أخبار

قصة نبوية رائعة ترد على كل من يفكك بلده ومجتمعه.. يسردها عمرو خالد

هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة رواتب شهرية؟.. أمين الفتوى يجيب

دعاء في جوف الليل: اللهم نستغفرك ونتوب إليك.. اغفر لنا ما قدَّمنا وما أخرنا

دعاء القرآن للشفاء من الأمراض.. يكشفه الدكتور عمرو خالد

عندما تكون في أزمة الجأ إلى ربك.. وعش بـ لا حول ولا قوة إلا بالله

بصوت عمرو خالد.. استخير ربنا بهذا الدعاء المستجاب

ما حكم من وجد شيئًا مختلفًا عليه في المذاهب؟.. أمين الفتوى يجيب

أدعو الله كثيرا ولا تحدث إستجابة ما الحل؟.. عمرو خالد يجيب

ميزة جديدة لتيك توك تحمي المصابين بالصرع من المشاهدة المؤلمة

عمرو خالد يكشف: سر اسم الله "السلام"

الشتاء ربيع المؤمن.. هكذا يمكنك أن تغتنمه بتقربك إلى الله بتلك الطاعات

بقلم | خالد يونس | الاربعاء 28 اكتوبر 2020 - 08:50 م
Advertisements

الشِّتاءُ ربيعُ المؤمِن الذي يستغلُّ حلولَه فيما يُقرِّبه إلى الله - تعالى - فقدْ أخْرَج الإمامُ أحمد عن أبي سعيدٍ الخُدْري عنِ النبي - عليه الصلاة والسلام - قوله: ((الشِّتاء ربيعُ المؤمِن))، وزاد البيهقيُّ وغيرُه: ((طال ليلُه فقامَه، وقصُر نهارُه فصامَه)).

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: "مرحبًا بالشِّتاء؛ تتنزَّل فيه البَرَكة، ويطول فيه الليلُ للقيام، ويقصُر فيه النهار للصِّيام".

يقول الشيخ عبد الله الجار الله وإنَّما كان الشتاءُ ربيعَ المؤمِن لأنَّه يرتَع في بساتين الطاعات، ويسْرَح في ميادينِ العبادات، ويُنزِّه قلبَه في رِياض الأعمال الميسَّرة، فإذا ما نزَل الغيثُ والأمطار - نسأل الله أنْ يمتنَّ علينا بفضلِه وكرَمِه - أقَرَّ بفضْلِ الله ونعمته، ودعَا بما سَنَّه النبيُّ - عليه الصلاة والسلام -: ((مُطِرْنا بفضْل الله ورحمتِه))، وليتحرَّ المسلمُ الدعاءَ حين نُزُول المطر، فهو مِن الأوقات الفاضلة؛ فعنِ النبي - عليه الصلاة والسلام - قولُه: ((ثِنتان ما تُرَدَّان: الدعاء عن النِّداء وتحتَ المطَر.

إن تقلّب الزمان وتصرفَ الأحوال من حر إلى قَر ومن صيف إلى شتاء، إنما هو بحكمته وتصريفه، فهو - سبحانه - أعلم بما يُصلِح عباده وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ [البقرة: 216]، فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [النساء: 19].

وفي فصلِ الشِّتاء تشتدُّ الحاجة إلى بعضِ الرُّخَص التي شرَعَها الإسلام بسماحته ويُسْره؛ ففي الشتاء - وكذا في الصيف - يُرخَّص للمسلم أنْ يمسحَ على الجواربِ؛ درءًا للمشقَّة، يومًا وليلةً للمُقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافِر، بشروطٍ مُبيَّنة في كتب الفقه.

كما يُرخَّص للمسلمين في الجمْعِ بين الصلوات وقتَ اشتداد المطر وحدوثِ البَلل، أو الوحل أو البَرْد، وإنْ حدثتْ مشقَّةٌ في الاجتماع للصلاة جازَ للمرء أنْ يُصلِّي في بيته؛ لقول ابن عمر - رضي الله عنهما -: كان النبيُّ - عليه الصلاة والسلام - يُنادي منادِيه في الليلةِ الباردة أو المَطيرة: "صَلُّوا في رِحالِكم"، وإنْ كان الأمر ميسَّرًا في زماننا - ولله الحمد - فالطُّرُق معبَّدَة، والسيَّارات متوفِّرة، والمساجد قريبة، ولكن هذا مِن يسر الإسلام وسماحتِه، والرُّخْصة - عباد الله - سَعَة وتسهيل - متى ما تحقَّقتْ شروطُها.

والأَوْلى بالمسلِم أنْ يتحرَّى الوسطيةَ، فلا يتساهل بالأخْذِ بها ويُخرِج الصلاةَ عن وقْتِها، فالصلاة كانتْ على المؤمنين كتابًا موقوتًا دون تحقُّقٍ لمبرِّرات الرُّخْصة، ولا يتشدَّد تشدُّدًا يُسبِّب المشقَّةَ على المسلمين.

وممَّا يَعتني به المسلِمُ في الشتاء إسباغُ الوضوء وإتمامه، فلا يُعجله الشعورُ بالبرد عن إكمالِ الوضوء لأعضائه وإتمامِها، بل إنَّ ذلك الإتمامَ والإسباغ وقتَ المكارِِه هو ممَّا يُكفِّر الله به الخطايا، والمكاره تكون بشدَّة البرْد أو الحرِّ أو الألَم، فيحتسب المسلِمُ تلك الشدَّةَ وهو يتوضَّأ بأنَّها مِن مكفِّرات الخطايا، ورافعات الدَّرَجات؛ يقول - عليه الصلاة والسلام -: ((ألاَ أدلُّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرْفَع به الدرجاتِ؟)) قالوا: بلى يا رسولَ الله، قال: ((إسْباغُ الوضوءِ على المكارِه، وكَثْرة الخُطَى إلى المساجِد، وانتظار الصلاة بعدَ الصلاة، فذَلِكُم الرِّباط)).

الصبر على البرد 

إن المؤمن ليتميز عن غيره بحسن صبره عند الضراء، وبجميل شكره عند السراء، وإن ما نجدُه ونحسه من شدة البرودة إنما هو نفس من الزمهرير، كما جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اشتكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضاً، فأذن لها بنفسين، نفس في الشتاء ونفس في الصيف، فهو أشدّ ما تجدون من الحر وأشدّ ما تجدون من الزمهرير)) أخرجه الإمام البخاري ومسلم. ما أوقع ذلك في نفوس المتقين! وما أشد تأثيره على قلوب المخبتين! يحسون بذلك فيتذكرون الزمهرير، فيزيدهم ذلك إيماناً وتوبة وإقبالاً على رب العالمين.

وهكذا حال المؤمنين الصادقين كلّ ما حولهم يذكرهم فيتذكرون وبدقيق صنعة الله يتفكرون ثم لربهم يشكرون، ولذنوبهم يستغفرون، وعلى تقصيرهم يحزنون. فما أحرانا معاشر المؤمنين أن نعتبر ونتعظ! فمهما تكن شدة الحر فليست أشد من الحميم، ومهام تكن شدة البرد فلن تصير أشد من الزمهرير : قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ [التوبة: 81].

كما إن مصالح العباد وحياتهم لا تصلح إلا بتعاقب الحالين، فالله حكيم عليم، لم يوجد شيئاً عبثاً ولم يخلق شيئاً محضاً، والشتاء ـ يا عباد الله ـ ظرف يمكن تسخيره لطاعة الله، بل إن الواجب يحتم ذلك، جاء في مسند الإمام أحمد مرفوعاً إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((الشتاء ربيع المؤمن، طال ليله فقامه، وقصر نهاره فصامه)).

غنيمة الشتاء الأولى قيام الليل


ويقول ابن مسعود - رضي الله عنه -: (مرحباً بالشتاء، منه تنزل الرحمة، أما ليله فطويل للقائم، وأما نهاره فقصير للصائم). وهاتان نعمتان فرط فيهما كثير منّا وهما يتيسران في الشتاء، ليحاسب كل واحد منا نفسه ـ يا عباد الله ـ كم ليلةً قامها وكم يوماً صامه؟ ألا ما أعظم تقصيرنا! لقد كان سلف هذه الأمة - رحمهم الله - قليلاًُ من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون، فقوى إيمانهم وصدقه يقينهم، فاجتهدوا وكسلنا، وقاموا ونمنا، قدوتهم في ذلك الرسول الأعظم والنبي الأكرم عليه من ربه الصلاة والسلام الذي كان يقوم الليل حتى تتورم قدماه، وكان عمله دِيْمَةً[3] على الدوام. سئل أحد السلف ما بالنا لا نقوم الليل؟ قال: (كبلتكم معاصيكم).

إننا والله الذي لا إله غيره لم نحرم صلاة الليل إلا بذنوبنا وإسرافنا على أنفسنا، ذلك الثلث الأخير الذي تتنزل فيه الرحمات، وتقسم فيه الهبات من لدن رب الأرض والسموات باسطاً يده سحاء، يغفر ذنوب المذنبين، ويكشف الضر عن الملهوفين، وينفس كرب المكروبين، يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، كرم وتفضل منه نحن عنه معروضون، وبلذيذ المنام نحن مشتغلون. لو دعي أحدنا في كل ليلة في الثلث الأخير ليعطى مالاً لما تأخر أبداً، فما بالنا نتخلف عن أمر هو خير من الذهب والورق، لقد صدق فينا قول الله - تعالى -: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * والآخرة خَيْرٌ وَأَبْقَى [الأعلى: 16، 17].

الغنيمة الثانية الصوم


أما الغنيمة الثانية في الشتاء فهي الصوم، فعن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من صام يوماً في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقاً كما بين السماء والأرض)) رواه الترمذي وإسناده حسن[4]. وجاء في حديث عقبة بن عامر: ((من صام يوماً في سبيل الله باعد الله بينه وبين جهنم مسيرة مائة عام)) أخرجه النسائي وإسناده صحيح[5]. وعن عامر بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء)) أخرجه الترمذي وهو مرسل.

اقرأ أيضا:

4أعمال صالحة تنجيك الوقوع في الفتن .. عليك بتعظيم القرآن وإتباع السنة

اقرأ أيضا:

كيف تصير عبد ربانيا.. وتجعل الآخرة همك.. هذه أهم الوسائل


الكلمات المفتاحية

الشتاء ربيع المؤمن قيام الليل الصوم العبادة في برودة الجو الصبر

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الشِّتاءُ ربيعُ المؤمِن الذي يستغلُّ حلولَه فيما يُقرِّبه إلى الله - تعالى - فقدْ أخْرَج الإمامُ أحمد عن أبي سعيدٍ الخُدْري عنِ النبي - عليه الصلاة وا