أخبار

معجزة.. لم يتكلم منذ مولده ونطق أمام النبي في شبابه

حكم توكيل المشتري بالشراء لنفسه في البيع بالتقسيط؟

عقار للأنفلونزا يظهر نتائج واعدة في علاج كورونا

رفض والد حبيبته زواجها منها.. فشوه سمعتها على "السوشيال ميديا"

أكبر من الديناصورات.. ماهو أضخم حيوان على وجه الأرض؟

دعاء صلاح الذرية والأبناء

أصحاب السوء دمروا حياتي وعلاقتي بأهلي

أبواب الرحمن.. هكذا تطرقها

حفر قبر النبي.. وصوته في الجيش خير من مائة

علامات شائعة في الأظافر لا يجب تجاهلها حتى لا تتطور إلى مشاكل خطيرة

حفيد الفاروق وفقيه المدينة.. سالم بن عبدالله بن عمر

بقلم | أنس محمد | الاحد 13 سبتمبر 2020 - 12:05 م
Advertisements


لم يكن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، أشهر فقهاء المدينة فقط، بل كان عالما زاهدا، ورث عن جده الزهد والورع، ومن زهده رضي الله عنه في الحياة الدنيا أنه كان لا يكاد يأكل إلا الخبز والزيت.



 نظر إليه هشام بن عبد الملك في الحج وقال له: يا أبا عمر ما طعامك؟ قال: الخبز والزيت، فقال هشام: كيف تستطيع الخبز والزيت؟ قال: أخمره فإذا اشتهيتُه أكلتُه.



وكان سالم بن عبد الله بن عمر، يشبه جدِّه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، خلقا وأخلاقا، حتى أن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال: "كان عبد الله أشبه ولد عمر به وكان سالم أشبه ولد عبد الله به".


ميلاده


ولد سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأمه أم ولد-وهي الأمة التي أنجبت ولدا من سيدها-، وقد سَمَّاه أبوه سالـمًا على اسم الصحابي الجليل سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه
لعلمه وفضله.

 فعن ابن المسيب رضي الله عنه أنه قال: "قال لي ابن عمر: أتدري لم سمَّيْتُ ابني سالـمًا؟ قلت: لا، قال: باسم سالم مولى أبي حذيفة. يعني أحد السابقين"، وكان أبوه يحبه حبًّا شديدًا، فإذا قيل له في ذلك أنشد:


يلومونني في سالم وألومهم *** وجلدة بين العين والأنف سالم

اقرأ أيضا:

حفر قبر النبي.. وصوته في الجيش خير من مائة


علمه ووقاره



اشتهر سالم بن عبد الله بن عمر بالعلم والوقار، وكان ذا شأن عظيم ومكانة كبيرة عند أهل زمانه، قال مالك: "لم يكن أحد في زمان سالم بن عبد الله أشبه من مضى من الصالحين في الزهد والفضل والعيش منه".

دخل سالم رضي الله عنه على سليمان بن عبد الملك الخليفة، وعلى سالم ثياب غليظة رثَّة، فلم يزل سليمان يرحب به، ويرفعه حتى أقعده معه على سريره، وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه في المجلس، فقال له رجل من أخريات
الناس: ما استطاع خالُك أن يلبس ثيابًا فاخرة أحسن من هذه، يدخل فيها على أمير المؤمنين؟! وكان على المتكلم ثياب سَرِيَّةٌ، لها قيمة، فقال له عمر بن عبد العزيز: "ما رأيتُ هذه الثيابَ التي على خالي وَضَعَتْهُ في مكانِك، ولا رأيتُ ثيابَك هذه رَفَعَتْكَ
إلى مكان خالي ذاك".

اقرأ أيضا:

ابتعد عن هذا الفعل "يصفو قلبك ".. الإمام ابن القيم يرشدك


ثورة التغيير


كان لميلاد سالم بن عبد الله، أثرا كبيرا في إحداث ثورة في جيل التابعين، نتيجة فضله وعلمه، فقد ساهمت مكانة سالم بن عبد الله بن عمر في تغيير شعور اجتماعي عند أهل المدينة كان يجعلهم يأنفون من الإنجاب
من الإماء، ولكن حين رأوا عددًا من أكابر علمائهم وفقهائهم ولدوا لأمهات الأولاد زالت هذه النفرة، قال الأصمعي عن ابن أبي الزناد: "كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد، حتى نشأ فيهم القراء السادة: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم،
والقاسم بن محمد رضي الله عنه، وسالم بن عبد الله رضي الله عنه، ففاقوا أهل المدينة
علمًا وتقى وعبادة وورعًا؛ فرغب الناس حينئذ في السراري".



وقد كان سالم بن عبد الله رضي الله عنه ذا منزلة كبيرة في رواية الحديث وأقوال الصحابة، قال العجلي عنه: "مدني تابعي ثقة"، وقال أحمد وابن راهويه: "أصح الأسانيد: الزهري، عن سالم، عن أبيه"، وقال ابن سعد: "كان ثقة كثير الحديث عاليًا من الرجال".

روى عن أبيه وأبي هريرة وأبي رافع وأبي أيوب وعن زيد بن الخطاب وغيرهم رضي الله عن الجميع. وروى عنه ابنه أبو بكر، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، والزهري، وصالح بن كيسان، وحنظلة بن أبي سفيان، وعبيد الله بن عمر
بن حفص، وأبو واقد الليثي الصغير، وعاصم بن عبيد الله، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، وآخرون رضي الله عنهم.

وعن سفيان بن عيينة قال: دخل هشام بن عبد الملك الكعبة فإذا هو بسالم بن عبد الله، فقال له: يا سالم سلني حاجة، فقال له: إني لأستحيي من الله أن أسأل في بيت الله غير الله، فلما خرج، خرج في أثره فقال له: الآن قد خرجت؛ فسَلْنِي حاجة، فقال له سالم: حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة؟ فقال: بل من حوائج الدنيا، فقال له سالم: ما سألتُ من يملكها فكيف أسأل من لا يملكها، وكتب عمر
بن عبد العزيز إلى سالم بن عبد الله يطلب أن يكتب إليه بشيء من رسائل عمر بن الخطاب،
فكتب: "أن يا عمر اذكر الملوك الذين تَفَقَّأَتْ أعينُهم الذين كانت لا تنقضي لذتهم، وانفقأت بطونهم التي كانوا لا يشبعون بها، وصاروا جيفًا في الأرض وتحت أكنافها، أن لو كانت إلى جَنْبِ مسكين لتأذَّى بريحهم".

وقد مات رضي الله عنه سنة (106هـ) على الصحيح.

الكلمات المفتاحية

سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب حفيد الفاروق فقيه المدينة

موضوعات ذات صلة