أخبار

مولد النبي صلى الله عليه وسلم كما لم تسمعه من قبل

٧ خطوات أهل الله بها النبي للرسالة.. يكشفها عمرو خالد

هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة مواد غذائية؟.. "الإفتاء" تجيب

دعاء في جوف الليل: اللهم بلطيف صنعك في التسخير وخفي لطفك في التيسير الطف بي"

٧ شفاعات لرسولنا المصطفى يوم القيامة.. يكشفها عمرو خالد

شاي البصل للمناعة.. أفضل علاج منزلي فعال للسعال ونزلات البرد

بصوت عمرو خالد.. دعاء مستجاب للإعتذار والتوبة الى الله ادعوا به كل صباح

هل يجوز للمطلقة أن تقضي عدتها في بيت أبيها؟.. أمين الفتوى يجيب

بالفيديو.. د. عمرو خالد: ثلاثة معاني رائعة استشعرها وأنت تحتفل بذكرى مولد رسول الله

كيف نحتفل بمولد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؟.. عمرو خالد يجيب

الزكاة والصدقات.. باب للتجارة مع الله..قصة أصحاب الجنة توضح هذا

بقلم | محمد جمال حليم | الاثنين 12 اكتوبر 2020 - 08:40 م
Advertisements
يحتوي القرآن الكريم على عدد غير قليل من القصص التي جعلها الله تعالى زاد لمن يقرأ كتابه يتعلم منها العبرة والعظة؛ فقصص القرآن إذًا ليست للسرد القصصي الفني كما عند الأدباء لكنها زاخرة بالعظات والدروس التي  حدثت مع من قبلنا كي نستفيد منها قال تعالى: " لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى...".
ومن القصص التي ذكرت في القرآن ما يعرف بقصة أصحاب الجنة والجنة هنا هي الحديقة المزروعة وليست الجنة التي أعدها الله تعالى لعباده الفائزين في الآخرة، وقد ذكرت القصة التي وردت في سورة القلم فائدة الصدقة والزكاة وحق المسكين فيها وان من يعطي الفقراء حقهم يبارك الله له في ماله ويمنحه الزيادة، على عكس من يضن ويبخل على الفقراء والمساكين بحقوقهم فإن الله تعالى يمحق بركة ماله وينتظره عذاب الآخرة إن لم يتب.
قصة أصحاب الجنة:
قال الله تعالى: إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم فتنادوا مصبحين أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين فانطلقوا وهم يتخافتون أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين وغدوا على حرد قادرين فلما رأوها قالوا إنا لضالون بل نحن محرومون قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون قالوا ياويلنا إنا كنا طاغين عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون [ القلم: 17 - 33 ] .
تظهر القصة بأسلوب القصص مثالا لقوم ضربه الله حتى نتعلم منه فائدة الصدقة،  فهؤلاء نفر من كفار قريش، أنعم به عليهم من إرسال الرسول العظيم الكريم إليهم، فقابلوه بالتكذيب والمخالفة، كما قال تعالى: ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار  قال ابن عباس: هم كفار قريش . فضرب تعالى لهم مثلا بأصحاب الجنة المشتملة على أنواع الزروع والثمار التي قد انتهت واستحقت أن تجد ; وهو الصرام، ولهذا قال: إذ أقسموا فيما بينهم ليصرمنها أي: ليجدنها، وهو الاستغلال ( مصبحين ) أي: وقت الصبح، حيث لا يراهم فقير ولا محتاج فيعطوه شيئا، فحلفوا على ذلك ولم [ ص: 579 ] يستثنوا في يمينهم، فعجزهم الله، وسلط عليها الآفة التي أحرقتها ; وهي السفعة التي اجتاحتها ولم تبق بها شيئا ينتفع به ولهذا قال فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم أي ، كالليل الأسود المنصرم من الضياء وهذه معاملة بنقيض المقصود فتنادوا مصبحين أي: فاستيقظوا من نومهم فنادى بعضهم بعضا قائلين: اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين أي: باكروا إلى بستانكم فاصرموه . قبل أن يرتفع النهار ويكثر السؤال فانطلقوا وهم يتخافتون أي: يتحدثون فيما بينهم خفية قائلين: لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين أي: اتفقوا على هذا واشتوروا عليه وغدوا على حرد قادرين أي: انطلقوا مجدين في ذلك قادرين عليه مصممين مصرين على هذه النية الفاسدة . وقال عكرمة والشعبي: وغدوا على حرد أي: غضب على المساكين . وأبعد السدي في قوله ; أن اسم حرثهم حرد . فلما رأوها أي: وصلوا إليها، ونظروا ما حل بها، وما قد صارت إليه من الصفة المنكرة بعد تلك النضرة والحسن والبهجة، فانقلبت بسبب النية الفاسدة، فعند ذلك قالوا إنا لضالون أي: قد تهنا عنها وسلكنا غير طريقها . ثم قالوا: بل نحن محرومون أي: بل عوقبنا بسبب سوء قصدنا، وحرمنا بركة حرثنا قال أوسطهم قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد: هو أعدلهم وخيرهم . ألم أقل لكم لولا تسبحون قيل: تستثنون . قاله مجاهد، والسدي، وابن جريج . وقيل: تقولون خيرا بدل ما قلتم من الشر قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين فندموا حيث لا ينفع الندم، واعترفوا بالذنب بعد العقوبة، وذلك حيث لا ينجع، وقد قيل: إن هؤلاء كانوا إخوة وقد ورثوا هذه الجنة عن أبيهم، وكان يتصدق منها كثيرا، فلما صار أمرها إليهم استهجنوا أمر أبيهم، وأرادوا استغلالها من غير أن يعطوا الفقراء شيئا، فعاقبهم الله أشد العقوبة ; ولهذا أمر الله تعالى بالصدقة من الثمار وحث على ذلك يوم الجداد، كما قال تعالى: كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده [ الأنعام: 141 ] . ثم قيل: كانوا من أهل اليمن من قرية يقال لها: ضروان . وقيل: من أهل الحبشة . والله أعلم . قال الله تعالى: كذلك العذاب أي: هكذا نعذب من خالف أمرنا، ولم يعطف على المحاويج من خلقنا ولعذاب الآخرة أكبر أي: أعظم وأطم من عذاب الدنيا لو كانوا يعلمون .
درس وعبرة:
وبالنظر يتبين أن الصدقة والزكاة تعني النماء والبركة والزيادة ورضا الله والفوز في الدارين الدنيا والآخرة، أما من يحرم ويحتال على حقوق الناس ولا يمنحهم حقوقهم ويعتبر المال ماله هو لا غير فإن هؤلاء عاقبتهم خسرًا يمحق الله بركة مالهم فلا يتمتعون بما معهم ويعجل لهم العذاب في الدنيا قبل الآخرة.
وفي هذا درس لنا جميعا على أهمية إعطاء كل ذي حق حقه وعدم المراوغة والمماطلة في إعطاء الحقوق التي علينا.


الكلمات المفتاحية

كيف أتاجر مع الله الصدقات الزكاة الزكاة تجارة مع الله الزكاة باب للبركة والنماء

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يحتوي القرآن الكريم على عدد غير قليل من القصص التي جعلها الله تعالى زاد لمن يقرأ كتابه يتعلم منها العبرة والعظة؛ فقصص القرآن إذًا ليست للسرد القصصي ال