أخبار

أشعر أن الناس تراقبني دائمًا.. هل هذا وهم أم حقيقة؟ وكيف أتخلص من هذا الشعور؟

هل كل ما نراه في المنام له معنى؟.. متى تكون الرؤيا رسالة ومتى يكون الحلم مجرد أضغاث؟

6 أجزاء في الجسم يمكن للإنسان العيش بدونها

متقلب المزاج؟ متعب؟ عدواني؟ قد تكون مصابًا بمتلازمة الرجل العصبي

من الأكثر جمالاً.. سيدنا محمد أم سيدنا يوسف؟

علاقته بشقيقه وزواجه.. أعجب الحكايات لنبي الله يعقوب

قصة عجيبة مع دعاء "ربي لا تذرني فردًا وأنت خير الوراثين".. تعرف عليها

البر شيء هين.. كيف أحصله؟

التوكل على الله سبب لفرحة القلب وسعة الرزق.. هذه مظاهره

الظلم آفة حرمها الإسلام ..تدمر المجتمعات وتورث الحقد.. هذه بعض صوره

أتمنى أن أبتلى حتى تعلو درجتي.. هل هذا صحيح؟

بقلم | محمد جمال حليم | السبت 26 ديسمبر 2020 - 08:40 م
يسير المؤمن في هذه الحياة يتلقب بين ما يسره وما يحزنه لكنه يرجو ان يرفعه الله بصبره على البلاء وشكره على السراء وهذا شأن المؤمن الذي قال فيه الرسول عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا وإن أصابته سراء شكر فكان خير له.
وعلى المسلم يستقيم على أمر الله تعالى، ويأتي منه ما استطاع، ويبتعد عن نهي الله تعالى ويجتنبه، فإنه إن فعل ذلك يرجي له الخير في الدنيا والآخرة بهذا ترفع درجته ويعلو في العالمين ذكره ويحقق الله له ما يتمنى.

طلب المؤمن البلاء:
ومن الأمور المعلومة شرعا ألا يتعجل المؤمن البلاء ولا يطلبه، وقد ورد هذا المعنى في أحاديث كثيرة، منها :
قوله رسول الله صلى الله عليه وسلم:  أَيُّهَا النَّاسُ، لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ العَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ البخاري.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:  تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ البَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ"  البخاري .
وعَنْ أَنَسٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟) قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ، فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:  سُبْحَانَ اللهِ لَا تُطِيقُهُ - أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ - أَفَلَا قُلْتَ: اللهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ  ، قَالَ: فَدَعَا اللهَ لَهُ، فَشَفَاهُ" مسلم.
وأما الأحاديث الواردة في فضل الصبر على البلاء ، كحديث أنس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:   إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ  رواه الترمذي.

الصبر على البلاء إن نزل:
ومن ثم، فينبغي على الإنسان أن يوطن نفسه على الصبر عند البلاء ، والشكر عند الرخاء؛ إذ  لا يجوز طلب البلاء ، أو تمنيه ، بل على المسلم أن يشكر الله تعالى على نعمه ، بل ينبغي على العبد طلب العافية من الله جل جلاله، في الدنيا والآخرة، وأن يجعله الله من أهل العافية ، الذين عافاهم الله من شؤم المعاصي، وعقوباتها، في الدنيا والآخرة ، وهذه هي العافية المطلقة ، أن يُعافي الله عبده من شؤم المعاصي في الدنيا ، وأن يعفو عن زلاته، ويعافيه من العقوبة في الدنيا والآخرة ، وفي هذا يقول ابن القيم أن قوله: "وعافني فيمن عافيت" إنما يسأل ربه العافية المطلقة ، وهي العافية من الكفر والفسوق والعصيان، والغفلة والإعراض، وفعل ما لا يحبه، وترك ما يحبه ؛ فهذا حقيقة العافية ، ولهذا ما سئل الرب شيئا أحب إليه من العافية لأنها كلمة جامعة للتخلص من الشر كله وأسبابه".
ولذا كانت العافية هي خير ما أعطى الله عبده بعد الإيمان واليقين ، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نسأل الله إياها ، كما في الحديث الذي أخرجه الترمذي في "سننه" ، من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :  اسْأَلُوا اللَّهَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ ، فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ اليَقِينِ خَيْرًا مِنَ العَافِيَةِ   .والحديث صححه الشيخ الألباني في "صحيح الترمذي".

الكلمات المفتاحية

الصبر على البلاء إن نزل طلب المؤمن البلاء أيهما خير طلب البلاء أم طلب العافية هل يجوز طلب البلاء؟

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يسير المؤمن في هذه الحياة يتلقب بين ما يسره وما يحزنه لكنه يرجو ان يرفعه الله بصبره على البلاء وشكره على السراء وهذا شأن المؤمن الذي قال فيه الرسول عج