أخبار

عمرو خالد:" ليلة القدر ستغير مجرى حياتك وهذا هو برنامجها للعبادة والاجتهاد"

حذف حسابه على فيس بوك واختفى بعد أن كان يعوضني بسؤاله عني تجاهل أهلي وإهمالهم لي.. ماذا أفعل؟

4أخطاء لا ترتكبها بعد الانتهاء من شهر رمضان .. استمر في أداء العبادات والطاعات بانتظام

تعرف على الغرائز والميول وعلاقتها بالقلب والجوارح

سؤال الحلقة الخامسة والعشرون.. مسابقة برنامج "منازل الروح" رمضان 2021

متلهف على قطعة بسبوسة.. شيكولاتة.. فنجان قهوة؟.. هذا هو السبب

الكعك مهم لكن ليلة القدر أهم.. كيف أوازن؟

ما حكم تعجيل إخراج زكاة المال عن وقتها ؟.. دار الإفتاء المصرية تجيب

المصريون يودعون رمضان وأعينهم باكية ويرددون: والله لسه بدري

الطيب: الأزهر أجاز سفر المرأة دون محرم وتقلدها الوظائف ‏العليا‏

أضرب ابني الرضيع كما كان والدي يضربني.. هل أنا مريضة نفسيًا؟

بقلم | ناهد إمام | الاثنين 19 ابريل 2021 - 09:00 م
Advertisements

عمري 29 سنة، متزوجة حديثًا وأم منذ 9 أشهر، وعشت طفولة سيئة للغاية، فوالدي كان رجلًا بخيلًا، وقاسيًا، يضربني وإخوتي بالحزام، والحذاء، وكل ما يجده أمامه وقت غضبه، وعندما كبر أخي أصبح الأمر بينهما معركة، فقد أصبح أخي أطول من أبي، ونبت شاربه،  ولم يكن يسمح له بضربه،  فكانا يتشاجران، لدرجة مرعبة، وكان الجيران يسمعون صراخي فيأتون  لوقف الشجار بينهم، وانتهى الأمر بطرد والدي لأخي من البيت.

كنت في العاشرة من عمري عندما حدث هذا،  وزادت مشكلات أبي مع أمي بعدها، فتركنا وتزوج من أخرى،  وكان يرسل لنا  مصروفاتنا بعد تذلل، وبقدر ضئيل لا يكفينا إمعانًا في تعذيبنا، وعاد أخي للبيت بعد مغادرة أبي وعدم سؤاله عنا، وكانت أمي خلال هذه الفترة قد وصلت إلى درجة كبيرة من العصبية الدائمة والصراخ فينا وإساءة المعاملة والدعاء علينا ولعن اليوم الذي تزوجت فيه أبي.

مرت السنوات، وتزوجت من شخص لا أحبه لأنني قررت الهرب مع أول طارق يطلبني للزواج، وقد كان، والآن مشكلتي أنني أضرب ابني الرضيع وأتعصب عليه ولا أشعر بسعادة زوجية، أشعر أن عمري ضاع وأنا طفلة والآن في تعاسة، وأنني أصبحت مريضة نفسيًا، فكيف أنجو بنفسي وابني؟


الرد:

مرحبًا بك يا عزيزتي..

قلبي معك.

لم يضع عمرك، أبشري، فما دام لديك هذا الوعي، والمراقبة للنفس، وعدم الرضى عما تفعلينه بحق صغيرك، فهناك أمل كبير في التغيير والنجاح والتصالح مع الذات والحياة.

لقد تعرضت بالطبع لإساءات طفولة، نفسية ، وجسدية، وأصابتك آثار هذا الأمر النفسية السيئة، ولم يتوافر لك مناخ أسري سوي يمكنك من خلاله بناء ذات سوية، تشعر بالاستحقاق، وتصدق في نفسها، وتؤمن بها، بل حدث العكس تمامًا، لذا فأنت تحتاجين إلى شفاء داخلي بلاشك.

ما نتحدث بشأنه يا عزيزتي هو توضيح للحقائق، حتى يمكنك تفسير ما يحدث لك، وهذا جزء من التعافي، فعندما نفهم ما حدث لنا، وتأثيراته، يمكننا الترفق بأنفسنا، ومسامحة من حولنا، واخماد صوت الصراع الداخلي.

لم تكن علاقة والديك "الوالدية" بك صحية، ولم تكن علاقة والديك الزوجية أيضًا سوية وصحية، بل علاقات مشوهة، لسنا بصدد معرفة أسباب كل منهم الآن، فغالبًا ستجدين أن ما حدث كان بسبب قلة الوعي، والنضج النفسي، وتشوه شخصياتهم لتلقيهم تربية خاطئة منذ طفولتهم، وهو ما سيقلل من حدة غضبك منهم، أو حنقك عليهم.

ما يهم يا عزيزتي أن نعرف أن النشأة في علاقات مشوهة ومؤذية هكذا، يعرقل ويعوق النمو النفسي الصحي، وهذا الفهم وتلك المعرفة لابد أن تدفعك لتطبيب نفسك بنفسك، فعلاج آلام الماضي شيء ممكن، مهما كانت آثاره عليك.

ربما يكون ضربك لصغيرك مما يسمى بالتكرار القهري لطريقة التربية الخاطئة التي تلقيتها، ولكن خوضك لرحلة التغيير النفسي سيقودك للحصول على شخصية أمومية متعافية، سوية، وستنقذين بنسختك الأفضل هذه نفسك وابنك.

فصدقي أنك قادرة على فعل ذلك!

نعم، فنجاح رحلتك للتغيير والتعافي تبدأ من هذا التصديق في نفسك.

رحلة تغييرك هذا ستصلح حياتك الزوجية التي دخلتها وأنت محملة بأمراض بيئتك الأسرية، صحيح أنك تزوجت بشكل خاطيء، إذ أن الزواج ليس مهربًا، ولا باب طواريء للخروج من نيران حياة مؤذية، ولكن وفق نسختك الجديدة الأفضل منك ستصبحين زوجة أفضل، أنضج، تفهم، وتعي المعنى الحقيقي للزواج، والأسرة، والحياة الأسرية السوية.

فكلًا من والديك كان كارهًا، رافضًا، لحياته مع شريكه، وكان يفرغ هذا بلا وعي في الحلقة الأضعف"الأبناء" بقسوة المعاملة وسوئها، لكنك أنت لن تفعلي، ولن تكرري هذه المأساة، بعد أن فهمت، وعرفت، ونضجت، وتغيرت.

ارفقي بنفسك يا عزيزتي، وسامحي والديك، ولا تلتفتي سوى لرحلتك هذه للتغيير والنضج النفسي، فقد فهمت سبب تصرفاتهم المؤذية، وبقي ألا تكرري أنت مأساتهم في أنفسهم وعلاقاتهم، بقي لك حبك لذاتك، وتقديرك، وقبولك لها، وتصديق في استحقاقها لكل خير.

ابدأي رحلتك للتغيير على الفور، ولا تترددي، ولا تعجزي، استعيني بالله، وأكثري من الدعاء والذكر، وإن تعثرت فلا بأس بطلب المساعدة النفسية المتخصصة لتقصري الطريق وتتعافي أسرع.

ودمت بكل خير ووعي وسكينة.


اقرأ أيضا:

حذف حسابه على فيس بوك واختفى بعد أن كان يعوضني بسؤاله عني تجاهل أهلي وإهمالهم لي.. ماذا أفعل؟

اقرأ أيضا:

الكعك مهم لكن ليلة القدر أهم.. كيف أوازن؟


الكلمات المفتاحية

علاقة مؤذية علاقة زوجية مشوهة بيئة نشأة مشوهة القبول للنفس الاستحقاق التصديق في النفس رحلة التغيير والنضج النفسي

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled عمري 29 سنة، متزوجة حديثًا وأم منذ 9 أشهر، وعشت طفولة سيئة للغاية، فوالدي كان رجلًا بخيلًا، وقاسيًا، يضربني وإخوتي بالحزام، والحذاء، وكل ما يجده أمامه