أخبار

ثقافة الاعتذار في الإسلام.. لماذا يصعب علينا الاعتراف بالخطأ؟

حين تتحول النعمة إلى فتنة.. كيف يحفظ المسلم قلبه؟

دراسة: هذه الألعاب تصنع أطفالاً أكثر سعادة وذكاءً

علامات لا يجب تجاهلها للإصابة بـ سرطان الرحم".. وعلاج يمنح أملاً جديدًا

زوجي لا يصلي هل أنفصل عنه أم أبقى معه؟.. الدكتور عمرو خالد يجيب

لا تفقد الأمل أبدًا.. فقد بصره ولم يفقد بصيرته وإيمانه

آيات قرآنية تحصن بها نفسك من السحر والجن

آيات الأمل في القرآن وصفة رائعة تحقق لنفسك الأمل.. يكشفها عمرو خالد

"السيئات الجارحة".. احذر نشر التشاؤم.. وأن تفضح ستر الله لك

دعاء الاستعاذة من حر جهنم والعتق من النار

الحق لا يرد من قصد بابه.. مغفرته تستر العذاب ورحمته تمنعه (الشعراوي)

بقلم | فريق التحرير | الجمعة 22 اغسطس 2025 - 03:12 م



"وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ" (هود: 90)

يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


وهذه الآية تبين لنا أن الحق سبحانه لا يغلق أمام العاصي ـ حتى المُصِرّ على شيء من المعصية ـ باب التوبة.

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة ".

ولنا أن نتخيل بماذا يشعر من فقد بعيره؛ وهذا البعير يحمل زاد صاحبه ورَحْله؛ ثم يعثر الرجل على بعيره هذا.

لا بد ـ إذن ـ أن يفرح صاحب البعير بالعثور عليه.

اقرأ أيضا:

لا تفقد الأمل أبدًا.. فقد بصره ولم يفقد بصيرته وإيمانه

والحق سبحانه يقول هنا ما جاء على لسان شعيب ـ عليه السلام ـ لقومه: { وَٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ } [هود: 90].

وما دمتم ستستغفرونه عن الذنوب الماضية؛ وتتوبون إليه؛ بألا تعودوا إلى ارتكابها مرة أخرى؛ فالحق سبحانه لا يرد مَنْ قصد بابه: { إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ } [هود: 90] لأن مغفرته تستر العذاب، ورحمته تمنع العذاب.

وجاء الحق سبحانه هنا بأوسع المعاني: المغفرة، والرحمة، ومعهما صفته " الودود "؛ وهي من الود؛ والود هو الحب؛ والحب يقتضي العطف على قدر حاجة المعطوف عليه.

ولله المثل الأعلى: نرى الأم ولها ولدان: أولهما قادر ثري يأتي لها بما تريد؛ وثانيهما ضعيف فقير؛ فنجد قلب الأم ـ دائماً ـ مع هذا الضعيف الفقير؛ وتحنِّن قلب القويِّ القادر على الفقير الضعيف.

ونجد المرأة العربية القديمة تجيب على من سألها: أي أبنائك أحب إليك؟ فتقول: الصغير حتى يكبر؛ والغائب حتى يعود؛ والمريض حتى يشفى.

إذن: فالحب يقتضي العطف على قدر الحاجة.

ويقول الحق سبحانه في الحديث القدسي: " يا بن آدم؛ لا تَخَافنَّ من ذي سلطان؛ ما دام سلطاني باقياً؛ وسلطاني لا ينفد أبداً. يا بن آدم لا تَخْشَ من ضيق رزق؛ وخزائني ملآنة، وخزائني لا تنفد أبداً. يا بن آدم خلقتك للعبادة؛ فلا تلعب، وضمنت لك رزقك فلا تتعب، فَوَعِزَّتي وجلالي إن رضيت بما قسمتُه لك أرحتُ قلبك وبدنك؛ وكنتَ عندي محموداً؛ وإن أنت لم ترض بما قسمتُه لك؛ فوعزتي وجلالي لأسلِّطنَّ عليك الدنيا، تركض فيها ركض الوحوش في البرية؛ ثم لا يكون لك منها إلا ما قسمته لك. يا بن آدم خلقت السموات والأرض ولم أعْيَ بخلقهنَّ؛ أيعييني رغيف عيش أسوقه لك؟ يا بن آدم لا تسألني رزق غد كما أطلب منك عمل غدٍ. يا بن آدم أنا لك مُحِبٌّ؛ فبحقي عليك كنْ لي مُحِبّاً ".

وهذا الحديث الكريم يبيِّن مدى مودة الله سبحانه لخلقه؛ تلك المودة التي لا تستوعبها القلوب المشركة.



الكلمات المفتاحية

الشيخ محمد متولي الشعراوي وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ تفسير القرآن التوبة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled "وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ" (هود: 90)