أخبار

هل يجوز أن يرفض الأب أن يعطي لابنه الذي يعمل معه أجرًا؟.. "الإفتاء" تجيب

ثق بالله وعش مع اسم الله الفتاح.. هذه هي المعاني والأسرار

هل يجوز شرعًا العمل في بيع وشراء "الباروكة"؟.. أمين الفتوى يجيب

دعاء في جوف الليل: اللهم ألبسنا لباس الصحة والعافية وارزقنا من واسع رزقك

عمرو خالد : لن تحب الله حتي تحب كل الناس

7 ويلات يجلبها لك الوقوع في الذنب تغضب الرب وتفسد القلب

بصوت عمرو خالد.. ‫دعاء التوكل على الله أدعو به كل صباح

تسبيح الله سبب لتفريج الكرب وإزالة الهم.. فأطلق لسانك تسبيحًا له

كيف أدعو الله سبحانه وتعالى بدعوات منمقة؟.. عمرو خالد يجيب

عمرو خالد: ضع اسم الله الولي فى قلبك وعش به.. ينير لك طريقك فى الحياة

طبيب نساء وتوليد وألمس عورات المريضات طوال الوقت فهل ينقض الوضوء؟

بقلم | أنس محمد | الجمعة 11 سبتمبر 2020 - 10:26 ص
Advertisements



توجه أحد أطباء النساء والتوليد بسؤال إلى دار الإفتاء المصرية عن صحة الوضوء بعدما يضطر كل بضعة دقائق للكشف على المريضات ولمس عوراتهن المغلظة بغرض العلاج؟


وأجاب الدكتور شوقي إبراهيم علام مفتي مصر بأن العورة في اللغة تُطلق ويُراد بها معانٍ عدَّة منها: السَّوْءة، وكلُّ شيء يستره الإنسان أنَفَةً وحياءً فهو عورة؛وهي في الاصطلاح: ما يَحرُم كشفه من الجسم سواء من الرَّجُل أو المرأة، وذلك لحرمة النظر إليه.

وأوضح أن العَورة المغلَّظة هي السوءتان القُبُلُ والدُّبُرُ.

وأمَّا المسُّ لغة فهو: مأخوذ من مسسته، ويُطلَق ويُرادُ به الإفضاءُ باليَدِ من غير حائلٍ، يقال: مَسَسْتُه مسًّا -من باب قَتَلَ- أي: أفضيتُ إليهِ بيَدِي من غيرِ حائلٍ، وقد يُطلَق ويُرادُ به الجِماعُ فيُقالُ: مَسَّ امرأَتَه -مِن بابِ تَعِبَ- مسًّا ومَسِيسًا، كناية عن الجِماعِ.

وأمَّا في الاصطلاح: فتحديد معنى المسِّ مُختلَف فيه بين الفقهاء؛ فجمهور فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة: على أنه اللَّمْس باليدِ، وأما فقهاء الحنفيَّة فالمسُّ عندَهم محمولٌ على الجِماعِ.


سر الاختلاف 


وإنما اختلف الفقهاء في ذلك؛ لاشتراك اسم اللمس في كلام العرب، فإن العرب تطلقه مرَّة على اللمس باليد، ومرة تكني به عن الجماع؛ كما في قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: 43].

قال العلامة بدر الدين العيني الحنفي في "البناية شرح الهداية" (1/ 306، ط. دار الكتب العلمية): [الملامسة واللمس: الجِماع. وقال ابن رشد المالكي: وإن كانت دلالته على المعنيين على السواء أو قريبًا من اللمس المسمَّى الأظهر عندي في الجماع؛ لأن الله تعالى قد كنَّى بالمباشرة والمسِّ عن الجماع، ولا فرق بين اللمس والمس في اللغة، ولأن الملامسة ظاهرة في الجماع، والمس سبب الجماع؛ لأنه محرك للشهوة، وذكر السبب وإرادة المسبب من أقوى طرق المجاز] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (2/ 26، ط. دار الفكر): [واللمس يطلق على الجَسِّ باليد؛ قال الله تعالى: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِم﴾ وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لِمَاعزٍ رضي الله عنه: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ».. الحديث. ونهى عن بيع الملامسة، وفي الحديث الآخر: «وَالْيَدُ زِنَاهَا اللَّمْسُ». وفي حديث عائشة: "قَلَّ يَوْمٌ إلَّا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَطوفُ عَلَيْنَا فيُقبِّلُ ويلْمِسُ"، قال أهل اللغة: اللمس يكون باليد وبغيرها، وقد يكون بالجماع. قال ابن دريد: اللمس أصلُه باليَدِ ليُعرَفَ مَسُّ الشيءِ. وأنشد الشافعي وأصحابنا وأهل اللغة في هذا قولَ الشاعر:

وَأَلْمَسْتُ كَفِّي كَفَّهُ طَلَبَ الْغِنَى وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْجُودَ مِنْ كَفِّهِ يُعْدِي

قال أصحابنا: ونحن نقول بمقتضى اللمس مطلقًا، فمتى التقت البشرتان انتقض سواء كان بيد أو جماع] اهـ.

وقال العلامة ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (1/ 142، ط. مكتبة القاهرة): [وحقيقة اللمس ملاقاة البشرتين؛ قال الله تعالى مخبرًا عن الجن أنهم قالوا: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ وقال الشاعر: لَمَسْتُ بِكَفِّي كَفَّهُ أَطْلُبُ الْغِنَى] اهـ.

وقد اختلف الفقهاء في انتقاض الوضوء بمس العورة:


فذهب فقهاء الحنفية إلى أنَّ مس فرج الآدمي وإن كان مُعابًا، إلا أنه لا ينقض الوضوء مطلقًا، رجلًا كان أو امرأةً، قُبُلًا كان أو دُبُرًا، سواء كانت سَوْأتَه أو سَوْأَة غيره، بشهوةٍ كان أو بغير شهوةٍ، وهو مذهب أكثر الصحابة ومنهم: عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعمار بن ياسر، وزيد بن ثابت، وحذيفة بن اليمان، وعمران بن الحصين، وأبو الدرداء، رضي الله عنهم، وكذلك يراه من التابعين: الحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وهو مذهب سفيان الثوري.

قال الطحاوي: لم يُعلَم أحدٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفتى بالوضوء منه غير ابن عمر، وقد خالفه في ذلك أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم] اهـ.

بينما ذهب جمهور فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة في الجملة إلى انتقاض الوضوء بمسِّ العورة، ولكلٍّ منهم تفصيلُه وشروطه.

قال العلامة الخرشي المالكي في "شرحه لمختصر خليل" (1/ 156، ط. دار الفكر): [من الأسباب النَّاقِضَة للوُضُوءِ مَسُّ ذَكَرِه نَفْسِهِ الْمُتَّصِلِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا قَصَدَ اللَّذَّةَ أَمْ لَا، وَلَوْ عِنِّينًا لَا يَأْتِي النِّسَاءَ مَسَّهُ مِنَ الْكَمَرَةِ أَوِ الْعَسِيبِ أَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا تَخْرِيجًا عَلَى مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ في الحَدَثِ، والنَّقْضُ بِمَسِّ الذَّكَرِ مَشْرُوطٌ بِأَنْ يَكُونَ بِبَاطِنِ كَفِّهِ أَوْ جَنْبِهِ أَوْ بِبَاطِنِ أَوْ جَنْبِ أَوْ رَأْسِ أُصْبُعٍ] اهـ.

وبناءً على ذلك: فانتقاض الوضوء بمسِّ العورةِ من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء؛ فجمهور المالكية والشافعية والحنابلة يرون انتقاض الوضوء بمسِّ العورةِ، أما فقهاء الحنفية وأكثر الصحابة والتابعين فيرَوْن عدمَ انتقاضِ الوضوء بمجرَّد مَسِّ العورةِ، سواء مَسَّ نفسَه أو غيرَه، ولكن ينتقض الوضوء عندهم إذا استتبع المسَّ خروجُ شيء من مُبطلاتِ الوضوء.

وفي واقعةِ السؤال: فيجوز للسائل أن يُقلِّد مذهبَ الحنفية؛ على القاعدة التي تقرَّرت: أنَّ "مَنِ ابتُلِي بشيء من المختلَف فيه فليقلِّد من أجاز".




الكلمات المفتاحية

طبيب نساء وتوليد دار الإفتاء لمس الطبيب لعورة المربضات الوضوء

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled توجه أحد أطباء النساء والتوليد بسؤال إلى دار الإفتاء المصرية عن صحة الوضوء بعدما يضطر كل بضعة دقائق للكشف على المريضات ولمس عوراتهن المغلظة بغرض العلا