أخبار

هل كل ما نراه في المنام له معنى؟.. متى تكون الرؤيا رسالة ومتى يكون الحلم مجرد أضغاث؟

6 أجزاء في الجسم يمكن للإنسان العيش بدونها

متقلب المزاج؟ متعب؟ عدواني؟ قد تكون مصابًا بمتلازمة الرجل العصبي

من الأكثر جمالاً.. سيدنا محمد أم سيدنا يوسف؟

علاقته بشقيقه وزواجه.. أعجب الحكايات لنبي الله يعقوب

قصة عجيبة مع دعاء "ربي لا تذرني فردًا وأنت خير الوراثين".. تعرف عليها

البر شيء هين.. كيف أحصله؟

التوكل على الله سبب لفرحة القلب وسعة الرزق.. هذه مظاهره

الظلم آفة حرمها الإسلام ..تدمر المجتمعات وتورث الحقد.. هذه بعض صوره

احرص على أشياء معينة وابتعد عن أخرى أثناء الجماع.. لهذا دعا الإسلام

صم لله لا المنافع

بقلم | ناهد إمام | الاحد 25 ابريل 2021 - 08:16 م
عن الصوم وتبريره الشائع نقول: المسألة أننا تنازلنا عن علاقتنا المباشرة بالدين والإيمان، لصالح علاقتنا النفعية بالصحة والفوائد الظاهرة العاجلة. بما في ذلك ما يسمى الصحة النفسية. كنت لا أريد أن أكرر ما سبق أن قلته في أكثر من مناسبة رمضانية من قبل، لكن ما العمل؟ فبمجرد أن يهلّ هلال رمضان المبارك، يغرقوننا بنفس النصائح المتعجلة، والتأويلات السطحية، بلا انقطاع، حتى العيد؟.

 العبادات هي مفاتيح الوعي إلى المطلق، إلى وجه الحق سبحانه وتعالى، إلى الإحسان (الذي هو مرتبة أرقى من الإسلام والإيمان). الإحسان، كما علّمنا الحديث الشريف، هو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك، وأنت صائم بحق، لا تستطيع أن تفطر في السر لأنه يراك، ربما لهذا فإن الصوم –بالذات- هو له تبارك وتعالى، وهو يجزي به.

 الإيمان الفطري يتجلى في الأديان عبادات وعقيدة، فإن كانت العقيدة تخاطب العقل الظاهر كما نعرفه، فإن العبادات تعرض نبض الإيمان بانتظام وتكرار على الوعي الأشمل جسداً وحركات وإيقاع حيوي. من هنا يكون الاقتصار على تبرير العبادات من خلال إقناع العقل البشري بنفعيتها المحتملة الجاهزة هو تجاوز لقنوات التواصل الأخرى مع الوعي الكوني الذي نكدح من خلاله إلى وجه الحق سبحانه، لنلاقيه.

 لا فائدة من العبادة إلا العبادة نفسها، لا أكثر ولا أقل. نحن نصوم لأن ديننا قال ذلك، وبنى عليه. حركات الصلاة ليست رياضة بدنية، وصوم رمضان ليس علاجاً لضغط الدم والسكري، الاجتهادات النفسية التي تشير إلى فائدة الصوم في تقوية الإرادة أكاد اقرأها باعتبارها فكاهة طيبة، لا أكثر. الزعم بأن الجوع يجعلنا نشعر بجوع الفقراء يبطل تماماً على مائدة الإفطار الزاخرة بكل ما لا تحلم به معظم الطبقة الوسطى، وأنت نازل.

 مرة أخرى أنا لا أنكر حسن النية وراء اجتهادات الزملاء وهم يعددون فوائد الصوم على علاج البدانة والصداع، وآثار التدخين، والنقرس، والقرحة المعوية... لكني أدعو لي ولهم بالهداية والارتقاء إلى ما يمكن أن نرقى به وإليه، بالصوم وغير الصوم من العبادات الصحيحة والممارسات الأعمق التي تهذّب الوعي وتنقيه لإبداع أجمل ما في الوجود في علاقتنا بأنفسنا، وببعضنا البعض، نحو الحق سبحانه وتعالى.

 نحن نصوم لأننا نصوم لله، وهو سبحانه وتعالى يجزي به، لا أكثر ولا أقل، الناس تحتاج إلى الإيمان لتصوم، كما تحتاج للصوم لتزداد إيمانا. أما كل ما عدا ذلك من تبرير، وتأويل، وتفسير، ورشاوى صحية، فهو اختزال لا يليق، مهما حسنت النوايا.

د. يحيي الرخاوي
أستاذ الطب النفسي

*بتصرف يسير

اقرأ أيضا:

أصب على ابني وابلًا من الشتم والصراخ كلما أخطأ ثم أندم .. بم تنصحونني؟

اقرأ أيضا:

أتمنى موت والدتي القاسية .. هل هذا خطأ؟


الكلمات المفتاحية

الصوم عبادة صحة القلب صحة النفسصحة الجسد منافع الصوم الصوم لله

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled عن الصوم وتبريره الشائع نقول: المسألة أننا تنازلنا عن علاقتنا المباشرة بالدين والإيمان، لصالح علاقتنا النفعية بالصحة والفوائد الظاهرة العاجلة. بما في