أخبار

بين الرجاء والصبر وحسن الظن بالله.. لماذا لا ينبغي أن يفقد الإنسان ثقته في الدعاء؟

عبادة لا يراك فيها أحد.. لماذا كانت صدقة السر من أعظم أبواب الإخلاص؟

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

إنما يخاف الموت من لم يعرف الحياة

بقلم | عمر نبيل | الاربعاء 15 سبتمبر 2021 - 01:35 م


يقول أحد الحكماء: (إنما يخاف الموت من لم يعرف الحياة)، فكلما زاد التعرف على سبب الحياة ، ماتت عنا أسباب الموت، وكلما ماتت عنا أسباب الموت ، رأينا الحياة في كل ميت، فلا وجود للموت إلا فى الوهم ، والوهم وحده هو من يدعي وجود الموت، فالله حي ونحن أحياء ؛ كل ما في الأمر تغير صور الحياة.

وليعلم الجميع أن الإكثار من تذكر الموت أمر مشروع، ولكن ليبعث المرء على الاجتهاد في الطاعة، والزهد في الدنيا، والإقبال على الآخرة، وأما الخوف من الموت الذي يقعد صاحبه عن العمل، ويملؤه حزنًا وغمًّا: فليس هو المطلوب شرعًا، بل هو خوف مرضي.

فالوقت المحتوم المقدر للشخص أن يموت فيه لن يتقدم ولن يتأخر، كما قال تعالى: «فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ» (الأعراف:34)، ومن ثم فإن الخوف المرضي من الموت لن يفيد صاحبه على الإطلاق.


لا فرار


الموت هو الحقيقة الكاملة التي لا يمكن الفرار منها أبدًا، يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» (الجمعة 8)، لكن ذلك لا يمكن أن يمنع أبدًا من استمرار البناء في الحياة.

عن سيدنا أنس ابن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها»، إذن البناء حتى آخر نفس، بينما التفكير في الموت إذا كان من باب الاتعاظ والاستعداد للرحيل، فلا غبار عليه، وهو مطلوب، لكن إن كان ترك الدنيا بكل ما فيها، وانتظار الموت، فهو مرفوض، لأن الله خلق الناس لعبادته ولإعمار الأرض، فكيف نغفل عن أوامر الله عز وجل، لمجرد خوف ليس له أساس ولا وجود!.

اقرأ أيضا:

بين الرجاء والصبر وحسن الظن بالله.. لماذا لا ينبغي أن يفقد الإنسان ثقته في الدعاء؟


الحياة الحقيقية


عزيزي المسلم، إنما الحياة الحقيقة في العمل والبناء، ومساعدة الناس، والقيام بالدور الطبيعي والتقليدي لذلك، بينما يموت الإنسان وهو حي، إذا توقف عن البناء والعمل.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، ومن ثم فإن الإسلام دين العمل والعطاء، وليس دين انتظار الموت بدون عمل، والمؤمن قائم يسعى ويعمل ليدركَ خير الآخرة والأولى تحقيقاً لأمر الله تعالى القائل: « وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » (التوبة:105).

الكلمات المفتاحية

إنما يخاف الموت من لم يعرف الحياة الإكثار من تذكر الموت قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يقول أحد الحكماء: (إنما خاف الموت من لم يعرف الحياة)، فكلما زاد التعرف على سبب الحياة ، ماتت عنا أسباب الموت، وكلما ماتت عنا أسباب الموت ، رأينا الحيا