أخبار

ما هو “الغَرْقَد” الذي ذكره النبي ﷺ؟.. شجرة في حديث آخر الزمان تثير التساؤلات

كيف أعرف أن ابني محسود؟.. علامات محتملة ونصائح عملية للحماية والعلاج

تدخين الحشيش والسجائر يؤدي إلى انكماش الدماغ.. هذه الأجزاء معرضة للخطر

عادة بسيطة قد تضيف سنوات إلى حياتك

برنامج "دليل" يُلهم رشا حسين.. والفن يتحول إلى رسالة إيمانية

من علامات الساعة.. ظهور المهدي.. فما اسمه وصفته ومن أين يخرج وكم يمكث وماذا يفعل.. تعرف على بعض أوصافه

7 أشياء تضيع عليك فرصة التوبة وتذهب بك للمجهول فاجتنبها

"مطل الغني ظلم".. حيل منهي عنها في التجارة احذر التعامل بها

الله واسع كريم يستحي أن يرد يدي عبده صفرًا.. 5 أوقات هي الأرجى لإستجابة الدعاء في اليوم

كرامة الفقير وعدالة توزيع الثروة.. كيف حقق الإسلام هذا المفهوم؟

إنما يخاف الموت من لم يعرف الحياة

بقلم | عمر نبيل | الاربعاء 15 سبتمبر 2021 - 01:35 م


يقول أحد الحكماء: (إنما يخاف الموت من لم يعرف الحياة)، فكلما زاد التعرف على سبب الحياة ، ماتت عنا أسباب الموت، وكلما ماتت عنا أسباب الموت ، رأينا الحياة في كل ميت، فلا وجود للموت إلا فى الوهم ، والوهم وحده هو من يدعي وجود الموت، فالله حي ونحن أحياء ؛ كل ما في الأمر تغير صور الحياة.

وليعلم الجميع أن الإكثار من تذكر الموت أمر مشروع، ولكن ليبعث المرء على الاجتهاد في الطاعة، والزهد في الدنيا، والإقبال على الآخرة، وأما الخوف من الموت الذي يقعد صاحبه عن العمل، ويملؤه حزنًا وغمًّا: فليس هو المطلوب شرعًا، بل هو خوف مرضي.

فالوقت المحتوم المقدر للشخص أن يموت فيه لن يتقدم ولن يتأخر، كما قال تعالى: «فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ» (الأعراف:34)، ومن ثم فإن الخوف المرضي من الموت لن يفيد صاحبه على الإطلاق.


لا فرار


الموت هو الحقيقة الكاملة التي لا يمكن الفرار منها أبدًا، يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» (الجمعة 8)، لكن ذلك لا يمكن أن يمنع أبدًا من استمرار البناء في الحياة.

عن سيدنا أنس ابن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها»، إذن البناء حتى آخر نفس، بينما التفكير في الموت إذا كان من باب الاتعاظ والاستعداد للرحيل، فلا غبار عليه، وهو مطلوب، لكن إن كان ترك الدنيا بكل ما فيها، وانتظار الموت، فهو مرفوض، لأن الله خلق الناس لعبادته ولإعمار الأرض، فكيف نغفل عن أوامر الله عز وجل، لمجرد خوف ليس له أساس ولا وجود!.

اقرأ أيضا:

ما هو “الغَرْقَد” الذي ذكره النبي ﷺ؟.. شجرة في حديث آخر الزمان تثير التساؤلات


الحياة الحقيقية


عزيزي المسلم، إنما الحياة الحقيقة في العمل والبناء، ومساعدة الناس، والقيام بالدور الطبيعي والتقليدي لذلك، بينما يموت الإنسان وهو حي، إذا توقف عن البناء والعمل.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، ومن ثم فإن الإسلام دين العمل والعطاء، وليس دين انتظار الموت بدون عمل، والمؤمن قائم يسعى ويعمل ليدركَ خير الآخرة والأولى تحقيقاً لأمر الله تعالى القائل: « وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » (التوبة:105).

الكلمات المفتاحية

إنما يخاف الموت من لم يعرف الحياة الإكثار من تذكر الموت قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يقول أحد الحكماء: (إنما خاف الموت من لم يعرف الحياة)، فكلما زاد التعرف على سبب الحياة ، ماتت عنا أسباب الموت، وكلما ماتت عنا أسباب الموت ، رأينا الحيا