أخبار

6 خطوات بسيطة لتعزيز صحة أمعائك وحمايتك من مشاكل القلب الخطيرة

دراسة: انخفاض ضغط الدم يزيد من خطر الإصابة بالزهايمر بـ 3 أضعاف

أقوى وأفضل 3 دروس من الهجرة النبوية.. منهم إزالة هم وكرب

لماذا كان أبوبكر الصديق هو رفيق النبي في الهجرة دون غيره من الصحابة؟

الهجرة النبوية وإعلان دولة العدل.. هكذا أسس النبي دستورها

في الهجرة النبوية.. النبي يحب الفأل الحسن

جنود في طريق الهجرة.. كيف سخرهم الله لنجاح الرحلة المباركة

الهجرة النبوية .. كيف كانت درسًا في التوكل على الله؟

التخطيط الجيد واختيار الكفاءات.. أبرز دروس الهجرة النبوية

من أحداث الهجرة النبوية.. عطش رسول الله في الطريق.. كيف تغلب عليه؟

أبهر سفيان الثوري وابن المبارك.. العابد داود الطائي زهد بدون تكلف

بقلم | عامر عبدالحميد | الخميس 18 يونيو 2020 - 10:00 ص
كان العابد داود الطائي نموذجا فريدا في العبادة، حتى صار مضرب الأمثال في ذلك، وعرف الناس صدقه وعبادته، فهابوه وأكرموه، وحكوا عنه العجيب من أمور الزهد والبعد عن الدنيا.

مع جاريته والفضيل بن عياض:


قال العابد داود الطائي يوما لمولاة له في الدار: أشتهي لبنا فخذي رغيفا، فائتي به البقال فاشتري به لبنا ولا تعلمي البقال لمن هو؟
 فذهبت، فجاءت به فأكل وفطن البقال بعد أنها تريد اللبن لداود، فطيبه له. فقال لها: علم البقال لمن تريدين اللبن؟، فقالت: نعم. قال: ارفعيه. فما عاد فيه.
قال: وجاءه الفضيل يوما فلم يفتح له، فجلس الفضيل خارج الباب وهو داخل فبكى داود من داخل وفضيل من خارج، ولم يفتح له.
قيل لأحد من روى هذه الواقعة: كيف لم يفتح له الباب؟ قال: قد كان يفتح لهم. وكثروا عليه فغموه فحجبهم كلهم، فمن جاءه كلمه من وراء الباب.
 وقالت له أمه: لو اشتهيت شيئا اتخذته لك. فقال: أجيدي يا أماه فإني أريد أن أدعو إخوانا لي.
 قال: فاتخذت وأجادت. قال: فقعد على الباب لا يمر سائل إلا أدخله. قال: فقدم إليهم فقالت له أمه: لو أكلت. قال: فمن أكله غيري.
قال: وإنما جد واجتهد حين ماتت أمه قسم كل شيء تركت حتى لزق بالأرض، وكانت موسرة.
وقال عبد الله بن المبارك : وهل الأمر إلا ما كان عليه داود الطائي.
ولقي داود الطائي رجلا فسأله عن حديث، فقال: دعني إني أبادر خروج نفسي، وكان الثوري إذا ذكره قال: أبصر الطائي أمره.

اقرأ أيضا:

لماذا كان أبوبكر الصديق هو رفيق النبي في الهجرة دون غيره من الصحابة؟

ماذا فعل مع الثوري؟


ومرّ أحد العبّاد مع سفيان الثوري بمنزل داود الطائي فقال لي سفيان: ادخل بنا نسلم عليه،  فدخلنا إليه فما احتفل بسفيان ولا انبسط إليه.
 فلما خرجنا قلت له: يا أبا عبد الله غاظني ما صنع بك. قال: وأي شيء صنع بي؟ قلت: لم يحفل بك ولم ينبسط إليك.
 قال: إن أبا سليمان لا يتهم في مودة، أما رأيت عينيه؟ هذا في شيء غير ما نحن فيه.
وكان داود الطائي يقول: سبقني العابدون وقطع بي، والهفاه.
وحكى رجل من أهل داود الطائي قلت له يوما: ما أبا سليمان قد عرفت الرحم التي بيننا فأوصني قال: فدمعت عيناه.
 ثم قال يا أخي إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة حتى ينتهي بهم ذلك إلى آخر سفرهم، فإن استطعت أن تقدم في كل مرحلة زادا لما بين يديها فافعل، فإن انقطاع السفر عن قريب والأمر أعجل من ذلك، فتزود لسفرك واقض ما أنت قاض من أمرك، فكأنك بالأمر قد بغتك، إني لأقول لك هذا وما أعلم أحدا أشد تضييعا مني لذلك، ثم قام وتركني.

زهده في السوق:


وخرج داود الطائي إلى السوق فرأى الرطب فاشتهته نفسه فجاء إلى البائع فقال له: أعطني بدرهم إلى غد.
 فقال له: اذهب إلى عملك، فرآه بعض من يعرفه فأخرج له صرة فيها مائة درهم وقال: اذهب فإن أخذ منك بدرهم فالمائة لك، فلحقه البائع وقال له: ارجع خذ حاجتك. فقال: لا حاجة لي فيه إنما جربت هذه النفس فلم أرها تساوي في هذه الدنيا درهما وهي تريد الجنة غدا.


الكلمات المفتاحية

العابد داود الطائي سفيان الثوري الزهد الفضيل بن عياض

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled كان العابد داود الطائي نموذجا فريدا في العبادة، حتى صار مضرب الأمثال في ذلك، وعرف الناس صدقه وعبادته، فهابوه وأكرموه، وحكوا عنه العجيب من أمور الزهد و