أخبار

يغار بشدة من احتضان وتقبيل زوجته لأخيها من الرضاعة.. ما الحكم؟

الغدة الكظرية.. أين توجد وما أهميتها؟

لهذا حث الرسول على أفضلية تناول الطعام والشراب بحال الجلوس.. الطب الحديث يكشف الإعجاز النبوي

ما الحكم الشرعي لإلقاء السلام علي المارة برفع اليد إو الإشارة وهل يغني هذا عن التلفظ به ؟

4أطعمة تمنع تساقط الشعر .. اجعليها ضيفا دائما علي مائدتك

أذكار المساء .. من قالها عشرا استجاب الله له دعاءه

لم تعطني الحياة ما أستحق رغم اجتهادي وذكائي

حتى لا تضيع موهبتك وتستغلها بشكل سيئ؟

"عمر" يواجه "صهيب الرومي" بهذه المفاجأة.. فماذا كان رده؟

كيف تعالج الحمى بدون أدوية؟

وقت الأزمات.. انتظار الفرج "عبادة" لا تقصر فيها

بقلم | أنس محمد | الاحد 14 يونيو 2020 - 01:59 م
Advertisements
 لم يكن الإنسان أحوج في حياته خلال هذا التوقيت لعبادة انتظار الفرج من أي وقت آخر، خاصة مع انتشار الوباء، وكثرة الضغوط الاقتصادية، وخراب الكثير من البيوت نتيجة غلق المصانع والشركات وتسريح الكثير من العمال بسبب الخوف من كورونا، وبعد أن ضاقت السبل بالناس، وانتشر بينهم اليأس، وضلوا الطريق، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت.
الأمر الذي يحتم علينا إحياء عبادة انتظار الفرج في نفوسنا، انطلاقًا من قوله تعالى: "فإن مع العسر يسرًا . إن مع العسر يسرًا".
وفي تفسير هذه الآية يقول ابن عباس : "لن يغلب عسر يسرين".
 وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"افضل العبادة انتظار الفرج" رواه الترمذي.
ويقول الله تعالى : (( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين)). ((إن رحمت الله قريب من المحسنين)).
ومن لطائف أسرار اقتران الفرج بالكرب واليسر بالعسر، أن الكرب إذا اشتد وعظم وتناهى وحصل للعبد اليأس من كشفه من جهة المخلوقين ؛ تعلق قلبه بالله وحده ، وهذا هو حقيقة التوكل على الله ، وهو من الأسباب التي تُطلب بها الحوائج ، فإن الله يكفي من توكل عليه كما قال جل من قائل : ((ومن يتوكل على الله فهو حسبه)).


الشدة لا تدوم 


فالمؤمن إذا استبطأ الفرج وأيس منه بعد كثرة دعائه وتضرعه ولم يظهر عليه أثر الإجابة ؛ فرجع إلى نفسه بالملامة ، كان أفضل له،وهذا اللوم أحب إلى الله من كثير من الطاعات ، فإنه يوجب إنكسار العبد لمولاه ، واعترافه له بأنه أهل لما نزل به من البلاء ، وأنه ليس أهلا لإجابة الدعاء.
فإن الشدّة لا تدوم، والألم لا يبقى، ولاشك أن ما من عسر إلا ويعقبه يسر، وما من ضائقة إلا ويزيلها الفرج.
ومن إيمان العبد بربه أن يستشعر أن للآلام نهاية، وأن لكل داء دواء يستطبّ به، وأنّ الآهات المتناوبة من وإلى صدرة، سيجعل الله بدلاً عنها نسمات فرح وبهجة وسرور.
 ومن إيمان العبد بربه يقينه التام بأن الله جل وعلا من قضى وقدّر الأقدار، وأجّل الآجال، وسبّب الأسباب، وأنّه جل وعلا لم يعط أحداً من عباده خيراً إلا بفضله، ولم يصب أحداً من عباده بسوء إلا بعدله، وأن كل شيء قدّره بحكمته، وأنّه سبحانه لا يريد بعبده إلا خيراً.
فعن صهيب بن سنان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كلّه خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له " رواه مسلم.
 و من إيمان العبد بربه أن يعلم أن ما تعرض له من ابتلاء هو تكفير له من الذنوب وتطهير له من الخطايا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة " رواه التِّرْمِذيُّ وَقالَ: حديثٌ حسنٌ صحِيحٌ، وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن عظم الجزاء من عظم البلاء وإن الله عز وجل إذ احب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط ".
 وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" انتظار الفرج من الله عز وجل عبادة، ومن رضي بالقليل من الرزق رضي الله عنه بالقليل من العمل " اخرجه الترمذي، وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل من فضله وأفضل العبادة انتظار الفرج " أخرجه الترمذي
 وتقول العرب: إذا اشتد الحبل انقطع، والمعنى: إذا تأزمت الأمور فانتظر فرجا ومخرجاً.
ـ وقال ابن رجب رحمه الله: إذا اشتد الكرب وعظم الخطب ، كان الفرج حينئذٍ قريبا في الغالب ، قال تعالى : ((حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله . ألا إن نصر الله قريب)).
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم :"يستجاب لأحدكم مالم يعجّل ، يقول دعوت فلم يستجب لي ، فيدع الدعاء" رواه الترمذي.
 وقال عمر رضي الله عنه:ما ابالي ما اصبحت على ما احب أو على ما اكره ، لأني لا ادري الخير فيما أحب أو فيما اكره.

وسائل تفريج الكروب:


(1) الإستعانة بالصلاة:
((ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون . فسبح باسم ربك وكن من الساجدين . واعبد ربك حتى يأتيك اليقين)).
قال حذيفة رضي الله عنه: رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب وهو مشتمل في شملة يصلي ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى.

(2) ذكر الله عز وجل:
((فاذكروني أذكركم)) فإن للذكر تأثير في تفريج الهموم والغموم ، وان النبي صلى الله عليه وسلم كان يلجأ إلى الذكر عند الحزن والكرب والشدة.
 (3) الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:
قال رجل: يارسول الله! أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك؟ قال : "إذا يكفيك الله تبارك وتعالى ما أهمك من دنياك وآخرتك".


الكلمات المفتاحية

وسائل تفريج الكروب الشدة لا تدوم انتظار الفرج

موضوعات ذات صلة