أخبار

ابن خلدون.. مؤسس علم العمران وأحد أعظم العقول في التاريخ الإسلامي

دهن الجسم بالزيت في الرقية الشرعية.. حكمه وكيفيته

الوقت الأمثل لتناول العشاء لتقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وفقدان الذاكرة

تعرف على عدد تمارين الضغط التي تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 96%

في الصداقة.. تكون حاسمًا في هذه الأمور ولا تجعلها عبئًا على أخلاقك

من المؤمنين رجال.. فماهي صفاتهم عند الله وكيف تكون منهم؟

من هم المخبتون؟ وكيف تكون منهم؟

المقام الأمين في الجنة.. من هم الذين بُشروا به؟ وماذا يجدون فيه؟

لهذه الأسباب..طاعة الزوج مقدمة على طاعة الوالدين؟

لو حاسس إن الدنيا ضاغطة عليك وصدرك مكتوم وحزين بدون سبب .. فأنت تحتاج هذا العلاج الرباني

"الأزهر للفتوى": المُشاركة في إشاعة الفاحشة جريمة تهدد المُجتمع

بقلم | مصطفى محمد | الجمعة 25 سبتمبر 2020 - 12:34 ص
يؤكد مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن الشرع الحنيف جاء لحفظ الفرد والمجتمع على السواء، فأمرنا بما فيه صلاحُنا، ونهانا عما فيه شرٌّ لنا أو ضرر، مستشهدا بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}. [النحل: 90]
وأضاف "الأزهر للفتوى"، في بيان له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن نواهي الشرع الحنيف ليست تضييقًا على الفرد أو المجتمع، وإنما جاءت لحفظهما وصيانتهما، مبينًا أن الشرع لم يكتف بالنَّهي عن الفواحش والمنكرات وحسب، بل نهى عن إشاعتها في المجتمع أو حب إشاعتها؛ وذلك للقضاء على الفواحش وإماتتها؛ حتى لا تُهدِّد أمن المجتمع وسلامة أفراده، أو تكون سببًا في زوال منظومة القيم والأخلاق؛ قال الله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}. [النور: 19]

اقرأ أيضا:

دهن الجسم بالزيت في الرقية الشرعية.. حكمه وكيفيتهوقال سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُؤْذُوا عِبَادَ اللهِ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَطْلُبُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ طَلَبَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ طَلَبَ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ». [أخرجه أحمد]
وقال الإمام الطاهر بن عاشور: (فَإِذَا انْتَشَرَ بَيْنَ الْأُمَّةِ الْحَدِيثُ بِوُقُوعِ شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاحِشِ تَذَكَّرَتْهَا الْخَوَاطِرُ وَخَفَّ وَقْعُ خَبَرِهَا عَلَى الْأَسْمَاعِ فَدَبَّ بِذَلِكَ إِلَى النُّفُوسِ التَّهَاوُنُ بِوُقُوعِهَا وَخِفَّةُ وَقْعِهَا عَلَى الْأَسْمَاعِ فَلَا تَلْبَثُ النُّفُوسُ الْخَبِيثَةُ أَنْ تُقْدِمَ عَلَى اقْتِرَافِهَا وَبِمِقْدَارِ تَكَرُّرِ وُقُوعِهَا وَتَكَرُّرِ الْحَدِيثِ عَنْهَا تَصِيرُ مُتَدَاوَلَةً). [التحرير والتنوير (18/ 185)]
وأضاف المركز أن الإسلام جاء بالآداب الأخلاقية والإجراءات الوقائية للحد من شيوع الفواحش وذيوعها في المجتمع.
 ونصح المسلمين بأن يكفُّوا عن الخوض في أعراض النَّاس؛ فإن ترديد كل ما يتحدث به الناس ليس من آداب المؤمن ولا من أخلاقه؛ بل الواجب عليه أن يكف لسانه عن التكلم في أعراض الناس، وأن يُمِيت الفاحشة بالسكوت عنها، قال تعالى:
{وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ}. [النور: 16]

اقرأ أيضا:

في الصداقة.. تكون حاسمًا في هذه الأمور ولا تجعلها عبئًا على أخلاقكونبه بأنه يجب على المسلم إذا سمع بأمر منكر أن يتعظ، وأن يسأل الله العافية، ويحمده على السلامة، وزيادةً في الحفاظ على الأعراض باعتبارها من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية؛ شددت الشريعة في إثبات جرائم الشرف والعرض أيّما تشديد؛ فلا تثبت هذه الجرائم بمجرد الشك، أو الظن بل لا بد من بينة واضحة، قال تعالى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ}. [النور: 13]
وبيَّن القرآن أن الشهادة لا تقبل إلّا من أربعة من الرجال؛ زيادة في الستر وحفظًا للعرض، قال تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ}. [النور: 15]
ولفت إلى أنه فوق ذلك كلِّه أمر الإسلام بالستر ودعا الناس أن يتحلَّوا بهذا الخلق لكي يحفظ الإنسان نفسه وعرضه فلا يفضح نفسه، ولا يفضح من حوله، وحثَّ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الستر فقال: «وَمَن سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». [متفق عليه]
وذكر الأزهر أن كل ذلك للمحافظة على أمن واستقرار المجتمع وسمعة الأفراد والأُسر؛ إذ هو من مقاصد الشريعة، إضافة لما يترتب على ذلك من الحد من انتشار الفواحش والمنكرات؛ ولتهيئة بيئة أخلاق كريمة يحيا فيها الناس حياة كريمة.

اقرأ أيضا:

من المؤمنين رجال.. فماهي صفاتهم عند الله وكيف تكون منهم؟

اقرأ أيضا:

من هم المخبتون؟ وكيف تكون منهم؟

الكلمات المفتاحية

الأزهر للفتوى الفاحشة فتوى فتاوى أحكام وعبادات المجتمع بناء إنسان نشر الفاحشة تنمية بشرية تطوير الذات الإسلام المسلمين

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يؤكد مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن الشرع الحنيف جاء لحفظ الفرد والمجتمع على السواء، فأمرنا بما فيه صلاحُنا، ونهانا عما فيه شرٌّ لنا أو ضرر، مستشهدا