أخبار

عمرو خالد:" ليلة القدر ستغير مجرى حياتك وهذا هو برنامجها للعبادة والاجتهاد"

حذف حسابه على فيس بوك واختفى بعد أن كان يعوضني بسؤاله عني تجاهل أهلي وإهمالهم لي.. ماذا أفعل؟

4أخطاء لا ترتكبها بعد الانتهاء من شهر رمضان .. استمر في أداء العبادات والطاعات بانتظام

تعرف على الغرائز والميول وعلاقتها بالقلب والجوارح

سؤال الحلقة الخامسة والعشرون.. مسابقة برنامج "منازل الروح" رمضان 2021

متلهف على قطعة بسبوسة.. شيكولاتة.. فنجان قهوة؟.. هذا هو السبب

الكعك مهم لكن ليلة القدر أهم.. كيف أوازن؟

ما حكم تعجيل إخراج زكاة المال عن وقتها ؟.. دار الإفتاء المصرية تجيب

المصريون يودعون رمضان وأعينهم باكية ويرددون: والله لسه بدري

الطيب: الأزهر أجاز سفر المرأة دون محرم وتقلدها الوظائف ‏العليا‏

لماذا ظهر النفاق في المدينة التي احتضنت الإسلام ولم يظهر في مكة؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | فريق التحرير | الاحد 02 مايو 2021 - 02:19 م
Advertisements

{رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } (الإسراء: 25)


 يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


وقد سبق أنْ تكلّمنا عن الإيمان والنفاق، وقلنا: إن المؤمن منطقيّ مع نفسه؛ لأنه آمن بقلبه ولسانه، وأن الكافر كذلك منطقيّ لأنه كفر بقلبه ولسانه، أما المنافق فغير منطقيّ مع نفسه؛ لأنه آمن بلسانه وجحد بقلبه.

ظهور المنافقين بين مجتمع المسلمين


وهذه الآية تدعونا إلى الحديث عن النفاق؛ لأنه ظاهرة من الظواهر المصاحبة للإيمان بالله، وكما نعلم فإن النفاق لم يظهر في مكة التي صادمتْ الإسلام وعاندته، وضيقتْ عليه، بل ظهر في المدينة التي احتضنتْ الدين، وانساحت به في شتى بقاع الأرض، وقد يتساءل البعض: كيف ذلك؟

نقول: النفاق ظاهرة صحية إلى جانب الإيمان؛ لأنه لا يُنافَق إلا القوي، والإسلام في مكة كان ضعيفاً، فكان الكفار يُجابهونه ولا ينافقونه، فلما تحوّل إلى المدينة اشتد عوده، وقويتْ شوكته وبدأ ضِعَاف النفوس ينافقون المؤمنين.

لذلك يقول أحدهم: كيف وقد ذَمَّ الله أهل المدينة، وقال عنهم: { وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ }[التوبة: 101] نقول: لقد مدح القرآن أهل المدينة بما لا مزيدَ عليه، فقال تعالى في حقهم: { وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُوا ٱلدَّارَ وَٱلإِيمَانَ }[الحشر: 9]

وكأنه جعل الإيمان مَحَلاً للنازلين فيه.{ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ }[الحشر: 9]

فإنْ قال بعد ذلك:{ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ }[التوبة: 101] فالنفاق في المدينة ظاهرة صحية للإيمان؛ لأن الإيمان لو لم يكن قوياً في المدينة لما نافقه المنافقون.

اقرأ أيضا:

من أكبر نعم الله على خلقه أن ستر غيب خلقه عن خلقه (الشعراوي)

المنافقون في الدرْكِ الأسفل من النار


ومن هنا جعل الله المنافقين في الدرْكِ الأسفل من النار، لأنه مُندَسٌّ بين المؤمنين كواحد منهم، يعايشهم ويعرف أسرارهم، ولا يستطيعون الاحتياط له، فهو عدو من الداخل يصعُب تمييزه. على خلاف الكافر، فعداوته واضحة ظاهرة معلنة، فيمكن الاحتياط له وأخذ الحذر منه.

ولكن لماذا الحديث عن النفاق ونحن بصدد الحديث عن عبادة الله وحده وبِرِّ الوالدين؟

الحق سبحانه وتعالى أراد أنْ يُعطينا إشارة دقيقة إلى أن النفاق كما يكون في الإيمان بالله، يكون كذلك في برِّ الوالدين، فنرى من الأبناء مَنْ يبرّ أبويْه نفاقاً وسُمْعة ورياءً، لا إخلاصاً لهما، أو اعترافاً بفضلهما، أو حِرْصاً عليهما.

ولهؤلاء يقول تعالى: { رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ.. } [الإسراء: 25]

لأن من الأبناء مَنْ يبرّ أبويه، وهو يدعو الله في نفسه أنْ يُريحه منهما، فجاء الخطاب بصيغة الجمع: { رَّبُّكُمْ } أي: رب الابن، وربّ الأبوين؛ لأن مصلحتكم عندي سواء، وكما ندافع عن الأب ندافع أيضاً عن الابن، حتى لا يقعَ فيما لا تُحمد عُقباه.

وقوله: { إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ.. } [الإسراء: 25] أيْ: إن توفّر فيكم شَرْط الصلاح، فسوف يُجازيكم عليه الجزاء الأوفى. وإنْ كان غَيْر ذلك وكنتم في أنفسكم غير صالحين غير مخلصين، فارجعوا من قريب، ولا تستمروا في عدم الصلاح، بل عودوا إلى الله وتوبوا إليه.{ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً } [الإسراء: 25]

والأوابون هم الذين اعترفوا بذنوبهم ورجعوا تائبين إلى ربهم.

وقد سبق أنْ أوضحنا أن مشروعية التوبة من الله للمذنبين رحمةٌ من الخالق بالخلق؛ لأن العبد إذا ارتكب سيئة في غفلة من دينه أو ضميره، ولم تشرع لها توبة لوجدنا هذه السيئة الواحدة تطارده، ويشقى بها طِوَال حياته، بل وتدعوه إلى سيئة أخرى، وهكذا يشقى به المجتمع.

لذلك شرع الخالقُ سبحانه التوبة ليحفظ سلامة المجتمع وأَمْنه، وليُثرِي جوانب الخير فيه.

ثم يُوسّع القرآن الكريم دائرة القرابة القريبة وهي " الوالدان " إلى دائرة أوسع منها، فبعد أنْ حنَّنه على والديه لفتَ نظره إلى ما يتصل بهما من قرابة، فقال تعالى: { وَآتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً }.


الكلمات المفتاحية

المنافقون في الدرْكِ الأسفل من النار إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا الشيخ محمد متولي الشعراوي

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } (الإسراء: 25)