حذّر خبير من خطورة الطاعون الرئوي عقب وفاة عاملة مختبر في روسيا.
وتوفيت الباحثة، التي كانت تعمل في معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في سيبيريا والشرق الأقصى، بسبب "التهاب رئوي مجهول السبب"، وفقًا لما أعلنته هيئة حماية المستهلك الروسية أمس الأول الأحد.
ولم تؤكد السلطات الروسية السبب الدقيق لوفاة الشابة البالغة من العمر 28 عامًا. ومع ذلك، فقد صرحت بأنه لم يتم العثور على أي دليل على أن سبب الوفاة يعود إلى أي من مسببات الأمراض التي كانت تعمل عليها. وأوضح الدكتور سيمون كلارك، الأستاذ المساعد في علم الأحياء الدقيقة الخلوية بجامعة ريدينج، أن الطاعون الرئوي تسببه بكتيريا يرسينيا الطاعونية. وهو أشد أنواع الطاعون فتكًا وأكثرها ضراوة، إذ يصيب الرئتين ويسبب التهابًا رئويًا حادًا.
خطورة الطاعون الرئوي
قال الدكتور سيمون كلارك: "يُعدّ الطاعون الرئوي مرضًا خطيرًا للغاية، لأنه يعني وصول العدوى إلى الرئتين، وهو قاتل في أغلب الأحيان إذا لم يُعالج على الفور. وعلى عكس الطاعون الدبلي، الذي يدخل الجسم عن طريق لدغات البراغيث المصابة، يمكن أن ينتشر الطاعون الرئوي بين الأشخاص من خلال الرذاذ التنفسي أثناء المخالطة اللصيقة"، بحسب صحيفة "إكسبريس".
لكنه أكد أن المرض "يُعالج عمومًا بالمضادات الحيوية إذا تم تشخيصه سريعًا". وفي معرض رده على الحادثة الأخيرة، أوضح أن تسرب مسببات الأمراض من المختبرات ليس بالأمر النادر، لكن الإصابة به أمر نادر.
قال: "هناك ادعاءٌ يلفت الانتباه مفاده أن أحد العاملين في المختبر ربما يكون قد أصيب بالعدوى بعد كسر أنبوب اختبار في المختبر. ليس من المستغرب أن تتسرب مسببات الأمراض من المختبرات، ولكن لا بد أن الكثير من الأخطاء قد حدثت حتى يصاب عامل المختبر بالعدوى من أنبوب اختبار مكسور".
وأضاف: "بصفتي من عملت في مختبرات ذات مستوى عالٍ من الاحتواء، أعلم أن التعامل مع مسببات الأمراض الخطيرة ينطوي على طبقات متعددة من الحماية، وإجراءات صارمة، وخزائن أمان، وأنظمة تدفق هواء، وإجراءات دقيقة ينفذها موظفون مدربون تدريبًا جيدًا".
العدوى المكتسبة في المختبر
وأشار إلى أن "العدوى المكتسبة في المختبر نادرة الحدوث، ولا يؤدي انكسار أنبوب الاختبار بالضرورة إلى التعرض للعدوى أو الإصابة بها. كما أننا لا نستخدم أنابيب الاختبار بكثرة".
مع ذلك، أوضح أنه "إلى حين ظهور المزيد من التفاصيل، يصعب تقييم ما إذا كان هذا يمثل حالة معزولة، أو تعرضًا مهنيًا، أو دليلًا على انتقال أوسع نطاقًا"، مشددًا على أن "الشفافية والتشخيص السريع وتتبع المخالطين الفعال ستكون أهم العوامل في إدارة تفشي المرض".