض عمال اليومية والتراحيلة أو صناع الورش، يكسب في اليوم الواحد ما يزيد على 300 جنيه، ولكنه لا يشعر بقيمتها وقد يذهب إلى زوجته دون مليماواحدا من هذه الأموال التي حصل عليها، ليدخل في دوامة الشجار مع زوجته والخلاف على طعام أبنائه وملابسهم وتعليمهم.
ولكن إذا سأل هذا العامل البسيطة نفسه: " أين ذهبت اليومية التي تحصلت عليها ولماذا لم أستطع الوفاء بالتزاماتي مع أولادي لوجد الإجابة.
فحين تضطرك ظروفك في يوم من الأيام وتظل مع أحد هؤلاء العمال الذين قد تستجلبهم لمنزلك لإصلاح أو إنشاء أي شيئ في المنزل، سترصد أين ضاعت أمواله التي تعطيها له، وربما كان ضياعها قبل رحيله من منزلك.
فإذا أخذ منك أحدهم 200 جنيه ستجده وأنت واقف في لحظتها أمامه أرسل صبيه لشراء علبة سجائر محلية بثلاثين جنيه وربما مستوردة بخمسين جنيه، ثم بدأ يتحسس ضالته للسؤال عن بائعي الكيف الحرام من المخدرات لشراء حبة ترامادول بسبعين جنيه ثم أفطر بعشرين جنيه، ليكون إجمالي ماأنفقه بمجرد أن أخذ منك يوميته 150 جنيه بحد أدنى على السجائر وحبة المخدرات والإفطار، وربما استدان إذا كان من هواة شرب الحشيش، ليذهب إلى زوجته دون طعام أبنائه، ثم يسأل عن البركة.

ما معنى البركة؟ ومن أين مصدرها؟ وفيم تكون؟


قال الرّاغب الأصفهانيّ: "والبَرَكَةُ: ثبوت الخير الإلهي في الشيء، قال تعالى: {لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ} [الأعراف: 96]، وسمّي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة.
والمُبَارَك: ما فيه ذلك الخير، على ذلك: {وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ} [الأنبياء: 50] تنبيهاً على ما يفيض عليه من الخيرات الإلهيّة، وقال: {كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ} [الأنعام: 155]، وقوله تعالى: {وَجَعَلَنِي مُبارَكاً} [مريم: 31] أي: موضع الخيرات الإلهيّة، وقوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ} [الدّخان: 3]، {رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً} [المؤمنون: 29] أي: حيث يوجد الخير الإلهيّ".
وقال ابن القيّم رحمه الله: "وَالْبركَة النَّمَاء وَالزِّيَادَة، والتبريك الدُّعَاء بذلك، وَيُقَال باركه الله وَبَارك فِيهِ وَبَارك عَلَيْهِ وَبَارك لَهُ".

وممّا ينبغي التّسليم به بدايةً هو: أنّ البركة ملكٌ لله تعالى، شأنها شأن الرّزق والهداية ونحو ذلك، يعطيها لمن يشاء، ويسلبها عمّن يشاء، وكلّ ذلك وفق حكمته وتدبيره، فلا تطلب البركة إلّا من الله تعالى وحده، ويدلّ على هذا قوله عز وجل: {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ} [هود: 48].
وفي هذا إشارةٌ إلى أنّ الإيجاد للبركة يكون من الله تعالى وحده، وهذا لا يمنع من الأخذ بالأسباب الّتي تُستجلَب بها البركة، والابتعاد عن أسباب محقها، كما أنّ الرّزق من الله تعالى وحده، ويطلب من العبد الأخذ بالأسباب الّتي يُستجلَب بها الرّزق.

اقرأ أيضا:

عجائب آخر الزمان نقب سد يأجوج ومأجوج.. وشربهم لأنهار الدنيا

كيف تُستجلَب البركةُ؟


البركة أمرٌ جليلٌ افتقدناه في أموالنا، ولم نعد نجده في بيوتنا، وكأنّه ارتفع من بيننا ونحن بأمسَّ الحاجة إليه، ولا نستطيع الاستغناء عنه، وإنّ من أوجب الواجبات الحرص على وجوده، فبدونه يكون الشّقاء والوبال، وتكثر الشّكاوى والأنين، وإنّه لأمرٌ خصّ الله به المسلمين دون غيرهم، وجعله جنداً من جنوده الأخفياء، ولكَم حثّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم على المحافظة عليه، إنّه يتعلّق تارةً بالأشخاص، وتارةً بالأمكنة، وتارةً بالأزمان، أتدرون ما هو يا عباد الله؟ إنّه البركة.
والنّعم مع كثرتها لا تحقّق سعادةً ولا طمأنينةً، ولا تحلُّ خلافاً ولا تجلب أمناً إذا فُقدت البركة، وكلّ شيءٍ ليس لله فبركته منزوعةٌ، لأنّ البركة كلّها منه تعالى، والله تعالى برحمته يأتي بالخيرات، وبفضله يضاعف البركات، وقد جعل للبركة وسائل وأسباباً كثيرةً؛ إن أخذ النّاس بها بورك لهم في أرزاقهم وفي كلّ شيءٍ، كما جعل للمحق أسباباً إن أتاها النّاس مُحقت بركتهم.

و من أهمّ وسائل استجلاب البركة:


1/التّبكير في طلب الرّزق: كان عُمَارَةَ بْنَ حَدِيدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا)، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَهَا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا كَانَ يُرْسِلُ غِلْمَانَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَكَثُرَ مَالُهُ حَتَّى كَانَ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَضَعُهُ.
2/برّ الوالدين وصلة الرّحم: إنّهما لمن أعظم الأسباب الّتي تُستجلبُ بهما البركة في العمر والمال والأهل والرّزق، فالبرّ من أحبّ الأعمال إلى الله تعالى وأفضلها، ثمّ إن الصّلة متصلة بالله عز وجل، فمن وصل رحمه وصله الله، ومن قطع رحمه قطعه الله، ومن أراد أن يبارك له في عمره ورزقه فليصل رحمه، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ). [ 5 ]
3/قراءة القرآن والعمل به: قال الله تعالى عن القرآن: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأنعام: 155].
4/الابتعاد عن الحرام
5/الدّعاء واللّجوء إلى الله: فإنّه أهمّ أسباب البركة، فقد كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يدعو للمتزوّجين بالبركة: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ، قَالَ: (بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ).

اقرأ أيضا:

دعوت كثيرًا ولا يستجيب الله دعائي.. تعرف على السبب

أسباب نزع البركة ومحقها


1/الذّنوب والمعاصي: فهي سببٌ لهوان العبد على الله تعالى، وسقوطه من عينه، وذهاب البركة.
عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ، وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ).
2/الكذب والغشّ والخداع: عن حَكِيمِ بْنَ حِزَامٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا). [
3/كثرة الحلف لا سيّما في البيع والشّراء: حتّى لو كان الحالف صادقاً، وقد نهى النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن كثرة الحلف في البيع والشّراء، ويُلحق به غيرهما من وجوه التّعامل بين النّاس، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: (الحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ).
4/أكل المال الحرام بشتّى صوره: وأعظم ذلك وأكبره أكل الرّبا، فإنّ الرّبا يزيد المال في الظّاهر فتهفو النّفوس إليه، وإنّ الزّكاة تنقص المال في الظّاهر فيُحجم البعض عنها، ولكنّ سنّة الله تقضي بأنّ هذه الزّيادة في الرّبا تعود على المال وصاحبه بالقلّة والمحق والزّوال، كما أنّ الجزء المزكّى يعود على المال وصاحبه بالبركة والنّماء والزّيادة، قال تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة: 276].
5/الحرص والطّمع في طلب الدّنيا: فيرغب لها ويُحبّ لها ويُبغض لها ويُضيّع ما أوجب الله عليه لها ويرتكب ما حرّم الله عليه لها، حتّى ربّما ناله من غير حلّه لطمعه وجشعه وشدّة حرصه، عن حَكِيمِ بْنَ حِزَامٍ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ، فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ، فَأَعْطَانِي ثُمَّ قَالَ: (يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ، اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى) [ 20 ]، فخذ هذا المال بطيب نفسٍ، وسخاءٍ حلالٍ، وراحة بالٍ، واحذر الجشع والطّمع، والطّلب الزّائد والهلع.

ما هو مفتاح البركة؟


المفتاح الكبير للبركة، والذي لا بدّ إلاّ وأن نقف عليه، هو قول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [الأعراف: 96].
هذه الآية تبيّن سنّةً من سنن الله الجارية، فلو أنّ أهل القرى آمنوا بدل التّكذيب، واتّقوا بدل العصيان، لفتح الله عليهم بركاتٍ من السّماء وبركاتٍ من الأرض.
ويؤخذ من الآية: أنّ الإيمان والتّقوى له صلةٌ قويّةٌ برزق الإنسان وقوّته وحياته، بل وانشراحه وسعادته، فلنجتهد في تحصيل الإيمان والتّقوى، حتّى تعود لنا بركتنا الّتي كانت في غابر الأزمان.



الكلمات المفتاحية

البركة أسرار البركة انتزاع البركة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled لا تتعجب إذا رأيته يرفع يده متوجهًا إلى السماء يدعو بسعة الرزق، ثم يفطر في نهار رمضان أو يسب الدين، أو يأكل حرامًا أو يهزأ بمن يوجه له الدعوة في تعديل