أخبار

السوشيال ميديا واستهلاك الهواتف الذكية وقلة التركيز. علاقة قوية كيف نتجاوزها؟

عالم أعصاب يحذر من مصابيح الليد: تزيد من خطر الإصابة بالسكري

6 حلول بسيطة لتقليل مخاطر ارتفاع ضغط الدم

تقرأ آية الكرسي وتعرف فضلها.. لكن هل تعرف معناها؟

مسح الرسول على وجهه.. فكان يضيء في البيت المظلم

الله يستجيب الدعاء لمن يشاء.. فما معنى ذلك؟

أم كلثوم الصابرة المحتسبة.. كيف أبدلها الله خيرًا من زوجها؟

فارس النبي ورئيس حرس المدينة.. ماذا فعل في حصار اليهود؟

قصة أصحاب الكهف.. العقيدة والإيمان أغلى من الحياة وبرهان على البعث .. هذا مكان الكهف اليوم

هل نزول الإفرازات بدون شهوة يوجب الغسل؟!

متى يقذف الله نور البصيرة في قلب العبد؟

بقلم | عمر نبيل | الجمعة 15 مايو 2026 - 11:05 ص

قبل أن تغمض عينك، اعلم يقينًا هذه الحقيقة العظيمة، وهي: أن الله عز وجل إذا أحب عبدًا أنار بصيرته، ولا تستنار البصيرة إلا بالحزن فعندها يرى المرء حقيقة كل شيء، حقيقة نفسه، وحال قلبه وصحبته وأهله، حقيقة الدنيا على حالها، فيجعل الله من كل ذرة حزن في نفس العبد نورًا يضيء به بصيرته حتى يدرك هوان الدنيا برغم جمالها وحقيقة الأشياء.

لكن رغم أن الحزن قد ينير لك بصيرتك، إلا أنه من أشد الهموم على الإنسان، ولقد بلغ من خطورته أن استعاذ منه النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كان عليه الصلاة والسلام يكثر في دعائه من قول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال».


الحزن والبصيرة


قد يسأل أحدهم، وما علاقة الحزن تحديدًا بالبصيرة، لأن الإنسان في حال ابتسمت له الدنيا، وسارت بالشكل الذي يريد، ربما لم يشغل باله بما هو قادم، وما هو أخطر، مؤكد سيترك نفسه مع الفرحة والابتسامة وهناء العيش، بينما في وضع الحزن، فإنه قد يعيد التفكير في كل أمور حياته، يركز على الكبيرة والصغيرة، لا يترك أي شيء إلا ويتفكر فيه، يعيد كل حساباته، ويقف أمام أخطائه، فيعلم حينها من كان بجانبه بحب بالفعل، ومن كان يمثل عليه من أجل مصلحة ما، كما يعلم ما هي أخطائه التي أوصلته لهذه المرحلة من الحزن، فيراجع أموره مواقفه عله لا يقع في هذه الأخطاء ثانية، حينها، كأنه رزق البصيرة، وكأنه يرى بنور الله عز وجل، حيث رأى عيوبه ومميزاته، قال تعالى: « قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ » (الأنعام: 104)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ » (الأعراف: 201).

اقرأ أيضا:

الله يستجيب الدعاء لمن يشاء.. فما معنى ذلك؟

خلق التبصر


إذن على كل مسلم، أن يتخلق بخلق التبصر، بأن يراجع نفسه كل فترة، ويتعلم من أخطائه، فقد حرص القرآن الكريم على خلق التبصر، وذلك عن طريق الأمثال الواعظة، فيقول تعالى: « أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ » (الملك: 22)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ » (فاطر: 19 - 22).

ويقول عز وجل: « مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا » (هود: 24)، فالبصيرة إنما هي نور في القلب يهتدى به، فكم من رجل أعمى العينين ولكن قلبه مبصر، فهو بقلبه أهدى العقلاء، وكم من بصير العينين وبصره حديد، ولكنه أعمى القلب، فهو أضل من الأنعام والبهائم.

يقول تعالى: « فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ * أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ » (الحج: 45، 46).

الكلمات المفتاحية

خلق التبصر الحزن والبصيرة نور البصيرة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled قبل أن تغمض عينك، اعلم يقينًا هذه الحقيقة العظيمة، وهي: أن الله عز وجل إذا أحب عبدًا أنار بصيرته، ولا تستنار البصيرة إلا بالحزن فعندها يرى المرء حقيقة