أخبار

انطلاق مبادرة "تحصين الشباب ضد التطرف" بفروع خريجي الأزهر في 20 دولة

قرارات جديدة من فيسبوك وإنستجرام خاصة لحماية الأطفال والمراهقين

أصب على ابني وابلًا من الشتم والصراخ كلما أخطأ ثم أندم .. بم تنصحونني؟

شاب صغير ويشعر بالخوف من الدفن بعد الموت.. بهذا رد عليه العلماء

طريحة الفراش وأفكر في الانتحار منذ فسخ خطوبتي.. لمن أذهب؟

بالفيديو..مرسيدس تكشف عن سيارتها إس- كلاس الكهربائية المزودة بلوحة قيادة "كونية" ومزايا وإمكانيات مذهلة

زوجي متعاطي للحشيش ويقول أنه ليس إدمانًا ولا يضر.. فهل هذا صحيح؟

دراسة تكشف مفاجأة عن قوة الأجسام المضادة بعد الجرعة الثانية من لقاح "سينوفاك" الصيني

4 شروط تبيح إنجاب عن طريق أطفال الأنابيب.. تحددها دار الإفتاء المصرية

8فوائد سحرية للتين الشوكي .. تعزيز جهاز المناعة ومقاومة الخلايا السرطانية أبرزها

هل تبحث عن السعادة والجنة على الأرض؟.. الإمام الشعراوي يكشف السر من موقفين

بقلم | خالد يونس | السبت 13 يونيو 2020 - 07:05 م
Advertisements

كل إنسان يبحث عن السعادة في دنياه ويتعب ويكد ويعيش في كبد من أجل هذا الهدف، وقد يصل إليه وقد لا يصل.. قد يجد السعادة في أشياء بسيطة بمتناول يده ،وقد يواصل الطريق يتعب ويشقى وقد يحقق المكاسب المادية ويربح الأموال الطائلة ولكن لا يجني الشقاء وتضيق عليه نفسه وكانه يتنفس من خرم إبره.

الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي يقص علينا موقفين ولو شئنا الدقة أكثر نقول "عزومتين" أو مائدتين  ومن تفاصيل وأحداث والحوار في كل منهما نعرف من أدرك طريق الوصول إلى السعادة وجنة الأرض ، وتعرف من ضل الطريق إليهما رغم ما يبدو في الظاهر من أنه يعيش في  ترف ونعيم ولا ينقصه شىء

المائدة الأولى ..فول وبطاطس وفي  شقة متواضعة فوق السطح

يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله :كنتُ عائداً إلى بيتي قبل المغرب بساعة في يوم من أيّام رمضان .. فاستوقفني رجلٌ فقيرٌ من الذين يتردّدون على درسي في المسجد تردُّدَ الزائر، فسلّم عليّ بلهفةٍ أدمعت عينيَّ وقال لي: أستحلفك بوجه الله أن تفطر عندي اليوم ! .

يواصل الشيخ الشعراوي واصفًا الموقف : عقدتْ لساني لهفته وطوّقت عنُقي رغبتُه وأشرق في قلبي وجهٌ استحلفني به ، فقلتُ له : يا أخي، الأهل بانتظاري وظروفي لا تسمح، ولكن ! .

ويقول الشيخ: وجدتُ نفسي أتبعه إلى بيته الذي لا أعرف مكانه، ولا أعرف ظرفه في هذا الوقت الحرج من موعد الإفطار . ‏يقول : وصلنا إلى بيته، فإذا هو غرفةٌ ومطبخٌ وفناءٌ صغير مكشوفٌ على سطحٍ اشتراه من أصحابه، وله مدخلٌ ودرجٌ خاص من الخشب لا يحتمل صعود شخصين، فخشباته تستغيثُ من وهَنٍ خلَّفَهُ بها الفقر والقِدَم . ‏

ويتابع الشيخ الشعراوي قائلًا: كانت السعادة تملأ قلب  الرجل، وعبارات الشكر والإمتنان تتدفّق من شفتيه وهو يقول :هذا البيت ملكي (والملك لله) لا أحد في الدنيا له عندي قرش ،اانظر يا سيدي، الشمس تشرق على غرفتي الصبح، وتغرُب من الجهة الثانية وهنا أقرأ القرآن عند الفجر وقبل المغيب.

ومضى الرجل يقول: والله يا سيدي كأني أسكن في الجنّة ، ‏يتابع الشيخ : كل هذا يجري على مسامعي وأنا أصعد على الدرج بحذر، وصلنا الغرفة وذهب الرجل إلى زوجته، وسمعته يقول لزوجته  بصوت خافت: جهزي الفطور الشيخ سيفطر عندي اليوم وصوت زوجته تقول له : والله، ما عندنا غير فول، ولم يبق على آذان المغرب إلاّ نصف ساعة، ولا شيء عندنا نطبخه . ‏يقول الشيخ : سمعت هذا الحوار كله، فلما جاء صاحب الدار قلت له : يا أخي، لي عندك شرط؟.

أنا أفطر مع أذان المغرب على ماء ومعي التمر، ولا آكل إلا بعد نصف ساعة من الأذان، بعد ما أهضم التمر والماء، وأصلّي وأُنهي وِرْدي اليومي، ولا آكل إلا فول مدمّس وبطاطس.

فقال الرجل : أمرك ، ‏الإمام الشعراوي يقول: لقد اخترت البطاطس لأنها زادُ الفقراء، وأحسبها عندهم .. وقد خرجتُ وكلّي سعادةٌ وبهجة، وقد أحببتُ الدنيا من لسان هذا الرجل الذي ما نزلت من فمه عباراتُ الثناء والحمد على نِعم الله وعلى هذا البيت الذي ملّكَهُ الله إيّاه، وهذه الحياة الجميلة التي يتغنّى بها . ‏

العزومة الثانية..بها ما لذ وطاب  و في مزرعة فخمة 

الإمام الشعرواي يقول : ثم دُعيت بعد أيام مع مجموعةٍ من الوجهاء على الإفطار عند أحد التجّار، وكان ممن أنعم الله عليهم بالمال والجاه والأولاد والحسب والنسب .
وكانت الدعوة في مزرعةٍ فخمة فيها مما لذّ وطاب، يتوسّطها منزل أقرب ما يكون للقصر، يطلُّ على مسبحٍ ومرْبَط خيل فيه نوادر الخيل الأصيلة . ‏أفطرنا عند الرجل وأثناء المغادرة، انفرد بي، وشكى لي من ضيق الحياة وهموم التجارة، وسوء طباع زوجته، وطمع من حوله، وكثرة المصاريف لإرضاء الجميع، وسأمه من هذه الحياة، ورغبته بالموت!.

يقول الشيخ الشعراوي :من باب المنزل، إلى باب سيارتي، سوَّد هذا الرجل الدنيا في عيوني، وأطبق عليَّ صدري وأنفاسي . ‏فنظرتُ إلى السماء بعد أن ركبتُ بسيّارتي وأنا أقول في قلبي : ( الحمد لله على نعمةِ الرضا )

فليست السعادةُ بكثيرٍ ندفع ثمنه ،ولكن السعادةُ حُسنُ صِلَةٍ بالله ورضىً بما قسم لنا عزّ وجل .  . رحم الله إمامنا وشيخنا محمد متولى الشعراوى.

اقرأ أيضا:

ماذا حدث لقتلة عثمان؟.. عقوبات تفوق الخيال

اقرأ أيضا:

"تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها".. عجائب الشيوخ مع زوجاتهم الشابات


الكلمات المفتاحية

الشيخ الشعراوي السعادة الرضا القناعة شقاء المال

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled كل إنسان يبحث عن السعادة في دنياه ويتعب ويكد ويعيش في كبد من أجل هذا الهدف، وقد يصل إليه وقد لا يصل.. قد يجد السعادة في أشياء بسيطة بمتناول يده ،وقد ي