أخبار

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

ماذا يفعل من يشك في أن أحد أقاربه يحسده؟

لا يعجبني أي عريس! وأهلي غاضبون ماذا أفعل؟.. د. عمرو خالد يجيب

هل يكفي الندم وحده لغفران الذنب؟

بقلم | خالد يونس | الثلاثاء 09 فبراير 2021 - 06:45 م

هل الندم يكفي لغفران الذنب؟ أم يجب اكتمال شروط التوبة؟


الجواب:


قال مركز الفتوى بإسلام ويب: الندم ـ وإن كان الركن الأساسي والشرط الأهم في التوبة ـ فإنه لا يكفي فيها وحده، بل لابد معه من استكمال شروط التوبة كلها حتى تكون توبة صحيحة صادقة، قال الأخضري: وشروط التوبة الندم على ما فات، والنية أن لا يعود إلى ذنب فيما بقي عليه من عمره، وأن يترك المعصية في ساعتها إن كان متلبسا بها.

وقال ابن القيم في مدارج السالكين: فَأَمَّا النَّدَمُ: فَإِنَّهُ لَا تَتَحَقَّقُ التَّوْبَةُ إِلَّا بِهِ، إِذْ مَنْ لَمْ يَنْدَمْ عَلَى الْقَبِيحِ فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى رِضَاهُ بِهِ، وَإِصْرَارِهِ عَلَيْهِ، وَفِي الْمُسْنَدِ: النَّدَمُ تَوْبَةٌ ـ وَأَمَّا الْإِقْلَاعُ: فَتَسْتَحِيلُ التَّوْبَةُ مَعَ مُبَاشَرَةِ الذَّنْبِ.

لذلك، لابد ـ مع الندم ـ من الإقلاع عن الذنب وترك المعصية والعزم الجاد على عدم العودة إليها حتى تستوفي التوبة شروطها.

فالندم على ارتكاب الذنب هو ركن التوبة الأعظم الذي لا تصح إلا به، فمن ترك الذنب ولم يندم على فعله لم يكن تائبا على الحقيقة، وأولى من لم يزل مصرا على الذنب عاكفا عليه فإنه لا يتصور وجود التوبة مع عدم الإقلاع عن الذنب.

يقول العلامة ابن القيم رحمه الله: فَأَمَّا النَّدَمُ: فَإِنَّهُ لَا تَتَحَقَّقُ التَّوْبَةُ إِلَّا بِهِ، إِذْ مَنْ لَمْ يَنْدَمْ عَلَى الْقَبِيحِ فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى رِضَاهُ بِهِ، وَإِصْرَارِهِ عَلَيْهِ، وَفِي الْمُسْنَدِ " النَّدَمُ تَوْبَةٌ ". وَأَمَّا الْإِقْلَاعُ: فَتَسْتَحِيلُ التَّوْبَةُ مَعَ مُبَاشَرَةِ الذَّنْبِ.

وتابع مركز الفتوى قائلًا: ليس مجرد ترك الذنب من علامات صحة التوبة وقبولها، فإن العبد قد يترك الذنب لعجزه عن فعله، وقد يتركه لضعف داعيه في قلبه، وقد يترك لغير ذلك من العلل التي لا يكون معها تائبا.

وقد بين ابن القيم رحمه الله بعض علامات صحة التوبة فقال: فَالتَّوْبَةُ الْمَقْبُولَةُ الصَّحِيحَةُ لَهَا عَلَامَاتٌ. مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ بَعْدَ التَّوْبَةِ خَيْرًا مِمَّا كَانَ قَبْلَهَا. وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يَزَالُ الْخَوْفُ مُصَاحِبًا لَهُ لَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَخَوْفُهُ مُسْتَمِرٌّ إِلَى أَنْ يَسْمَعَ قَوْلَ الرُّسُلِ لِقَبْضِ رُوحِهِ: {أَنْ لَا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30] فَهُنَاكَ يَزُولُ الْخَوْفُ. وَمِنْهَا: انْخِلَاعُ قَلْبِهِ، وَتَقَطُّعُهُ نَدَمًا وَخَوْفًا، وَهَذَا عَلَى قَدْرِ عِظَمِ الْجِنَايَةِ وَصِغَرِهَا، وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ عُيَيْنَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} [التوبة: 110] قَالَ: تَقَطُّعُهَا بِالتَّوْبَةِ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْخَوْفَ الشَّدِيدَ مِنَ الْعُقُوبَةِ الْعَظِيمَةِ يُوجِبُ انْصِدَاعَ الْقَلْبِ وَانْخِلَاعَهُ، وَهَذَا هُوَ تَقَطُّعُهُ، وَهَذَا حَقِيقَةُ التَّوْبَةِ، لِأَنَّهُ يَتَقَطَّعُ قَلْبُهُ حَسْرَةً عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ، وَخَوْفًا مِنْ سُوءِ عَاقِبَتِهِ، فَمَنْ لَمْ يَتَقَطَّعْ قَلْبُهُ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَا فَرَّطَ حَسْرَةً وَخَوْفًا، تَقَطَّعَ فِي الْآخِرَةِ إِذَا حَقَّتِ الْحَقَائِقُ، وَعَايَنَ ثَوَابَ الْمُطِيعِينَ، وَعِقَابَ الْعَاصِينَ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَقَطُّعِ الْقَلْبِ إِمَّا فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا فِي الْآخِرَةِ.

اقرأ أيضا:

ماذا يفعل من يشك في أن أحد أقاربه يحسده؟

اقرأ أيضا:

خنت زوجي قبل سنوات طويلة.. هل أخبره الآن؟


الكلمات المفتاحية

الندم غفران الذنب قبول التوبة ترك المعصية

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled الندم ـ وإن كان الركن الأساسي والشرط الأهم في التوبة ـ فإنه لا يكفي فيها وحده، بل لابد معه من استكمال شروط التوبة كلها حتى تكون توبة صحيحة صادقة، قال